خطة فلسطينية بالتنسيق مع الأردن لحماية المقدسات ودعم القدس

تم نشره في الأربعاء 16 نيسان / أبريل 2014. 12:07 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 16 نيسان / أبريل 2014. 10:39 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان – أعلنت القيادة الفلسطينية بالتنسيق مع الأردن عن تعزيز خطة استراتيجية لحماية المقدسات الدينية وتثبيت صمود القدس المحتلة في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
بينما ساد التوتر الحذر أمس باحات المسجد الأقصى المبارك إزاء دعوات المستوطنين المتطرفين لاقتحامه جماعياً، وتصدي المسلمين لهم.
فمن جانبه، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية محمود الهباش إن "الجانب الفلسطيني وبالتنسيق والتعاون مع الأردن يعمل على تعزيز استراتيجية قائمة بالفعل، من أجل حماية المقدسات ودعم صمود مواطني المدينة المحتلة".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور، تتمثل في تعزيز الوجود والصمود الفلسطيني بالقدس المحتلة، من خلال مواجهة المخططات التهويدية الاستيطانية بالقدس المحتلة والإخلال بالميزان الديموغرافي".
وأوضح أن "الجانب الفلسطيني لا يستطيع وحده تحمل متطلبات الإيفاء بذلك، بما يستدعي دعم وإسناد عربي وإسلامي من أجل الحفاظ على القدس المحتلة وحماية الأماكن المقدسة".
وأكد أن "المسجد الأقصى المبارك يتعرض لأشد الانتهاكات الإسرائيلية"، لافتاً إلى أن "ما تقوم به سلطات الاحتلال من حفريات حول الأقصى وبناء الكنس، والحدائق العامة ومشاريع في ساحة البراق، وتغيير في المعالم الدينية والحضارية الاسلامية، وإحاطتها بالحواجز".
وأشار إلى انتهاكات "منع المصلين وطلاب العلم من الوصول للمسجد الاقصى، والاقتحامات اليومية والتي بلغت خلال شهر آذار (مارس) الماضي (37) اقتحاماً، يتطلب وقفة جادة وسريعة".
وتحدث عن أهمية "إدخال العرب والمسلمين في معركة الدفاع عن القدس، وعدم ترك الفلسطينيين يتصدون وحدهم للاحتلال"، لافتاً إلى "دعوات مشاركة العرب والمسلمين ودعواتهم إلى ممارسة شعائرهم وواجبهم تجاه القدس ومقدساتها".
وبين أن "القيادة الفلسطينية تعمل جاهدة من خلال الجانب القانوني على صعيد المنظمات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع والقانون الدولي لحماية التراث الانساني الإسلامي والمسيحي في القدس المحتلة".
وأشار إلى أنه "في هذا الاطار انتزعت فلسطين قرارات من منظمة "اليونيسكو" للاطلاع على أوضاع التراث الانساني وتفقد أوضاعه في القدس المحتلة، لا سيما أنه يتعرض لتخريب وتحريف وسرقة من جانب الاحتلال"، باعتبار أن هذه الخطوة تعد أحد الآثار الايجابية لانضمام فلسطين لليونيسكو.
وتحدث عن الدور الأردني في حماية القدس والمقدسات، مؤكدا أنه "يتوافق مع الموقف الفلسطيني بضرورة تضافر الجهود العربية والإسلامية والدولية، وحشد الدعم اللازم للمسجد الأقصى في مواجهة الهجمات الإسرائيلية".
وأكد ضرورة "العمل الجاد على فضح الانتهاكات الإسرائيلية على كل المستويات، وتكثيف شد الرحال إلى الأقصى لدعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني".
من جانبه، قال مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عزام الخطيب إن "جهوداً واتصالات حثيثة جرت في الأيام الأخيرة لعدم السماح بتلبية دعوات المنظمات المتطرفة التي دعت إلى اقتحام الأقصى في عيد ما يسمى لديهم "بالفصح العبري".
وأضاف أن "الأوضاع هادئة حالياً في الحرم القدسي ولا يتم فرض أي إجراءات على دخول المصلين إليه".
وقد أبلغت شرطة الاحتلال، صباح أمس، الدائرة أنها أوقفت برنامج "السياحة" وأغلقت باب المغاربة الذي يقتحم من خلاله المستوطنون باحات الأقصى.
من جانبها، قالت مؤسسة "الأقصى للوقف والتراث" إن "حشودا كبيرة من أهل القدس المحتلة وفلسطين المحتلة عام 1948 تتواجد في باحات الأقصى، حيث ما زال الاعتكاف والرباط مستمر لصد أي اعتداء إسرائيلي ضد المسجد، والدفاع عنه".
وأوضحت أن "شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها وتضييقاتها على طلاب مصاطب العلم، وتقوم بتفتيش حقائبهم، كما منعت إدخال أي نوع من الطعام إلى الأقصى".
وأكدت أن "التواجد المكثف منع حتى الآن اقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية للأقصى"، داعية إلى "تكثيف الرباط والتواجد في المسجد، خاصة أن "منظمات الهيكل المزعوم" قد أعلنت عن أسبوع حافل بالنشاطات والفعاليات بمناسبة عيد "الفصح".
وكان آلاف المصلين والمرابطين أحبطوا أول أمس مخططات منظمات الهيكل لاقتحامات جماعية للمسجد الأقصى، وتقديم "قرابين الفصح" بداخله.

nadia.saeddeen@alghad.jo

@nadiasaeddeen

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الصراعات الداخلية الخطيرة بالعالم والمنطقة (د. هاشم الفلالى)

    الأربعاء 16 نيسان / أبريل 2014.
    إنها مرحلة تحتاج إلى الاهتمام الكبير والشديد من قبل المسئولين فى وضع الاسس اللازمة لهذه المرحلة مع ما يلزم من اجراءات ضرورية وخطوات ايجابية لمعالجة كل ما قد اصبح فيه من تلك الصعوبات والتعقيدات التى ظهرت ولم تكن فى الحسبان، او انها كانت متوقعة ولكنه لم يتم وضع الترتيبات اللازمة من اجل القيام بما يجب ويلزم من كل ما لابد منه من تلك المقومات التى تؤدى إلى الاصلاح إذا ما اصبح هناك من الخلل الذى يظهر ويعترى الامم وانظمتها والمجتمعات وشعوبها والمسارات وانجازاتها، وهذا هو ما قد ظهر ولم يعد فى الامكان بان يتم التعامل معه بالوضع المألوف والمعتاد فى السير فى تلك المسارات التى تتوافر فيها وسائل الامان والسلامة، وانما اصبح هناك الخطر الذى يهدد الجيمع والذى ينتشر بسرعة ويمتد إلى ما ابعد مما يمكن تصوره، ولم يعد هناك فى الامكان السيطرة على ما حدث ولابد من ان يكون هناك من تلك الاجراءات الكفيلة بان تسيطر على الاوضاع الراهنة قدر الامكان، من خلال تلك الخطط السريعة لمواجهة الخطر الشديد وما يمكن بان يكون هناك من تلك الخطط المتوسطة والبعيدة المدى التى يمكن لها بان تضع القواعد وكل ما يلزم من بناء وتشيد لمستقبل افضل، لهذه الاجيال والاجيال المقبلة، وان يكون هناك من تلك الاحتياطات الضرورية التى تؤدى إلى توافر كل المواصفات المناسبة فى عدم تكرار ما قد حدث من انهيارات للأننظمة ايا كانت الاسباب التى ادت إلى ذلك، فإنه يجب بان يكون هناك ما يؤدى إلى السير فى ما لا يحدث ايا من تلك المنغصات والانزعاج من تراكم وتفاقم المشكلات والمعضلات إلى الوضع الذى يصبح خارج السيطرة ويؤدى دائما إلى حدوث الكوارث والنكبات الشديدة الوطأة التى تصيب المجتمعات وشعوبها، ولا يمكن بان يتم اجتياز المراحل الضرورية للارتقاء نحو ما افضل من مستويات حضارية تنشدها الشعوب من اجل حياة افضل.