جمانة غنيمات

انتبهوا عدد السكان بازدياد

تم نشره في الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2014. 12:03 صباحاً

رغم التسارع القياسي والمفاجئ في عدد سكان الأردن، ما تزال كثير من الأخبار الرسمية تظهر علينا مؤكدة أن هذا العدد يبلغ 6.7 مليون نسمة، دون الأخذ بعين الاعتبار ما حدث خلال السنوات الأخيرة من تطورات.
الخطأ لا يقتصر فقط على بعض الأخبار الرسمية، بل يلحقه انطباع عام لدى مسؤولين وساسة، ما يزالون في جلساتهم ومحاضراتهم يتحدثون عن عدد سكان بحدود 7 ملايين نسمة.
آخر هذه الأخبار يتعلق بنسبة انتشار الإنترنت، والمنشور على الموقع الرسمي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات؛ إذ يؤكد أن نسبة انتشار الخدمة تبلغ 72 % من أصل السكان. ففي المعلومات الحديثة، أن نحو 5.3 مليون نسمة يستخدمون الإنترنت من إجمالي عدد السكان. وفي هذه الأرقام مجافاة للواقع الذي يؤكد أن عدد السكان زاد خلال السنة الماضية بنسبة 10 %، نتيجة اللجوء السوري.
ولا يسقط من الحساب النمو الطبيعي للسكان؛ الناجم عن الولادة، والذي تقدره الأرقام بمعدل 2.5 %، ما يؤشر بوضوح إلى خلل كبير يعتري أعداد السكان المتداولة.
بحسبة سريعة، معتمدة على معطيات واقعية، سنكتشف أن عدد السكان بات يقترب من 10 ملايين نسمة، إن لم يتجاوزها.
فعدد الأردنيين ممن يحملون أرقاماً وطنية، يبلغ 6.7 مليون نسمة. ولدينا 1.3 مليون سوري، ومثلهم تقريبا من الغزّيين والمصريين، يضاف إليهم العراقيون، والعمالة الوافدة من آسيويين وسواهم. وهو ما يقرب أكثر نحو إحصاء العدد الحقيقي للسكان.
إهمال الرقم من قبل هيئة الاتصالات ربما يرتبط بتحقيق هدف صغير، يتمثل في إبراز تزايد انتشار الإنترنت. لكنه، في المقابل، يضرب ما تبقى من أهداف في مقتل، خصوصا ما يتعلق بالمشكلات الاقتصادية ذات البعد التنموي، ولاسيما ظاهرة البطالة.
فأخذ التغيرات السكانية بالحسبان، يعني بداية، وبشكل مباشر، أن نسبة انتشار الإنترنت أقل كثيرا مما هو معلن. والمشكلة لا تتوقف عند هذا الحد؛ إذ إن النمو السكاني مؤشر في غاية الأهمية، وإهماله لهذه الدرجة قد يشي بأن كثيرا من الخطط والتصورات المتعلقة بالاقتصاد غير دقيقة.
الخطط التنموية في المحافظات التي تضاعف عدد سكانها بين سنة وأخرى، نتيجة تواجد السوريين لدرجة صارت تهدد بأزمة اجتماعية، لن تحقق أهدافها المأمولة، إلا إذا قام التخطيط على عدد سكاني حقيقي.
والأمر سيختلف تماماً في حال تم التفكير في عدد فرص العمل التي يحتاج الاقتصاد إلى خلقها لاستيعاب العمالة الأردنية والوافدة، والطارئة من السوريين. فالمؤكد هو أن الأردن بات يحتاج إلى خلق أكثر من 60 ألف فرصة عمل، تكفي فقط لتشغيل عدد مماثل من الخريجين الجدد من الأردنيين؛ بهدف الحفاظ على منسوب البطالة من دون زيادة.
تأثير النمو السكاني، وخطأ التحليل والقياس، لا يتوقفان عند مدى انتشار الإنترنت، بل يتسعان للحديث، مثلا، عن حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
عدم دقة عدد السكان مسألة يلزم أن تُعالج بأسرع وقت. وهي تحتاج إلى مسح سريع ودقيق، يحصي عدد السكان الآن، والزيادة المنظورة حتى نهاية العام، خصوصا أن الحكومة مقبلة على وضع خطة عشرية للاقتصاد، وكل القراءات تؤكد أن مشكلة اللجوء ربما تستمر لأكثر من مدة الخطة.
قبل اللجوء السوري، كان النمو السكاني مشكلة، وكان ثمة محاولات كثيرة لضبطه؛ كونه يضعف الإيجابيات المتحققة من النمو الاقتصادي المتحقق. ولا أدري ما هو التأثير على النمو الاقتصادي المتوقع خلال العام الحالي والسنوات المقبلة، في ظل التزايد الخطير وغير المحسوب في عدد السكان.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عدد السكان سلاح ذو حدين الأيجابي والسلبي (د.خليل عليان استاذ الأقتصاد بجامعة الطائف)

    الأربعاء 16 نيسان / أبريل 2014.
    ليس المهم عدد السكان ولكن المهم كيف نوظف ونوجه السكان ليكونوا منتجين ولنستفيد من تجربة اليابان والصين والهند المتمتعة بأعلى نسب نمو اقتصادي
  • »النمو الاقتصادي صفر% (الكل يجمع على محاكمة الفاسدين)

    الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2014.
    اعتقد ان ما سيشهده الاردن خلال هذه السنه والسنوات القادمة هو مزيداً من التدهور الاقتصادي حيث سترتفع المديونية الى ارقام غير مسبوقه حيث سنحتاج الى ما يقارب 85% من الناتج المحلي لخدمة الدين العام مما يبطيء عجلة النمو ويزيد معدلات البطالة عند الشباب الاردنيين وهذا بالطبع سيؤدي الى انتاج ظروف اجتماعية قاسية جداً سنفقد فيها الامن والامان لان الباحثين عن لقمة العيش سيزدادون كثيراً لانهم ليسوا العاطلين عن العمل فقط بل اصحاب الرواتب التي تقل عن 500 دينار ولديهم ابناء يزيد عددهم عن 3 والادهى الزياده في اسعار الشقق وارتفاع الايجارات مما يتسبب في حدوث مشاكل بين المستأجر والمؤجر وذلك لعدم قدرة المستأجرين على دفع الايجارات وانني اعتقد بأن الحل ليس بيد الحكومة لان ما تفكر به من حلول بمد يدها الى جيب المواطن من خلال زيادة الضرائب والرسوم ورفع الاسعار سيعيدنا الى المربع الاول في انتاج الحراك الذي يطالب بالاصلاح وخفض الاسعار وقد تتطور الاوضاع في ظل وجود الكثير من العراقيين والسوريين والمصريين وغيرهم بيحث تحدث بلبلة لا يمكن السيطره عليها ومن هنا فإنني اعتقد بأن الحل موجود في خزائن دول النفط التي تضع اموالها في خزائن الدول الكبرى والتي تقوم بدورها بوضع الخطط التي تخدم اسرائيل من خلال ايجاد الفتن والاقتتال بين مواطني الدولة مما سيكون له الاثر الكبير في التدهور الاقتصادي والذي بدوره سيكون كارثياً في النواحي الاجتماعية والسياسية لذلك احذر واحذر واحذر ان تفكر الحكومة بأي حل على حساب الفقراء واذا ارادت ان تضفي جو الامن والاطمئنان على الجميع يجب ان تتجه الى محاسبة من نهبوا مقدرات الوطن وهم معروفين للجميع ويجب التضحية بهم لان عددهم قليل
  • »زيادة غير طبيعية في عدد سكان الاردن. (ابو معاذ الصرفنداوي)

    الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2014.
    ليس هناك خوف من تزايد عدد سكان الاردن في حال توفرت الارادة والعزيمة ، وحسنت وصدقت النوايا ، وتم رفع الحظر او الفيتو الدولي والإقليمي المفروض سرا وليس علنا على استثمار ما تحمل هذه الارض الطيبة بما في باطنها من كنوز وخيرات قد يجهلها ويغفل عنها الكثيرون ، ومن خلال عقول وسواعد ابناءها المخلصين ، وليس من قبل الفاسدين والمفسدين بالطبع. حيث ان عدد سكان الاردن سوف يزداد بنسبة عالية ، مقارنة بالسنوات والعقود السابقة ، وذلك كنتيجة طبيعية لعمليات اللجوء اللا إرادية او الاجبارية او القصرية من الدول المجاورة ، ومن اجل الاقامة في الاردن ، وذلك بسبب عدم توفر ادنى شروط الامن والأمان والاستقرار في الدول المجاورة ، وخاصة في سوريا والعراق ولبنان.
  • »انتبهوا الاردنيين يتناقصون (محمود سليمان شقاح)

    الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2014.
    المتأمل للواقع الاردني يجد في كل الجوانب عمليات تنشئة وتحويل عميقه بشكل يدعو الى الخوف والريبة والى الكراهية والغضب ...يراد اعادة صياغة الواقع لمستقبل ضبابي لا اعتقد ان احد لديه خطة واضحة له..وحتى اصحاب القرار الداخلي والخارجي والامر ليس بحاجه الى براهين ودلائل فالحال هو البرهان.. وهنا دعونا نتذكر " من ليس لديه خطه فهو في خطة الاخرين" فاحيانا الفزعه والتخبط هو مقصود..هناك ارقام وملفات لو تم تسليط الضوء عليها لكبرنا ثلاثا على اردننا..الفوسفات والكازينو والعبدلي والعقبة و..الخ وكلها من العيار الثقيل...انا فقط اريد ان اطلب من الكاتبة ان تعطينا كم زاد عدد من على الارض الاردنية " قفزات بالملايين" منذ 10 سنوات والارقام بتكفي .
    ( لعمرك ماضاقت بلاد باهلها لكن احلام تهون)
  • »حل وحيد (صبحي محمد داود - السعودية)

    الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2014.
    ان الاقتصاد الاردني لا ولن ينمو بشكلٍ سليم في ظل المعطيات الحالية من قلة مشاريع انتاجية وارتفاع غير مسبوق في نسبة البطالة سواء اعترفت الحكومة بذلك أم لم تعترف ، فأبناؤنا الخريجين ومن جميع التخصصات ودون استثناء يعانون من شُح فرص العمل، مما أدى الى اصابتهم بألاحباط وفقدان الأمل في ايجاد حلول لمشكلتهم المزمنة والمتفاقمة ، كما أن ذلك انعكس سلباً على مستوى المعيشة لذويهم ، وباالتالي أصبحت جميع الأسر في وطننا تواجه نكد العيش وضنكه والصغير قبل الكبير، وفي رأيي الحل الوحيد هو محاولة فتح المجال أمام شبابنا في الدول العربية الشقيقة وبالأخص دول الخليج ، والعبء والمسؤولية تقع على عاتق الدبلوماسية الأردنية ممثلةً في وزير خارجيتها والسفراء الممثلين للوطن في الخارج لايجاد فرص عمل لحين يأتي الفرج من الداخل ، رغم أن معظم المواطنين يرونه بعيداً بعكس الحكومة المتفائلة الى حد الخيال والتغني بالشعارات دون بذل أدنى جهد لتحقيق ذلك ، وحما الله الأردن ومواطنيه .