الحمود: مخيم الزعتري يتوقف عن استقبال اللاجئين السوريين نهاية الشهر الحالي

تم نشره في الأحد 13 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

إحسان التميمي

المفرق - يتوقف مخيم الزعتري للاجئين السوريين عن استقبال اللاجئين، مع افتتاح مخيم الأزرق مطلع الشهر الحالي، باستثناء حالات "لم الشمل"، وفق مدير إدارة مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، العميد وضاح الحمود.
ورغم أن مخيم الزعتري، الذي وصف بأنه "خامس أكبر مدينة في الأردن" كان على وشك وقف استقبال اللاجئين السوريين العام الماضي بعد أن وصل إلى طاقته الاستيعابية القصوى وقرب افتتاح مخيم الازرق في الزرقاء، إلا أن تعقيدات المشهد السوري، وما جرى من حديث عن ضربة عسكرية أميركية وشيكة لسورية دفع القائمين على المخيم للتريث بقرار وقف الاستقبال.
ويقول العميد الحمود إنه مع افتتاح الازرق سيتوقف المخيم عن استقبال اللاجئين الجدد باستثناء حالات لم الشمل، بأن يكون القادمون لهم أقارب في "الزعتري" وذلك حرصا على توفير العيش المشترك بين الأقارب من اللاجئين.
وبين الحمود أن إدارة مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن تنفذ الخطة الأمنية الجديدة في مخيم الزعتري، لبسط الأمن على كافة مناطق المخيم، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية العاملة في المخيم، حيث توسعت عمليات التفتيش عن الأسلحة وزيادة عدد نقاط التفتيش على مداخل ومخارج المخيم.
وقال الحمود" إن مفهوم الشرطة المجتمعية كأحد عناصر الخطة الأمنية جاء لمواجهة المشاكل الأمنية التي تواجه الشرطة التقليدية وتقوم الفكرة على انفتاح الشرطة على المجتمع المحلي، وإدخال مشاركة المجتمع في عملية حفظ الأمن والنظام العام بحيث تعيش الشرطة داخل المجتمع ومع المواطنين ويكون عملها من قبيل المبادرة في التحرك نحو الأحداث المتوقعة وليس الانتظار".
وأضاف أن مفهوم الشرطة المجتمعية يتضمن تدريبات إضافية للعناصر الأمنية من أمن عام ودرك على الطرق المثلى في التعامل مع المجتمع.
وأقيم مخيم الزعتري، أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في المملكة على أرض مساحتها 8 كيلومترات شرقي محافظة المفرق بنحو ( 15 كيلومتر)، استغل منها حتى الآن 6 كيلومترات لإسكان 122 ألف لاجئ يسكن العدد الأكبر منهم الآن في 17500 كرافان تم بناؤها على مراحل عدة للاستغناء على الخيم، التي بقي منها 6500 خيمة يسكنها 35 ألف لاجئ.
وشهد المخيم منذ افتتاحه قبل 20 شهرا تمددا في المساحة، وانتشارا للبيوت الجاهزة، التي حلت مكان الكثير من الخيام.
 وعزا لاجئون شكاوى الوضع الأمني إلى تردي الظروف المعيشية، خاصة في بداية افتتاحه وصعوبة التكيف مع الحياة في المنطقة "الموحشة" التي تم اختيارها لإقامة المخيم كما شهد أحداث عنف وشغب، وحالات حريق وفرار كان شهدها الأسبوع الماضي وأسفرت عن وفاة لاجئ وإصابة 29 من رجال الأمن.
 كما شهد المخيم افتتاح مطاعم وأسواق تجارية وصالونات تجميل أنشأها لاجئون سوريون باستخدام مواد أولية كانت في طريقها إلى مكب النفايات مثل الكراتين الورقية، والبلاستيك الخاص بالتغليف، وبقايا أثاث.
ويأتي قرار وقف استقبال اللاجئين في المخيم بالتزامن مع مطالب لاجئين سوريين بفرض الأمن الكامل داخل المخيم، والقضاء على أي مظاهر من شأنها المساس بالأمن الاجتماعي داخله، سيما "الزعران والبلطجية والمتحرشين"، مع تأكيدهم ضرورة أن تقوم الجهات المعنية بتغليظ العقوبات بحق المخالفين.
ويجد لاجئون سوريون أن المشاكل الأمنية في المخيم الذي يضم زهاء 107 آلاف، باتت تحتاج إلى معالجة الأسباب لا النتائج، وأنه مع حلول ساعات المساء يصبح التجول في المخيم خطيرا بسبب سيطرة "الزعران" على بعض المناطق.
ويطالب هؤلاء بترحيل أي متهمين بأعمال تمس أمن اللاجئين أو إبعادهم عن أماكن تواجد اللاجئين، مؤكدين ضرورة أن تقوم الجهات المعنية بإعداد سجلات حسن سيرة وسلوك لبعض اللاجئين.

ihssan.tamimi@alghad.jo

Ihssanaltamimi@

التعليق