الاحتلال يحاصر "الأقصى" ويعتدي على المصلين ويقمع مسيرات الضفة

تم نشره في السبت 19 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • جنود الاحتلال يعتقلون فتى فلسطينيا خلال مواجهات "الأقصى" أمس - (ا ف ب)

 برهوم جرايسي

القدس المحتلة - اعتدت قوات الاحتلال أمس الجمعة على حشود المصلين الذين منعتهم من دخول المسجد الأقصى المبارك، وقمعت العديد من مسيرات الضفة الأسبوعية، وهاجمت مدينة الخليل وقرية إذنا، وأطلقت النار على تظاهرة قريبة من "حدود" قطاع غزة.
وكانت قوات الاحتلال قد حوّلت المدينة العتيقة أمس إلى ثكنة عسكرية، منعت كل من يقل عمره عن خمسين عاما من الدخول إلى المسجد المبارك، ونصبت متاريس حديدية وأغلقت معظم الطرقات المؤدية إلى المسجد المبارك، وقال مدير المسجد الأقصى المبارك عمر الكسواني إن الإجراءات المشددة بدأت منذ صلاة الفجر واضطرت الفلسطينيين لأداء صلاتهم في الشارع، في حين منعت حافلات قدمت من أراضي الام 1948 من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك.
وبعد صلاة الجمعة، اندلعت اشتباكات بين المُصلين وقوات الاحتلال في منطقة بوابات المسجد الأقصى: الأسباط، والسلسلة وحطة بعد اغلاقها بالكامل أمام من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما. وقد استخدمت قوات الاحتلال القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع لتفريق المُصلين، فيما اندلعت اشتباكات في وقت لاحق في شارع الواد بين عدد من المقدسيين وقوات الاحتلال التي استخدمت الغاز السام، والهراوات وأصابت عدداً من الشبان برضوض واختناق.
كما امتدت الاشتباكات أيضا لتصل منطقة باب العمود، أشهر بوابات القدس القديمة، بعد انتهاء صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات وسط دوريات عسكرية راجلة ومحمولة وخيالة. وقال شهود عيان إن حارات حطة والسعدية والواد والسلسلة تشهد في هذه الاثناء مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال التي تطلق وابلاً من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص المطاطي.
هذا وتستمر قوات الاحتلال في محاصرة المدينة المقدسة اليوم السبت، لمنع آلاف المصلين العرب المسيحيين من الوصول الى كنيسة القيامة، للاحتفال بقداس سبت النور، الذي يسبق أحد الفصح، كما فعلت الأمر ذاته يوم الأحد الماضي، أحد الشعانين.
وعلى صعيد مسيرات الضفة، فقد قمعت قوات الاحتلال مسيرة قرية بلعين جنوب مدينة رام الله، وأصيب جراء إطلاق النار وقنابل الغاز، مواطن بجروح طفيفة، والعشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق.
وانطلقت المسيرة رفضا للاستيطان والجدار الفاصل، وتنديدا بإجراءات الاحتلال، وإحياء للذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد المواطن باسم أبو رحمة الذي ارتقى خلال نضاله ضد الجدار. وهاجم جنود الاحتلال المسيرة عند اقترابها من الأراضي المصادرة لإقامة الجدار باستخدام الغاز السام وقنابل الصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أدى إلى إصابة الشاب أحمد برناط (19سنة) بقنبلة غازية باليد والعشرات من المواطنين والنشطاء السلام الإسرائيليين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق متفاوتة.
كما قمعت قوات الاحتلال مسيرة النبي صالح الأسبوعية المناهضة للاستيطان، ما أسفر عن اصابة عدد من المواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وكان المئات من أبناء القرية قد شاركوا في مسيرة اليوم التي جاءت بعنوان "الحرية للبرغوثي وللأسرى.. والوفاء لأبو جهاد"، وردد المشاركون فيها الهتافات المنددة بالاحتلال والمطالبة بالإفراج عن الاسرى، والمؤكدة على الوفاء للشهيد خليل الوزير "ابو جهاد" وشهداء القضية الفلسطينية وذلك بالسير على خطاهم.
وفي الخليل أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت أمس مع قوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية، وشارعي واد التفاح وبئر السبع وسط مدينة الخليل. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية ومحلية أن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت والغاز خلال المواجهات ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين والفتية بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وفي منطقة نابلس، أصيب عدد كبير من المواطنين، بالاختناق بعد أن هاجمت قوات الاحتلال مسيرة شعبية في قرية قريوت جنوب مدينة نابلس، وأفاد شهود عيان، بأن جنود الاحتلال أطلقوا عددا كبيرا من قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين الذين انطلقوا بمسيرة من وسط البلدة صوب الأراضي المسلوبة. وأشار الشهود إلى أن آليات الاحتلال حاصرت المنطقة التي كان المتظاهرون يريدون الوصول اليها، فيما انتشر الجنود في الحقول المجاورة.
وشمل عدوان الاحتلال أمس قطاع غزة، إذ أطلقت قواته النيران والغاز المسيل للدموع، على تظاهرة دعا إليها "ائتلاف شباب الانتفاضة" نصرة للمسجد الأقصى. وخرج عشرات الشبان عقب صلاة الجمعة تجاه منطقة السياج الفاصل بمنطقة ناحل عوز شرق مدينة غزة احتجاجا على الاعتداءات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى. ووصلت إلى المنطقة عدة آليات احتلالية لمنع الشبان من الوصول للسياج الفاصل.- (وكالات)

barhoum.jaraisi@alghad.jo

@alghadnews

التعليق