عاملون في قطاع الحديد يترقبون ردّ "الصناعة" حول مقترح دمج المصانع

تم نشره في الأربعاء 23 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • قضبان من حديد التسليح المستخدم للبناء (تصوير: ساهر قدارة)

رهام زيدان

عمان- يترقب قطاع الحديد المحلي ردا من وزارة الصناعة والتجارة والتموين بخصوص طلب تقدم به القطاع إليها يقضي بدمج المصانع العاملة فيه لوقف خسائرها وتجاوز التحديات التي تواجهها، وسط تأييد كبير من العاملين في القطاع لهذا التوجه.
وقال ممثل قطاع المواد الإنشائية في غرفة صناعة الأردن، نزال العرموطي، إن الوزارة طلبت من القطاع التقدم بطلب خطي يتضمن كافة مطالبه، فيما وعدت بالنظر بايجابية إلى هذه المطالب والبت فيها باقصى سرعة ممكنة.
وقدم أصحاب مصانع حديد، الاسبوع الماضي، خلال لقائهم وزير الصناعة والتجارة والتموين حاتم الحلواني، اقتراحا بدمج المصانع شريطة إعفائهم من رسوم التقييم والاندماج، وفقا للعرموطي.
 ووفقا للقانون، فإن الدمج يتطلب إجراء عمليات تقييم ورسوم اندماج.
وبين العرموطي في رد على اسئلة لـ"الغد" أول من أمس (الاثنين) فإن القطاع يواجه تحديات عدة أهمها المنافسة غير العادلة من الاستيراد، بالاضافة إلى ان الطاقة الانتاجية للمصانع المحلية تفوق استهلاك السوق المحلية بشكل كبير إلى جانب المصاريف التشغيلية والادارية التي تتحملها المصانع ناهيك عن كلف الطاقة التي تشكل ما لايقل عن 40 % إلى 50 % من كلف الإنتاج، والعمالة.
وبين العرموطي ان حجم الانتاج المحلي يتراوح بين مليون إلى 1.2 مليون طن سنويا، فيما يراوح حجم استهلاك السوق المحلية بين 350 ألفا إلى 450 ألف طن سنويا.
بينما تستورد السوق من الخارج نحو 150 ألف طن سنويا من مصادر متعددة أهمها مصر والإمارات وأوكرانيا، وفقا للعرموطي، الذي أشار إلى ان هذه الكميات تدخل السوق المحلية تحت مسميات مختلفة نظرا للحماية المفروضة على استيراد الحديد.
وتضم السوق المحلية نحو 12 مصنعا، بحسب العرموطي، مشيرا إلى ان غالبية اصحاب المصانع وافقوا على الدمج شريطة إعفائهم من تكاليف ورسوم العملية.
يشار إلى ان 3 من هذه المصانع عبارة عن شركات مساهمة عامة يزيد عدد مساهميها على 10 آلاف مساهم، غالبيتهم العظمى من الأردنيين، إضافة إلى وجود 4 مصانع لصهر الصلب وتصنيعه.
من جهته، أيد مدير عام شركة حديد الأردن، عماد بدران، توجه دمج المصانع بهدف تحسين نوعية المنتج في السوق المحلية.
وقال بدران ان فتح السوق أمام دخول مصنعين جدد بشكل كبير أدى إلى انتاج نوعيات غير مطابقة للمواصفات المحلية دون تشديد الرقابة عليها.
وقدر ان يساعد الدمج على تخفيض الخسائر والكلف الكبيرة التي يتحملها القطاع، وتحسين صورة المنافسة في جودة وأسعار المنتجات.
وأصدرت غرفة صناعة الأردن بالاتفاق مع مصانع الحديد بداية الاسبوع الحالي نشرة إرشادية جديدة لأسعار بيع مادة حديد التسليح المصنعة محليا سارية لأسبوع واحد.
ووفقا للنشرة، يتراوح سعر بيع طن الحديد شد40 ارض المصنع تحميل ظهر السيارة بين 482و491 دينارا من دون ضريبة المبيعات،في حين يتراوح سعره مع ضريبة المبيعات البالغة 8 بالمئة بين 520و530 دينارا.
وأظهرت النشرة إن سعر بيع طن الحديد شد 60 ارض المصنع تحميل ظهر السيارة يتراوح بين 482و509 دنانير للطن الواحد من دون ضريبة المبيعات، فيما يتراوح سعره مع ضريبة المبيعات بين 520و550 دينارا.
من جهته، شجع رئيس مجلس ادارة مصنع الوطنية للصلب، غسان المفلح، دمج مصانع الحديد المحلية وأي قطاعات اخرى تعاني مشاكل فيها لتجاوز هذه المشاكل أي تحديات اخرى قد تواجهها.
وقال المفلح إن هذه العملية ستكون مجدية، خصوصا إذا ما ساعدت الحكومة العاملين في القطاع بالتخفيف عليهم من أعباء رسوم عملية الدمج.
وبين المفلح إن القطاع يواجه فائضا في الانتاج تضاف إليه الكميات المستوردة في ظل غياب مشاريع انشائية كبرى تستوعب هذه الكميات.
وبحسب ارقام دائرة الاحصاءات العامة، بلغ اجمالي قيمة مستوردات المملكة من الحديد خلال الشهر الأول من العام الحالي نحو 39.9 مليون دينار مقارنة مع نحو 40.4 مليون دينار خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
ومنحت وزارة الصناعة والتجارة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي حوالي 30 رخصة حديد لاستيراد 30 ألف طن، وفقا للبيانات الصادرة عن الوزارة.
إلى ذلك، ضبطت مؤسسة المواصفات والمقاييس خلال شهر شباط (فبراير) الماضي لدى المراكز الحدودية نحو237 طنا من الحديد غير مطابقة للمواصفات الأردنية تؤدي إلى انهيار المباني في حال استخدامها، وفق لما أعلنه مدير عام المؤسسة حيدر الزبن في ذلك الوقت.

reham.zedan@alghad.jo

@rihamzeidan

التعليق