"اورانج" تدعو الحكومة لتجميد وإعادة دراسة قرار تجديد رخصة ترددات الجيل الثاني

تم نشره في السبت 26 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • مبنى مجموعة الاتصالات الأردنية "أورانج" في عمان - (من المصدر)

عمان-الغد- طالبت شركة البتراء للاتصالات المتنقلة "اورانج موبايل" الحكومة يوم أمس بتجميد قرارها حول تجديد رخصتها للجيل الثاني وتحديده بمبلغ 156.375 مليون دينار، والخروج بقرار آخر تبنيه على أسس أكثر منطقية وموضوعية.
وقالت الشركة، في بيان صحفي تلقت "الغد" نسخة منه، أنه بعد مراجعة الشركة لمجموعة الحقائق التي بين يديها، اعتبرت قيمة رسوم التجديد التي قررتها الهيئة بشكل أحادي وجزافي هي قيمة عالية وغير مُنصفة أو مقبولة وفقا للمقاييس والمعايير الدولية وتخلوا من أي شفافية، ويؤكد ذلك دراسة شاملة أجرتها Orange خلوي بالتعاون مع شركة برايس ووتر هاوس كوبرز (PwC) التي تعتبر بدورها واحدة من أكبر شركات الخدمات المهنية في العالم.
وأوضحت الشركة، في بيانها الصحفي، أنها تلقت يوم الثلاثاء الماضي كتاباً صادراً عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، تضمن قرار مجلس مفوضيها الذي يقضي بإلزام "اورانج موبايل" بدفع مبلغ 156.4 مليون دينار كرسم تجديد رخصة استخدام وتشغيل الحزمة الترددية ( 12.5) ميجاهيرتز ضمن النطاق 900 ميجاهيرتز الذي تمتلكه، وذلك خلال مدة أقصاها التاسع من شهر أيار (مايو) للعام الحالي 2014، مشيرة الى ان الهيئة افترضت في قرارها طلب الشركة لميزة "حيادية التكنولوجيا" لاستخدام هذه الترددات، وهو ما لم تطلبه الشركة، الأمر الذي تستغربه الشركة؛ فما كانت قد طلبته هو خدمات الجيل الثاني وليس "حيادية التكنولوجيا"، معتبرة تصرف الهيئة هذا " التفافا " على طلب الشركة وبشكل غير مبرر.
وقالت الشركة بان قرار الهيئة الجديد، والذي تَبِع قيام الحكومة برفع التعرفة الكهربائية على قطاع الاتصالات إلى ما نسبته 150 % منذ العام 2012، وبعد زيادة الضريبة الخاصة على الاتصالات الخلوية خلال العام الماضي 2013، يزيد من أعباء الشركة، ويحمل في طياته جملة من العواقب والتأثيرات السلبية على قطاع الاتصالات في الأردن بشكل عام وعلى " اورانج موبايل" بشكل خاص، وسيؤثر حتماً على قدرتها على مواصلة ضخ استثماراتها في المملكة، وتطوير شبكات الاتصالات الخلوية والثابتة التابعة لها، وعلى قدرتها في الحصول على ترخيص ترددات الجيل الرابع LTE4 مستقبلاً. كذلك، فإن فرض هذه الرسوم المفرطة سيعيق قدرة الشركة على توفير المزيد من فرص العمل للكفاءات والأيدي العاملة الأردنية، الأمر الذي سيضع مسألة مستقبل الشركة على المحك.
وجاء في البيان: "وبالنظر إلى مجموعة من المسائل المهمة والتي يعتبر من أبرزها فشل عطاء ترددات الجيل الرابع خلال العام الماضي، وطرح عطاء ترخيص ترددات جديدة بمحاولة لإقحام مشغل رابع في السوق، إلى جانب إخفاق هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في توقع وتحديد العواقب السلبية المترتبة على زيادة الضريبة الخاصة على الخلوي والتي فرضت خلال شهر تموز (يوليو) من العام الماضي 2013 وعلى طريقة تعامل الهيئة مع المقترح الجديد بقانون الاتصالات والذي جاء مخيباً للآمال، فقد برهنت الهيئة مرة أخرى على افتقارها لرؤية كفؤة وطويلة الأمد وعدم قدرتها على صياغة هكذا رؤية خاصة بالقطاع تُعنى بضمان استقرار وضع المشغلين المحليين ضمنه، وبتعزيز ركائز تنميته، وضرباً بعرض الحائط بالسياسة العامة لقطاع الاتصالات التي أقرها مجلس الوزراء".
وللدلالة على عدم عدالة الرسوم التي فرضتها الهيئة على الشركة، اشارت الشركة في بيانها الى تجربة سابقة للهيئة في تجديد رخص نفس الترددات قبل 8 سنوات فقط، عندما فرضت الهيئة على أحد المشغلين الآخرين في السوق ما قيمته 33 مليون دينار أردني كرسوم لتجديد ترخيصها المتعلق باستخدام وتشغيل الحزمة الترددية 17.5 ميجاهيرتز ضمن النطاق 900 ميجاهيرتز، في حين فرضت وبشكل جزافي سبعة أضعاف هذا المبلغ على Orange خلوي كرسوم لتجديد ترخيصها المتعلق باستخدام وتشغيل تردداتها ضمن النطاق 900 ميجاهيرتز، الأمر الذي سيضرّ بوضوح جلي بالسوق، وسيخلق تشوهات قوية في عمليات التشغيل لدى المشغلين. وقد اتسم أداء قطاع الاتصالات الأردني مؤخراً بركود العائدات المتأتية منه، وانخفاض القيمة السوقية، ويُتوقع أن يواصل هذا الأداء المنخفض إثر قرار الهيئة بفرض هذه الرسوم العالية على Orange خلوي، وأن تتعمق آثاره السلبية طويلة الأمد ليس فقط على القطاع بل وعلى الاقتصاد الوطني ككل.
وزادت الشركة في بيانها: "وتود الشركة أن تؤكد على أن قرار هيئة تنظيم قطاع الاتصالات يشكل خرقاً لجميع المعايير والممارسات الدولية والسياسة العامة لقطاع الاتصالات التي أقرها مجلس الوزراء، والتي تلزم منظم القطاع بأن يبني قراراته وفقاً لمرجعية علمية سواء في تحديد وإقرار رسوم تجديد الترخيص، أو في القرارات ذات الطابع التنظيمي. هذا ويؤخذ على الهيئة عدم قيامها بتبيان الأسس والآليات المتبعة من قبلها في عملية تقييم وتحديد الرسوم التي تقرر فرضها لتجديد التراخيص.
وقالت: "إن شركة Orange خلوي وعلى مدى السنوات الـ 15 الماضية، قد أثبتت التزامها تجاه الأردن؛ حيث عملت طيلتها على ضخ الاستثمارات التي فاقت المليار دولار أميركي حتى الآن، بالإضافة إلى إدخالها خدمات الجيل الثالث إلى الأردن كأول مشغل في المملكة، مُوظفةً ومدربة الآلاف من الأردنيين، وقائمةً بدور فاعل في مجال المسؤولية الاجتماعية، مقدمةً دعمها ومشاركتها في سلسلة طويلة من المبادرات، هذا فضلاً عن اختيارها للمملكة لتحتضن أول مركز لبحوث تطوير التقنية "Technocenter" التابع لـOrange العالمية والتي تم تأسيسها خارج أوروبا، وهو المركز الفريد من نوعه والذي يقدم أحدث خدمات الشركة المبتكرة ذات الأسعار التنافسية لزبائنها من مختلف القطاعات والشرائح".
وجاء في البيان: "وقد أوضحت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بأنه وبناء على قرارها، فانها ستقوم في حالة عدم إيفاء الشركة بدفع المبلغ المفروض عليها قبل الموعد المحدد بإلغاء الترخيص الممنوح لها لاستخدام وتشغيل تردداتها وإيقافها، ما سيؤثر سلباً على خدمات الاتصالات في المملكة، إلى جانب ما يعنيه زيادة الأعباء على 4 ملايين مشترك من مختلف أنحاء المملكة لدى الشركة، والاضرار بمصالحهم".

التعليق