تشريعات جديدة لحماية الشباب من السجائر الإلكترونية

تم نشره في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

واشنطن- اقترحت الولايات المتحدة للمرة الأولى قوننة السيجارة الالكترونية مع حظر بيعها للقاصرين وإرغام المصنعين على إظهار صحة ما يدعونه بأن هذه المنتجات أقل خطورة من سجائر التبغ التقليدية.
كما طلبت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية (اف دي ايه) المكلفة إعداد تشريعات لقوننة منتجات التبغ، من الصناعيين الحصول على إذن منها للإبقاء على سجائرهم الالكترونية في الأسواق.
وهذا هو الإطار القانوني الأول لهذه السجائر التي تمثل سوقا تقارب قيمته ملياري دولار في الولايات المتحدة ولم يكن محكوما بأي إطار قانوني حتى اليوم. وبالمقارنة، تبلغ قيمة سوق السجائر التقليدية ما يقارب 80 مليار دولار.
وأطلقت الـ"اف دي ايه" مرحلة مشاورات عامة تستمر 75 يوما ستعمد على إثرها إلى وضع اللمسات النهائية على هذه التشريعات التي ستدخل حيز التنفيذ خلال فترة عامين.
وفي حال إقرار هذه القوانين، لن يتمكن المصنعون من بيع سجائرهم للأشخاص بدون سن الثامنة عشرة، كذلك سيتعذر عليهم توزيع عينات مجانية في إطار حملات الترويج. وسيتعين عليهم بوضوح الإشارة إلى المخاطر المترتبة عن هذه السجائر والإشارة إلى مكوناتها بوضوح.
كما سيمنع المصنعون من التأكيد أن سجائرهم الالكترونية أقل ضررا على الصحة من سجائر التبغ العادية من دون إثبات ذلك علميا.
لكن خلافا للسجائر التقليدية، لن تمنع إدارة الأغذية والأدوية والإعلانات على الإنترنت أو التلفزيون، كما لن تمنع تصنيع سجائر الكترونية بنكهات مختلفة مثل البطيخ، وهي نكهة تلقى رواجا كبيرا لدى الشباب.
وأقرت وكالة "اف دي ايه" انه "حتى الساعة لا تملك ما يكفي من معطيات بشأن السجائر الالكترونية والمنتجات المشابهة لتحديد إثرها على الصحة العامة".
وقالت وزيرة الصحة كاثلين سيبيليوس إن "التشريعات المقترحة تمثل خطوة جديدة في جهودنا لاستئصال التبغ في الجيل المقبل من الأميركيين".
أما برأي مديرة وكالة الـ"اف دي ايه" مارغاريت هامبورف فإن هذه التشريعات "تمثل يوما تاريخيا بالنسبة للوكالة وللصحة العامة". وبحسب تقرير حديث لمجموعة أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس الأميركي، فإن مصنعي السجائر الالكترونية يستفيدون من فراغ قانوني للترويج لمنتجاتهم لدى الشباب الذين يسعون إلى جعلهم مدمنين على النيكوتين.
وقال السناتور ريتشارد دوربان في 14 نيسان (إبريل) إن المصنعين يعتزمون "جذب الأطفال عن طريق الحيلة إلى الإدمان على النيكوتين"، مضيفا أن "الوقت حان لإدارة الأغذية والأدوية كي تتدخل وتسن قوانين".
وارتفعت نسبة استخدام السجائر الالكترونية بنسبة الضعف لدى تلامذة المدارس الأميركيين بين 2011 و2012، إذ إن 1,78 مليون شاب قاموا بتدخين هذه السجائر في 2012، بحسب مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها. إلى ذلك، قام حوالى 16 ألف شاب بتجربة هذه السجائر من دون أن يكونوا قد جربوا يوما تدخين السجائر التقليدية.
والسيجارة الالكترونية تضم مزيجا من النيكوتين وطعمات لفاكهة يتم تسخينها على حرارة منخفضة مع مقاوم كهربائي صغير لإنتاج بخار يتنشقه المدخنون.
ويؤكد مصنعو السجائر الالكترونية مثل "لوريلارد" أن هذه السجائر التي لا تحوي مواد قابلة للاشتعال أقل ضررا بشكل كبير بالمقارنة مع السجائر التقليدية التي تنتج أول أكسيد الكربون وعددا من المنتجات الكيميائية بينها مواد ثبت تسببها بالسرطان.
كما يؤكد المصنعون أن السجائر الالكترونية من شأنها أن تساعد على وقف تدخين التبغ، إلا أن الدراسات العلمية المنشورة حتى اليوم لم تؤكد هذه النظرية بل أن عددا منها نفاها.
وردا على اقتراحات إدارة الأغذية والأدوية، أعلن تجمع مصنعي السجائر الالكترونية تأييده لمنع بيع هذه السجائر إلى القاصرين، لكنه رفض بشدة أن يتم تشريع هذه المنتجات بشكل شبيه بالتشريعات ضد استهلاك التبغ.
وما يزال التدخين الذي يتسبب سنويا بوفاة 480 ألف شخص في الولايات المتحدة، السبب الأول للوفيات التي يمكن تفاديها. ويبلغ عدد المدخنين الأميركيين 42 مليون شخص.-(أ ف ب)

التعليق