متلازمة القولون العصبي.. أسباب وحلول

تم نشره في الخميس 17 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

برلين- تعد متلازمة القولون العصبي من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة في وقتنا الحاضر بسبب ضغوط وأعباء العمل وإيقاع الحياة المحموم. ورغم أن هذه المتلازمة ليست خطيرة في حد ذاتها ولا تؤدي إلى مرض خطير مستقبلاً، إلا أنها مزعجة جداً للمريض. ومع ذلك، يمكن للمريض تجنب المتاعب الناجمة عنها من خلال تعديل نظامه الغذائي والابتعاد عن مواقف التوتر العصبي.
وقال اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي الألماني ريتشارد ريدش، إن متلازمة القولون العصبي تندرج ضمن ما يُسمى بـ(أمراض الجهاز الهضمي الوظيفية)، مطمئناً بأنها لا تنطوي على مخاطر صحية كبيرة؛ إذ إنها لا تؤدي إلى الإصابة بأمراض سرطانية أو التهابات بأعضاء الجهاز الهضمي، وإن كانت تتسبب في خضوع المريض لبعض القيود في حياته الشخصية والعملية، ما يحد من استمتاعه بجودة الحياة.
ويلتقط اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي الألماني مارتن شتراوخ، طرف الحديث، ويقول: "يعد عدم انتظام عملية التبرز أكثر الأعراض المميزة لمتلازمة القولون العصبي، والتي يندرج من بينها أيضاً الإصابة بإسهال وتقلصات بالبطن وكذلك إمساك ونوبات انتفاخ وخروج غازات".
ضغوط عصبية
وأردف شتراوخ أنه غالباً ما يتسبب التعرض لضغوط عصبية في العمل مثلاً أو في الحياة الخاصة في زيادة شدة هذه الأعراض، موضحاً: "يرتبط هذا المرض بالمشاكل الحياتية بشكل كبير؛ فوفقاً للمواقف التي يمر بها المريض، يمكن أن يتراجع لديه الشعور بالمتاعب أو يختفي تماماً أو يظل مستمراً".
وأوضح الطبيب الألماني ريدش، أنه وفقاً للأبحاث التي تم إجراؤها خلال الأعوام الماضية، تبيّن أن سبب الإصابة بهذه المتاعب يرجع إلى زيادة القابلية للتهيج لدى هؤلاء المرضى عند التعرض لنوبات شد بالمعدة والأمعاء.
وأردف اختصاصي علاج أمراض الجهاز الهضمي ريدش، قائلاً: "عادةً ما يشعر المرضى بالضغط بشكل أسرع من غيرهم نتيجة وجود اتصال خاص بين المسارات العصبية الموجودة في المعدة ونظيرتها الموجودة في المخ، ما يؤدي إلى إدراكهم للنبضات العصبية في صورة تهيج واضطرابات في المعدة على نحو أسرع".
وصحيح أن الإصابة بمتلازمة القولون العصبي لا تشكل خطورة على المرضى، إلا أن الطبيب الألماني شتراوخ أكد قائلاً: "ينبغي أخذ هذا المرض على محمل الجد؛ حيث يمثل ذلك مفتاح العلاج"، مشدداً على ضرورة إجراء بعض الفحوصات، لاسيما منظار القولون.
تعديل النظام الغذائي
ويلتقط الطبيب الألماني ريدش طرف الحديث، مؤكداً أنه ينبغي على الطبيب مساعدة المريض في تعلم كيفية التعامل مع مرضه من خلال إدخال بعض التعديلات على أسلوب حياته، ولاسيما نظامه الغذائي، بمجرد أن يتحقق من أنها إصابة بالقولون العصبي بعد إجراء المنظار.
وأوضح الطبيب الألماني ريدش قائلاً: "من الأفضل أن يتبع هؤلاء المرضى نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على الأطعمة سهلة الهضم ويقوم على الخضراوات والفواكه مثلما يشتمل على اللحوم والدواجن".
وأردف ريدش أنه من المفيد أيضاً تعاطي مجموعة مختلفة من الأدوية، موضحاً: "يتم تعاطي الأدوية المحتوية على عوامل مُثبتة مثل بذور السيليوم، بينما يتم تعاطي المليّنات عند الإصابة بالإمساك، في حين يتم اللجوء إلى الأدوية المضادة للتقلصات للحد من آلام البطن".-(د ب أ)

التعليق