لاغارد: معدل النمو في الأردن غير كاف لتوفير فرص العمل

تم نشره في الأحد 13 نيسان / أبريل 2014. 12:03 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 13 نيسان / أبريل 2014. 11:23 صباحاً
  • المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد - (أرشيفية)

واشنطن -الغد- أكدت المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن معدل النمو المتوقع لمصر والأردن والمغرب وتونس واليمن معاً يعادل 3 % تقريباً في الفترة 2013-2014، ونحو 4.5 % في 2015، حيث إن هذا المعدل لا يكفي لخلق العدد المطلوب من فرص العمل.
وحول أهم التحديات التي تواجه اقتصادات الربيع العربي قالت لاغارد في مقابلة نشرتها "البيان الاماراتية "ان حالة "عدم الاستقرار السياسي في عدد من بلدان التحول العربي إلى جانب تداعيات الصراع المأساوي في سورية والقضايا الأمنية الأوسع نطاقاً في المنطقة، ألقت بتأثيراتها السلبية في اقتصادات هذه البلدان من خلال إضعاف ثقة القطاع الخاص والحد من استثماراته، وإحداث اضطرابات في التجارة، وتأخير الإصلاحات الاقتصادية المهمة".
وبينت أن تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى ضرورة الوصول بالنمو إلى أكثر من 6 % والحفاظ عليها، حتى تتمكن من تخفيض البطالة من معدلاتها الحالية التي تعتبر الأعلى على مستوى العالم خاصةً بين الشباب والنساء.
وشددت على ضرورة اطلاق إمكانات النمو في المنطقة، وقالت "يجب أن تشرع الحكومات في تنفيذ جداول أعمال طموحة للإصلاح الهيكلي، تكفل البساطة والشفافية والمساواة في معاملة الشركات، وأن تعمل على رفع الكفاءة والشفافية في القطاع العام، وتساعد على بناء المهارات والحوافز الملائمة لتوظيف العمالة وتتوسع في إتاحة التمويل للمساعدة على إقامة مشاريع العمل الحر والاستثمار الخاص".
واضافت "لتحقيق هذا الهدف، نشترك مع الحكومة الأردنية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في استضافة مؤتمر في العاصمة الأردنية عمَّان 11 و 12 أيار (مايو) المقبل لإتاحة الفرصة للحوار بين صناع السياسات رفيعي المستوى، والمسؤولين التنفيذيين القياديين في القطاعين العام والخاص، وشركاء التنمية، وممثلي المجتمع المدني، حول بنود جدول أعمال الإصلاح الهيكلي والرؤية الاقتصادية للمنطقة".
ومن المهم المضي في تنفيذ جداول الأعمال المذكورة، لأن تنفيذها سيستغرق وقتاً وليس هناك من الوقت ما يمكن إضاعته.
واضافت "ورغم هذه التحديات، نجحت معظم هذه البلدان في استعادة درجة من الاستقرار والنمو الاقتصادي الإيجابي والحفاظ عليها".
واشارات الى أن  أهم تحد بالنسبة لهذه البلدان هو تحقيق الآمال التي تولدت من الربيع العربي، عن طريق معالجة البطالة ورفع مستويات المعيشة، حيث يتطلب التقدم على هذا الصعيد زيادة كبيرة ودائمة في النمو الاقتصادي.
وقدرت لاغارد مجموع القروض التي التزم النقد الدولي بتقديمها قرابة 10 مليارات دولار شملت الأردن والمغرب وتونس واليمن، كما قدم الدعم عدداً من السبل الأخرى.
وبينت أن " الدعم المالي يعتمد على البرامج الاقتصادية التي تضعها الحكومات، ونحن نجري في هذا السياق مناقشات مستفيضة مع الحكومات والبنوك المركزية حول اتجاه سياساتها الاقتصادية، كذلك نساعد عدداً من البلدان على بناء قدرات أفضل ومؤسسات أقوى ونظم حوكمة رشيدة من خلال ما نقدمه من مساعدة فنية وتدريب في مختلف المجالات".
واضافت "بما في ذلك إدارة المالية العامة، إصلاح القطاع المالي الإحصاءات الإدارة الضريبية وإدارة الديون، وإضافة إلى ذلك، نساعد البلدان على تعبئة الدعم اللازم من المجتمع الدولي الأوسع عن طريق التمويل والدعم الفني وتحسين فرص النفاذ إلى أسواق التصدير".
وقالت "منهجنا في إقراض أي بلد عضو يقوم على دعم سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تصممها وتملكها البلدان ذاتها، والإضافة التي نقدمها في هذا الخصوص هي خبرتنا المؤسسية الطويلة وذخيرة الدراية الفنية التي نستند إليها في تقديم المشورة".
واشارات الى أن معظم قروض الصندوق تصرف على دفعات ترتبط بتنفيذ سياسات محددة، ينص عليها برنامج الحكومة، وذلك بهدف التأكد من أن التقدم جارٍ في تنفيذ البرنامج، وتتم مراجعة هذا التقدم بانتظام للتحقق من سير البرنامج الاقتصادي في طريقه المحدد، وما إذا كان من الضروري إجراء تعديلات عليه حتى يحقق أهدافه.
أما عن السؤال المتعلق بالبلدان التي تحصل على المساعدة، فأوضحت بالقول "أننا مؤسسة تعاونية تضم في عضويتها 188 بلداً، يحق لكل منها الحصول على المساعدة منا عند الطلب، وكل هذه البلدان الممثلة في مجلسنا التنفيذي،ينبغي أن توافق على تقديم المساعدة المطلوبة، ولذلك فهو قرار جماعي يتخذ على أساس توافق الآراء".
الامارات
وقالت ان الإمارات تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد العالمي، وأن الإمارات من قصص النجاح القليلة في العالم، مشيرة إلى أن الإمارات تمتلك سابع أكبر احتياطات نفطية عالمياً، ويحتل اقتصادها المركز 39 من حيث الحجم.
وكشفت لاغارد عن أن الصندوق يعتزم زيادة حصة الإمارات فيه بنحو 50 % من 0.32 %، وهي الحصة الحالية للدولة في الصندوق بمجرد دخول نظام إصلاح الحصص حيز التنفيذ، حيث يرتهن تنفيذ هذا الإصلاح في الوقت الراهن بموافقة أكبر بلد عضو في الصندوق وهي الولايات المتحدة.
وأعربت المدير العام لصندوق النقد الدولي عن أسفها كون أن الخطوات التشريعية الضرورية لم تتخذ بعد في الولايات المتحدة، مؤكدة أنها ستستمر شخصياً في دعم استكمال إصلاحات الحصص، التي كان قد تم الاتفاق بشأنها في 2010 في أقرب وقت ممكن قائلةً، إن القرار بتعديل الحصص وجد لكي يصبح هناك اتساق أكثر مع تغير وزن اقتصادات الدول الأعضاء في الاقتصاد العالمي، من خلال زيادة حصص الأسواق الصاعدة الديناميكية.
وقالت، إن الإمارات من المانحين المهمين للبلدان الأقل ثراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي مجموعة من البلدان يهتم الصندوق بالتركيز عليها نظراً لوضعها الخاص وظروفها الاقتصادية الصعبة.
من جانب آخر رحبت كريستين لاغارد بالتعافي الذي يشهده سوق العقارات في الإمارات، معتبرةً أن هذه التطورات تستحق الترحيب.وفي الوقت ذاته دعت الإمارات إلي توخي اليقظة المستمرة لتطورات قطاعها العقاري وإلى مواصلة التركيز على استقراراها الاقتصادي والمالي كسبيل مهم لضمان مساهمتها في الاستقرار التجاري والمالي الدولي .
وأشادت لاغارد بالتدابير الراهنة، التي وضعها صناع السياسات في الإمارات، والتي قالت إنه من شأنها المساعدة على الحد من أي مخاطر مستقبلية، وكذلك استعدادهم لاتخاذ تدابير إضافية إذا ما دعت الحاجة.
ودعت صناع السياسات في الإمارات للعمل على اتباع الشركات ذات الصلة بالحكومة منهجاً حذراً في تحمل مخاطر جديدة، والتأكد من أن مشاريعها على مستوى جيد من ترتيب الأولويات والتنسيق وتسلسل الخطوات.
كما أشادت المدير العام لصندوق النقد الدولي بإنجازات دبي وقالت إنها تطورت لتصبح اليوم مركزاً دولياً للخدمات اللوجستية والنقل، إضافة إلى كونها مركزاً مالياً، وامتلاكها لبنية تحتية على أعلى مستوى.
وأضافت لاغارد أن دبي أعلَنَت بدء مشاريع عملاقة في السياحة والعقار، مشيرة إلى أن استضافتها لإكسبو 2020 ستقود لتشجيع مزيد من التطور وفي ما يلي تفاصيل الحوار.
وقالت لاغارد"ان  الإمارات تعتبر عضواً نشطاً في الصندوق من خلال عضويتها في اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، حيث تسهم الإمارات في توصية الصندوق بالتوجه الملائم لعمله، كما أن الإمارات من المانحين المهمين للبلدان الأقل ثراءً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي مجموعة من البلدان يهتم الصندوق بالتركيز عليها، نظراً لوضعها الخاص وظروفها الاقتصادية الصعبة. حصة الصندوق".
أزمة أوكرانيا
وحول عدم مساعدة صندوق النقد الدولي لأوكرانيا في بداية الأزمة ثم قرر دعمها الآن بعد أن تعمقت الأزمة وقامت روسيا بضم القرم قالت لاغارد "الصندوق يعمل مع أوكرانيا منذ سنوات طويلة، وكما أشرت من قبل، الأمر يرجع إلى البلدان الأعضاء في طلب المساعدة من الصندوق، والحكومة الأوكرانية لم تطلب استئناف مساعدات الصندوق إلا منذ شهر تقريباً حين تولت الحكومة المؤقتة الحكم، وبعد أن تقدمت بطلبها، توصل الصندوق إلى اتفاق على مستوى الخبراء حول برنامج للإصلاح الاقتصادي يمكن أن يدعمه الصندوق من خلال اتفاق للاستعداد الائتماني مدته عامان".
واضافت "من شأن هذا البرنامج إتاحة دعم مالي من المجتمع الدولي الأوسع مقداره 27 مليار دولار تقريبا على مدار العامين القادمين، حيث يتضمن ذلك مساعدة من الصندوق في حدود 14-18 مليار دولار مرهونة بموافقة مجلسنا التنفيذي، ونتوقع أن يجتمع المجلس ليناقش مسألة أوكرانيا خلال أبريل الحالي".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ولماذا (huda)

    الأحد 13 نيسان / أبريل 2014.
    ولماذا لم تقولي شيئا عن الانفاق الحكومي الهائل ورواتب جيش من الوزراء السابقين واللاحقين ومن في حكمهم من كبار مسؤولي الدولة ومئات المستشارين اللذين لا يستشارون والمؤسسات التنفيعية غير النمستقلة والانفاق العسكري والامني الضخم الذي لا يتناسب وحجم وقدرة الاقتصاد الاردني على الاحتمال