خبراء: توفير البيئة التشريعية اللازمة للصيرفة الإسلامية بالمملكة يمنحها دفعة للنهوض

تم نشره في السبت 19 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- أكد خبراء ماليون أن تهيئة البيئة التشريعية اللازمة لإصدار قانون صكوك التمويل الإسلامي تسهم بإعطاء دفع قوية للصيرفة الإسلامية بالمملكة.
ومنذ أول من أمس، بدأ سريان نظام عقود صكوك التمويل الإسلامي رقم 45 لسنة 2014، مع اقترانه بالإرادة الملكية السامية، ونشره في الجريدة الرسمية بعددها الصادر مؤخرا، على أن يتولى مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية إصدار التعليمات التنفيذية لأحكام النظام.
ويتوقع خبراء بأن تشهد البنوك الإسلامية مرحلة جديدة خلال الفترة المقبلة، بعد أن اكتملت كافة الأمور التشريعية لبدء اصدار الصكوك الإسلامية وتداولها في بورصة عمان.
وبموجب النظام، فإن عقود صكوك التمويل الإسلامي تشمل صكوك الإجارة، والمضاربة(المقارضة)، صكوك المرابحة، والمشاركة، والسّلم، وصكوك الاستصناع، وصكوك بيع حق المنفعة، وأي عقد آخر تجيزه الهيئة.
وقال الخبير المصرفي مفلح عقل، إن السيولة الكبيرة لدى البنوك الإسلامية ستتمكن من توظيفها في قنوات استثمارية متوافقة مع الشريعة الاسلامية، وخصوصا في حال تم طرح صكوك اسلامية من الحكومة لتمويل نفقات رأسمالية.
وتطرق عقل الى مسألة امكانية قيام الحكومة بإصدار صكوك اسلامية بالدولار وتوفير شريحة واسعة من المستثمرين الراغبين في المشاركة بتغطية تلك الإصدارات.
وحدد النظام قواعد تداول صكوك تداول التمويل الإسلامي، وقيود نشرة إصدار الصكوك، واستحقاق أرباح الصكوك، وشروط الإطفاء.
وعرف القانون صكوك التمويل الإسلامي بأنها وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية المشروع تصدر بأسماء مالكيها مقابل ما يقدمون من أموال لتنفيذ المشروع واستغلاله وتحقيق العائد لمدة تحدد في نشرة الإصدار وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكامها.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة الإسراء للتمويل الإسلامي، الدكتور فؤاد المحيسن، إن كافة الأنظمة اللازمة لقانون صكوك التمويل الاسلامي لسنة 2012، باتت جاهزة بما فيها تعليمات العقود والشركة ذات الغرض الخاص وبالتالي أصبح المجال متاحا لإصدار الصكوك.
وبين لـ"الغد" أن الأطراف التي يمكن أن تستفيد من اصدار صكوك التمويل واسعة، بما فيها البنوك الإسلامية وشركات التمويل الإسلامي الى جانب مؤسسة تنمية أموال الأوقاف ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية والحكومة والشركات والمستثمرين، مقابل الافراد الذين يرغبون بتوظيف أموالهم عبر الصكوك التي ستكون متاحة بإصدارات عامة.
ولفت المحيسن الى أن البنوك الاسلامية مهيأة لمرحلة جديدة لتوظيف السيولة الضخمة التي تمتلكها ضمن القنوات الشرعية، بدلا من ابقاء أموالها لدى البنك المركزي الأردني بفائدة صفر لكونها لا تستطيع استخدام نافذة الايداع لوضع السيولة الفائدة كالبنوك الأخرى.
قدر الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية ورئيس مجلس إدارة البنك الإسلامي الأردني، عدنان أحمد يوسف، حجم السيولة التي ستكون متاحة في حال بدء طرح صكوك إسلامية بالمملكة بنحو ملياري دولار.
وبين يوسف، في حديث لـ"الغد" بوقت سابق، أن البنوك الاسلامية في الاردن تمتلك ودائع كبيرة ويعد توظيف الأموال لديها من بين المشاكل التي تعاني منها الإدارات.
كما منح مشروع القانون الشركات ذات الغرض الخاص التي تنشأ لإصدار صكوك التمويل، إعفاءات من العديد من الرسوم؛ بما فيها رسوم تسجيل الشركات وترخيصها، والدفع المسبق لرأسمالها قبل تسجيلها، وضريبة بيع العقار ورسوم معاملات تسجيل الأراضي التي تجري بينها وبين الجهة التي أنشأتها عند نقل ملكيتها أو إجراء أي تصرف بينهما، وجميع ضرائب ورسوم معاملات تسجيل الموجودات والمنافع التي تجري بينها وبين الجهة التي أنشأتها عند نقل ملكيتها أو إجراء أي تصرف بينهما.
كما أعفى معاملات صكوك التمويل الإسلامي من جميع الضرائب والرسوم؛ بما في ذلك ضريبة الدخل والضريبة العامة على المبيعات ورسوم طوابع الواردات، بالإضافة الى إعفاء الأرباح الناشئة عن الاستثمار في صكوك التمويل الإسلامي من ضريبة الدخل.

التعليق