إغلاق جلسة مجلس النواب عند مناقشة مدونة سلوك النيابية

تم نشره في الأربعاء 16 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

جهاد المنسي

عمان - قرر مجلس النواب، بأغلبية أعضائه ومعارضة النائبين خليل عطية وجميل النمري، إغلاق جلسة عقدها أمس، عند البدء بمناقشة مدونة السلوك النيابية.
وطلب رئيس المجلس عاطف الطراونة من الصحفيين والحضور على الشرفات مغادرة الجلسة باعتبار أن الموضوع المطروح على جدول أعمال الجلسة شأن داخلي للمجلس.
ولم تستمر الجلسة المغلقة إلا ربع ساعة، حيث قرر النواب تأجيل النظر في مدونة السلوك ريثما يتم الانتهاء من مناقشة التعديلات المقترحة على النظام الداخلي لـ"النواب"، الذي سيشرع المجلس بمناقشته صباح اليوم.
وكان جدل نيابي ثار حول مدونة السلوك، إذ اعتبرها نواب "تسيء لهيبة المجلس"، فيما "رفض" بعضهم وجود لجنة للسلوك بشكل عام.
في حين اعتبرت رئيسة لجنة النظام والسلوك النيابية النائب وفاء بني مصطفى أن إقرار المدونة "جاء كضرورة أخلاقية على النواب، وستعمل كمرشد عمل في سلوك النواب بجميع المناحي".
وبحسب ما جاء في المدونة، فإنها تنص على التزام النواب بنصوص الدستور وقوانين الدولة المعمول بها وبالنظام الداخلي للمجلس، مع مراعاة الأخلاق والأعراف البرلمانية السائدة.
وشددت على احترام النائب للآراء وأفكار السياسيين الآخرين، إضافة إلى دعوتها للنواب لتبني الأدوار الإيجابية التي من شأنها تضييق شقة الخلاف بين المواطنين، وقيام النائب بإشعار الأمانة العامة للمجلس بأي زيارة خاصة يقوم بها لأي دولة مسبقا، وعدم التحدث بأسم المجلس أو تمثيله إلا بعد موافقة خطية.
وألزمت المدونة، النواب ضرورة استعمال اللوحة الخاصة بمجلس النواب التي تصدر عن دائرة الترخيص والسواقين وعدم الارتباط بمصالح مالية مع أي جهة قد تؤثر سلبا على أداء النائب لواجباته، والابتعاد عن أي قضية تجر مصلحة أو منفعة أو كسبا ماليا.
ومنعت أعضاء المجلس من التوسط في أي موضوع إلا رفعا لظلم أو تصويبا لخطأ أو إحقاقا لحق.
وفيما يتعلق بالسلوك النيابي، ألزمت المدونة النواب بضرورة احترام حضور جميع جلسات المجلس واجتماعات اللجان التي يكون النائب عضوا فيها، إضافة إلى عدم مغادرة قبة البرلمان إلا بعد استئذان رئيس المجلس.
ومنعت الإساءة لرئيس المجلس أو لأعضائه سواء بالقول أو بالفعل أثناء المداولات داخل المجلس وخارجه، وعدم القيام بأي حركات أو إشارات تمس هيبة المجلس، إضافة إلى منع تهديد الآخرين أو التلويح باستخدام القوة ضدهم.
وطالبت النواب بعدم إحضار أشخاص لحضور الاجتماعات أو الدخول إلى القبة أو أروقة المجلس إلا بعد الحصول على إذن مسبق وخضوعهم للتفتيش.
كما منعت المدونة النواب من حمل الأسلحة داخل أروقة المجلس أو تحت القبة أو ساحاته بالرغم من أي أنظمة وقوانين تجيز حمل الأسلحة في أي مكان آخر، أو تنظيم الاجتماعات العامة أو الاحتفالات أو الاعتصامات أو المعارض داخل المجلس، إلا بعد الحصول على إذن الرئيس، إضافة إلى الامتناع عن إثارة أي ضجة في الشرفات العامة وتحريض وتوجيه المواطنين في حال حضورهم الجلسات.
أما بخصوص العقوبات، فتتولى لجنة النظام والسلوك التنسيب إلى المجلس بالعقوبات التالية: إشعار النائب شفهيا أو خطيا بالخطأ المرتكب، الاعتذار الرسمي في المجلس لما صدر عنه من تصرفات، حرمانه من الكلام في الجلسات مدة لا تقل عن جلسة واحدة ولا تزيد عن 5 جلسات ولا تحتسب لهذه الغاية إلا الجلسات التي يكون النائب فيها حاضرا.
ومن العقوبات اقتطاع 200 دينار من النائب عن كل جلسة حرم من حضورها، أو حرمانه من المشاركة في الوفود الرسمية لمدة تحددها اللجنة.
وبحسب ما يرشح من كولسات نيابية، فإن مدونة السلوك المقترحة، من قبل لجنة النظام والسلوك النيابية، "قد لا ترى النور في ظل وجود فريق نيابي قوي يعارضها ويعتبرها قيدا على حرية العمل النيابي".

التعليق