"مسامير الوطن" تنتقد الفساد وتدعو إلى الإصلاح

تم نشره في الخميس 24 نيسان / أبريل 2014. 12:01 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2014. 11:23 صباحاً
  • مشهد من مسرحية "مسامير الوطن" التي عرضت أول من أمس على مسرح أسامة المشيني - (تصوير: محمد مغايضة)

 سوسن مكحل

عمان- قدم العرض المسرحي "مسامير الوطن" لطلبة جامعة اليرموك طرحا للقضايا الاجتماعية والسياسية الأردنية، ضمن عروض مهرجان جامعة فيلادلفيا الحادي عشر للمسرح الجامعي العربي، وذلك على خشبة مسرح أسامة المشيني أول من أمس.
وناقش العمل الذي تحدث عن مواجهة عائلة أردنية للظروف المعيشية القاسية في ظل ارتفاع الأسعار بأجواء كوميدية ساخرة أسهمت في رسم الابتسامة على وجوه الحضور، على تعامل المواطن مع أوضاعه ومحاولته ايجاد التوازن الحقيقي بين مختلف جوانب حياته.
إلا أن هذا الميزان اختل بسبب صعوبة الظروف التي يواجهها الشعب الأردني، الذي بات لا يفيق يوميا من صدمته الاقتصادية التي باتت توابعها تتضح على العائلة وتشتتها بين مقهور ومسلوب الإرادة.
وطرحت المسرحية صرخة في وجه الظلم ومحاربة الفاسدين ومن سرق ونهب أموال الوطن من أجل مصالحه الذاتية، في حين ظل المواطن ينتظر فرجا من قبل الحكومات المتعاقبة، والتي لم تتلمس هموم المواطن.
وتظل العائلة الكوميدية تأخذ جمهورها بأجواء الكوميديا الموجعة متطرقة إلى مشاكل الأسرة والمتطلبات والظروف المحيطة، حتى علاقة الجار مع جاره وما يشوبها من تناقضات ومشاكل وخداع.
وتستمر المسرحية بالحديث عن أوضاع العائلات من خلال هذه العائلة البسيطة التي لا تترك حلا، إلا وتحاول استخدامه بالخروج من المأزق، إلا أن الخيبة تترصد تلك العائلة وتعود إلى وضعها من قهر وظروف سيئة.
تنتهي المسرحية وهي ترصد أهمية أن نكون جميعا كمواطنين مسامير في خدمة وبناء الوطن، وأن نحاسب الفاسدين الذين نهبوا الوطن، مؤكدة عبر شخصية تخرج كملاك من بين ظلال الركام النفسي للعائلة، تنصح المجتمع بالتماسك من أجل بقاء هذا الوطن في أمان.
إضافة إلى ذلك طرحت المسرحية خلال العرض الكثير من الرسائل السياسية والأوضاع الأردنية، في ظل استقبال الكثير من اللاجئين بسبب الحروب والربيع العربي، وما آلت إليه الظروف الصعبة على مختلف الأصعدة.
واستطاع المخرج رغم ضعف سينوغرافيا العمل المسرحي الذي جعل العرض أقرب ليكون "اسكيتش" مسرحي، أن يوصل رسالته إلى الجمهور في أهمية أن يكون المواطن جزءا بنّاء في وطنه وليس هدّاما يسعى لتخريب الوطن.
النص المسرحي من تأليف الطالب اوس شتات من قسم المالية والمصرفية وأداء كل من؛ سهام شرايري، أوس شتات، رؤى الزعبي،كرم الشرع، مراد جمعة، عبدالحميد الخطيب، سليم طواها، معاذ الخزاعلة وولاء الصاحب من طلبة المسرح الجامعي وإعداد وإخراج مشرف الفرقة سالم بني خلف، .
وتتنافس عروض الجامعات المحلية والعربية على جوائز مهرجان فيلادلفيا للمسرح الجامعي العربي في دورته 11، الذي يستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الحالي.
والجوائز هي؛ أفضل ممثل دور أول، ممثلة دور أول، ممثل دور ثان، ممثلة دور ثان، وأفضل إضاءة، أفضل نص مسرحي وأزياء ومكياج وموسيقى وعرض متكامل وإخراج وتمثيل جماعي وتقنيات وأداء حركي وسينوغرافيا، والتحكيم الخاصة وجائزة المهرجان الخاصة.

التعليق