غرفة تجارة عمان تنظم جلسة حوارية حول ملامح الخطة العشرية

مشاركون يؤكدون أهمية تشخيص واقع الاقتصاد الوطني ووضع الآليات التنفيذية

تم نشره في الأحد 27 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في الجلسة الحوارية حول ملامح الخطة العشرية - (من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- أكد مشاركون في جلسة حوارية أمس حول ملامح الخطة العشرية أهمية اجراء تشخيص حقيقي لواقع الاقتصاد الوطني والعمل على تحديد الأولويات للعمل خلال الفترة المقبلة، لحل المشكلات التي تواجه جميع القطاعات الاقتصادية.
وشدد المشاركون، خلال الجلسة التي نظمتها غرفة تجارة عمان، على ضرورة ايجاد آليات محدد تكون قابلة للتنفيذ تسهم في تحقيق نمو مستمر وتنمية شاملة تتوزع مكاسبها على مختلف محافظات المملكة.
وأكد المشاركون على أهمية اعطاء دور فعال للقطاع الخاص من أجل تحفيز الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال إشراك حقيقي في رسم  السياسات الاقتصادية.
بدوره، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور ابراهيم سيف خلال رعايته الجلسة الحوارية مندوبا عن رئيس الوزراء، الدكتور عبد الله النسور، ان الاقتصاد الوطني يعاني من العديد من التحديات، خصوصا فيما يتعلق بارتفاع مستوى البطالة وتدني مشاركة المرأة في  سوق العمل وتفاوت مستوى التنمية في المحافظات.
وأكد سيف ضرورة تشخيص عدد من القضايا الحساسة لصياغة التصور للخطة العشرية، مشددا على أهمية ضمان الالتزام بهذا التصور.
وقال سيف ان اللقاء يعتبر بداية لسلسلة لقاءات لمناقشة ملامح الخطة العشرية مع مختلف الجهات المعنية، من أجل ايجاد الآليات لتكون قابلة للتطبيق وتسهم في حل المشاكل التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وأوضح سيف ان وزارة التخطيط معنية بشكل مباشر في تعزيز مستويات النمو الاقتصادي والحد من الهدر بمختلف أشكاله، إضافة الى إيصال الدعم الى مستحقيه، مبينا ان الوزارة قامت اخيرا بمراجعة جميع الخطط والاستراتيجيات التي تم وضعها خلال السنوات الماضية  ومتابعة تصيف المملكة في جميع التقارير الدولية.
واشار سيف الى أهمية تطوير آليات المراقبة وتفعيل الشراكة اكثر بين القطاعين العام والخاص، إضافة الى التركز على التصور من خلال عرض اهميته وقت هذا التصور.
من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة عمان، عيسى حيدر مراد، في كلمة افتتح فيها فعاليات الجلسة ان رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني الى الحكومة جاءت في وقت يجابه فيه الأردن تحديات كبيرة جراء تقلبات المنطقة والوضع السياسي غير المستقر في بعض دولها.
واضاف ان هذه التحديات، الى جانب صعوبات اقتصادية أخرى، جعلت من الضروري وضع الخطط المستقبلية، فالاقتصاد متشابك ولا بد لكل أطيافه ان تعمل معا وتتعاون لتحقيق نمو مستدام ومعدلات تنافسية وتنمية شاملة تتوزع مكاسبها على انحاء المملكة.
وخلال أعمال الجلسة الاولى، التي عقدت تحت عنوان: "تحفيز الاقتصاد الوطني"، والتي أدارتها عضو غرفة تجارة عمان ريم بدارن  وشارك فيها نائب رئيس الوزراء الاسبق الدكتور محمد الحلايقة والعين  الدكتور جواد العناني، اكد المتحدثون على اهمية حل المشكلات اليومية التي تواجه القطاع الخاص وتوحيد المرجعيات الناظمة للعملية الاستثمارية، إضافة الى تحفيز المسؤولية الاجتماعية لدى الشركات من خلال التوظيف.
وقال الحلايقة إن الرسالة الملكية للحكومة حول إيجاد خطة عشرية لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد تتضمن تفاصيل من شأنها أن تسهم في إحداث تطور في الاقتصاد الوطني.
وأكد الحلايقة على ضرورة إعطاء دور للقطاع الخاص من أجل تحقيق تحفيز ونمو في الاقتصاد الوطني، مبينا ان هنالك العديد من الشكاوى اليومية التي ترد من القطاع الخاص من البيروقراطية داخل المؤسسات الحكومية، داعيا الى ضرروة تراجع تلك الاجراءات  والعمل على حل تلك التعقيدات.
 وقال الحلايقة إن الأردنيين يعانون من وجود حوالي 82 رسما وضريبة، داعيا إلى ضرورة تخفيض هذا العدد من الرسوم والضرائب.
وأضاف الحلايقة إن الحكومة تنظر للاقتراض من أجل دفع رواتب الموظفين وهذا لا يعقل، مؤكدا ان الاستمرار بالاقتراض من أجل الرواتب يعتبر امرا قاتلا. وأشار الحلايقة إلى ضرورة إعادة النظر بتعدد المرجعيات المسؤولة عن ملف الاستثمار بالمملكة، مؤكدا ان وجود قانون خاص لكل مؤسسة مثل المناطق الصناعية والتنموية والعقبة والحرة من شأنه أن يربك العملية الاستثمارية.
 وأكد الحلايقة أهمية تعميم فكرة" المسار الاخضر" المطبق من قبل دائرة الجمارك على الدوائر الحكومية من أجل تبسيط الاجراءات وسرعة الانجاز.
واشار الحلايقة الى اهمية ايجاد نوع من الحوافز الضريبية للقطاع الخاص؛ بحيث تكون مشروطة بتوفير فرص عمل للأردنيين، اضافة الى تمديد الاعفاءات الضريبية للمصدرين.
وبين الحلايقة ان المشكلة التي تواجه موازنة الدولة تتمثل في ان الايرادات الحكومية تغطي 80 % من النفقات وان 20 % يتم اقتراضها لايفاء التزاماتها. وطالب الحلايقة بضرورة اتخاذ اجراءات سريعة من اجل تحقيق ايرادات للدولة تغطي نفقاتها من خلال حجم الحكومة بمقدار 2 %؛ بحيث  تصل نسبة تخفيض حجم العمالة في القطاع الحكومة بعد 10 سنوات الى 20 %، اضافة الى تخفيض تقاعد كل موظف يزيد على 2000 دينار شهريا بنسبة 5 % لمدة 5 سنوات.
ومن جهة اخرى، أكد العين الدكتور جواد العناني أن مشكلة البطالة في الأردن لن تستطيع الحكومة حلها وحدها، مبينا ان تعبئة الشواغر لا تحقق الغاية ولن تحل المشكلة.
وقال العناني ان الدينار لا يساوي الدينار الا في المحاسبة.
واوضح العناني ان القطاع الخاص الرسمي يعتبر وكيلا ماليا للحكومة من خلال تحصيل الضرائب والرسوم الجمركية، داعيا الحكومة الى ضرورة عدم التضييق على القطاع الخاص من خلال فرض مزيد من الضرائب والرسوم لأنها سوف تضيق على نفسها وتقلل ايرادتها.
وشدد العناني على ضرورة تفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاع العام والخاص، والتركيز على قطاع الطاقة كأولوية للعمل خلال الفترة المقبلة في ظل ان الطاقة تعتبر التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد الوطني.  وقال العناني لابد من الوقوف بقوة لاعادة مفهوم تقسيم العمل بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدا ان نجاح الاستراتيجية يرتبط بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
واشار العناني الى ان الأردن ركز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، منوها الى انه يوجد بالأردن نحو 189 ألف شركة برؤوس مالية صغيرة. ودعا الى دمج مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع "تنمية المحافظات"، وذلك لايجاد الفرصة الحقيقية لتنمية الروابط الامامية والخلفية لايجاد الاستثمار وتقليل نسب الفشل في هذه المشاريع ان وجدت.
 وقال وزير البلديات الأسبق، المهندس شحادة ابو هديب، إن الإدارة العامة في الأردن في السبعينات كانت من افضل الإدارات في العالم العربي، حيث صدرت كفاءات الى دول اخرى ساهمت بتطويرها.
بين ابو هديب ان الإدارة العامة في الأردن تراجعت في الوقت الحالي، مبينا ان هناك ترديا وترهلا في اتخاذ القرارات خلال الفترة الحالية.
وأكد ابو هديب على أهمية تعزيز الحكم المحلي، مبينا ان العمل التطوعي الذي يندرج تحت مؤسسات المجتمع المحلي يساهم بايجاد قيادات فاعلة قادرة على المشاركة بصورة افضل. وناقشت الجلسة الثانية التي ادارها النائب الأول لرئيس الغرفة، غسان خرفان، "الامن الاقتصادي (الماء والغذاء والطاقة) تحدث فيها وزير الزراعة الاسبق المهندس سعيد المصري عن الأمن الغذائي، والخبير الاقتصادي الدكتور دريد محاسنة عن "الأمن المائي"، فيما تحدث مدير عام سلطة المصادر الطبيعية السابق الدكتور ماهر حجازين عن "أمن الطاقة".

tareq.aldaja@alghad.jo

tareq_aldaja@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تشخيص النمو ومعوقاته (عمار)

    الأحد 27 نيسان / أبريل 2014.
    اذا كنا نتحدث عن النمو الاقتصادي المستدام والشامل وطويل الأمد، فنحن نتحدث عن محددات هيكلية، كالاستثمار الحقيقي حجما وهيكلاً وكفاءة، ونظام التعليم ومنظومة الصحة، والمؤسسات والسياسات الاقتصادية، والتقدم التقني والانتاجية الكلية، ورأس المال الاجتماعي وشبكة الأمان الاجتماعي. أي من هذه المحددات الرئيسية يحتاج الى دراسة مستقلة ومعمقة لتشخيص مصادر النمو ولتحديد أبرز معوقاته والخروج بتوصيات خارج اطار الصندوق.