السوريون يفضلون الاستثمار في التجارة على العقار

تم نشره في الخميس 1 كانون الثاني / يناير 1970. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 11 أيار / مايو 2014. 04:57 مـساءً
  • عمال يقومون بأعمال بناء في ورشة بعمان - (تصوير: اسامة الرفاعي)

رجاء سيف

عمان- قال خبراء اقتصاديون إن الاستثمارات السورية في قطاع العقار ما تزال متواضعة إذا ما قورنت بحجم الاستثمارات العراقية في ظل عدم توازي القوى المالية بين الجهتين، وتفضيل السوريين الاستثمار في التجارة على العقار.
وعزا هؤلاء ذلك الى أسباب عدة على رأسها أن الهجرة السورية كانت عبارة عن مواطنين وأسر هربوا من الحرب والعنف ليس هجرة رؤوس أموال، بالاضافة الى توجه المستثمرين وأصحاب الأموال من السوريين نحو الاستثمار في قطاعات أخرى أو دول أخرى غير الأردن.
يأتي ذلك في الوقت الذي جاءت فيه الجنسيّة العراقية في بيوعات الربع الأول بالمرتبة الأولى بمجموع (552) عقاراً، والجنسيّة السعودية بالمرتبة الثانية بمجموع (203) عقارات، فيما جاءت الجنسية السورية بالمرتبة الثالثة بمجموع (139) عقاراً، فيما جاءت الجنسية الكويتية بالمرتبة الرابعة وبفارقٍ بسيطٍ بمجموع (131) عقاراً.
أمّا من حيث القيمة فقد جاءت الجنسيّة العراقية أيضاً بالمرتبة الأولى بحجم استثمار بلغ (72.906.704) دنانير بنسبة (61 %) من القيمة التقديرية لبيوعات غير الأردنيين، والجنسيّة السعودية بالمرتبة الثانية (10.819.407) دنانير بنسبة (9 %)، تلتها في المرتبة الثالثة الجنسية السورية بـ(8.205.330) دينارا بنسبة (7 %).
وقال الخبير الاقتصادي هاني الخليلي "إن طبيعة الهجرة السورية كانت للهروب من الحرب والبحث عن الأمان، ولم تكن هجرة لرؤوس الأموال".
وأضاف الخليلي، أن معظم الاستثمارات السورية الكبيرة توجهت الى دول أخرى مثل لبنان ودبي، بينما الأردن حاز على الاستثمارات الصغيرة والمتواضعة التي تتركز في التجارة مقارنة بأعداد السوريين الموجودين في المملكة.
ويلفت إلى أن هنالك جملة من الأمور التي تحول دون ارتفاع الاستثمارات السورية وغيرها في الأردن، وعلى رأسها عدم استقرار التشريعات، بالإضافة الى الإجراءات البيروقراطية وعدم توفر نافذة موحدة ومرجعية واحدة للمستثمرين.
وارتفعت قيمة الاستثمارات السورية الصناعية المسجلة لدى غرفة صناعة عمان خلال العام الماضي بنسبة 53 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2012.
وارتفع حجم الاستثمار السوري في القطاع الصناعي لدى الغرفة العام الماضي بمقدار 4.6 مليون دينار ليصل إلى 13.3 مليون دينار بدلا من 8.7 مليون دينار مقارنة بالعام 2012.
وزاد عدد الشركات الصناعية السورية المسجلة لدى الغرفة خلال العام الماضي بنسبة 174 % لتصل الى 137 شركة بدلا من 50 شركة المسجلة خلال العام 2012.
وأكد الخبير الاقتصادي محمد البشير، أن صاحب رأس المال يبحث عن الأمان والاطمئنان لمشروعه الاستثماري، إضافة الى التشريعات والحوافز التي يقدمها البلد للمستثمر.
وبين البشير ضرورة إيجاد قانون عصري للاستثمار يواكب التطورات العاملة ويوحد المرجعيات ويبسط الإجراءات على المستثمرين.
وأوضح البشير أنه رغم أهمية توفير بيئة مستقرة لجذب الاستثمارات داخل الأردن، الا أن قانون الاستثمار ما يزال عالقا ولم يدخل حيز التنفيذ لغاية الآن، وذلك بسبب البيروقراطية التي تعيق اقرار التشريعات الاقتصادية رغم أهميتها.
وقال الخبير الاقتصادي، سامر سنقرط، إن أغلب السوريين الذين دخلوا للمملكة هم من غير أصحاب رؤوس الأموال، الا أنه أغلب المستثمرين السوريين توجهت استثماراتهم نحو دول أخرى.
وأضاف أنه ورغم توفر بيئة خصبة لجذب الاستثمارات في الأردن، خاصة ما يتمتع به الأردن من أمن وأمان في وسط محيط يعاني العديد من الأزمات السياسية، الا أنه ما يزال هنالك العديد من الإجراءات التي تقف عائقا أمام تدفق المزيد من الاستثمارات وجذبها.
وأوضح سنقرط أن الإجراءات البيروقراطية وعدم توفر نافذة موحدة ومرجعية واحدة للمستثمرين، بالاضافة الى عدم استقرار التشريعات ووضوحها، تعد من أهم العوائق التي تحول دون جذب المزيد من الاستثمار، وهروب المستثمرين.
وارتفع حجم التداول في سوق العقار الأردني خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 26 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ حجم التداول 1.817 مليار دينار، وبارتفاع بلغت نسبته (74 %) مقارنة بالفترة نفسها من العام 2012.

التعليق