امتلاك سجل تجاري "تهمة" تعيق الحصول على بدل دعم المحروقات

تم نشره في الخميس 17 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • مواطنون يقدمون اعتراضات على عدم حصولهم على دعم نقدي - (تصوير: ساهر قدارة)

محمد أبو الغنم

عمان- امتلاك سجل تجاري لم يعد خبرا مفرحا للعديد من المواطنين، بل "تهمة" يدرأها الكثير منهم، لاسيما من يطالبون ببدل دعم المحروقات.
يأتي ذلك في وقت يتلقى فيه العديد من المواطنين المطالبين بدعم المحروقات إجابة واحدة في معظم الاحيان، وهي ضرورة إلغاء السجل التجاري في وزارة الصناعة والتجارة لاستكمال شروط استحقاقه لدعم المحروقات.
الستيني عمر الجريري يقول "قمت بمراجعة ضريبة الدخل والمبيعات للاستفسار عن سبب عدم حصول على دعم محروقات، فكان السبب وجود سجل تجاري باسمي، الأمر الذي يمنعني من الحصول على الدعم إلا بعد شطب السجل التجاري، وإحضار معاملة الشطب وتقديم طلب اعتراض ويتم النظر به من جديد".
ويضيف الجريري، الذي يعيل أربعة أفراد، ويبلغ دخله الشهري حوالي 150 دينارا، "كان لدي محل تجاري في العام 1994، وتم إغلاقه بعد عام نتيجة حدوث خسائر ولم أزاول أي نشاط تجاري منذ ذلك العام".
وتشترط الحكومة أن لا يكون لدى مستحق الدعم سجل تجاري باسمه في وزارة الصناعة والتجارة من أجل الحصول على مبلغ الدعم، فيما بدأ مواطنون يتهافتون على الوزارة اعتبارا من بداية الشهر الحالي لشطب السجلات.
أما مصيبة السبعيني، سلامة الدرعاوي، "فمصيبتان"، كما يقول.
حيث قدم إلى مبنى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات في جبل عمان للاعتراض على عدم الحصول على دعم المحروقات، إلا أنه فقد حافظته الشخصية التي تحتوي على بضعة دنانير وبعض الأوراق الرسمية جراء تهافت المواطنين على تقديم طلبات الاعتراض ودعم المحروقات.
والدرعاوي، الذي كان جالسا على بوابة الدائرة، ينتظر نداء من أحدهم يخبره أن محفظته المفقودة قد وجدت، لكننا تركناه ولم نعرف مصير محفظته!
ويقول الدرعاوي مشتكيا من "قسوة" الحكومة التي أثقلت كاهل المواطن، لقد "تسببت في إذلالي؛ حيث رفضت إعطائي دعم المحروقات نتيجة فاتورة كهرباء خاطئة قيمتها نحو 400 دينار".
أما مفاجأة أم خالد فكانت من نوع آخر، وذلك عندما علمت أن رقم دورها في طابور الضريبة كان 14721، اي ان قبلها 14720 شخصا يجب انتظارهم!، ما دعاها للخروج من مبنى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات دون رجعة.
ويتمنى أحد المواطنين القاصدين لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات بهدف الحصول على دعم المحروقات لو ينال و"لو قرشا واحدا من الحكومة". ويتابع المواطن، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، "لأكثر من خمسين عاما وأنا ملتزم بدفع الضرائب المفروضة والمترتبة علي  للحكومة، وبالآخر لا أحصل على دعم المحروقات".
وتلقى آلاف المواطنين مفاجآت من خلال دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بعضها عن وجود مصادر رزق أخرى مثل محلات البقالة وبعض المصالح الصغيرة المغلقة منذ سنوات، والتي تفرض الحكومة جلب سجلات تجارية تؤكد اغلاق تلك المصالح ما أدى إلى تهافتهم على وزارة الصناعة والتجارة والتموين لجلب قرار شطب السجل التجاري.
وتجاوز عدد مراجعي الدائرة لتقديم طلبات اعتراض ودعم المحروقات، خلال يومين الـ15 ألف مراجع، فيما تم شطب ما يزيد على 14 ألف سجل تجاري في عمان.
ويوضح مدير السجل التجاري في وزارة الصناعة والتجارة والتموين ناصر الحوامدة، في وقت سابق لـ"الغد"، أن عدد السجلات التجارية التي تم شطبها في العاصمة بلغ 14400 سجل منذ بداية فترة الاعتراض وحتى أول من أمس (أي ما يعادل 1200 سجل تجاري يوميا).
ويبين الحوامدة أن الوزارة قامت بتمديد ساعات دوام موظفي السجل التجاري إلى الساعة 5.30 مساء بالإضافة إلى دوام القسم يوم السبت من الساعة 9 الى 3.5 مساء، وذلك بسبب تهافت المواطنين على شطب سجلاتهم التجارية.

التعليق