التجار يبدأون الاستعداد لاستقبال شهر رمضان وتوقعات بارتفاع الأسعار

تم نشره في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2014. 12:01 صباحاً
  • إحدى الاسواق التجارية في عمان-(تصوير: أمجد الطويل)

طارق الدعجة ورجاء سيف

عمان- بدأت تحضيرات التجار لاستقبال شهر رمضان المبارك، والذين تعاقدوا على استيراد كميات من مختلف أنواع السلع، في ظل توقعات بارتفاع الأسعار والطلب على السلع الرمضانية.
وعزا التجار، في أحاديثهم لـ"الغد"، ارتفاع أسعار السلع، خصوصا الاساسية، إلى قرار الحكومة الاخير القاضي بفرض رسوم بدل خدمات على السلع الاساسية المعفاة من الرسوم الجمركية، ناهيك عن انخفاض انتاج بعض المواد الغذائية عند الدول المصدرة.
كما توقع التجار ارتفاع الطلب على السلع الاساسية خلال رمضان بسبب تزامنه مع عودة المغتربين والموسم السياحي ولجوء عدد كبير من اللاجئين إلى المملكة.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، إن التجار بدأوا بالتحضيرات والاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك من خلال التعاقد على شراء كميات جيدة من مختلف انواع السلع.
 وتوقع الكباريتي ان تتوفر جميع السلع الاساسية، لا سيما الرمضانية في الاسواق المحلية بكميات تزيد على احتياجات المواطنين.
وقال الكبارتي ان الغرفة تعمل على المتابعة المستمرة مع التجار والمستوردين وتحثهم على استيراد كميات جيدة من مختلف انواع السلع، داعيا الجهات الحكومية إلى ضرورة منح مزيد من التسيهلات وسرعة انجاز المعاملات لمستوردي المواد الغذائية.
 وأكد الكباريتي ان السوق المحلية تشهد منافسة شديدة بين الاسواق التجارية، الامر الذي أتاح خيارات واسعة امام المستهلك الأردني في عملية التسوق وشراء السلع.
وانتقد الكباريتي قرار الحكومة الاخير بفرض رسوم بدل خدمات على السلع الأساسية المعفاة من الرسوم الجمركية، مبينا أنه جاء في توقيت غير مناسب، متوقعا ان يطرأ ارتفاع على أسعار السلع خلال شهر رمضان، خصوصا بعد القرار.
وقال الكباريتي إن القرار ينذر بارتفاع الأسعار، كونه يؤثر سلبا على مستوردي المواد الغذائية ويحمّلهم أعباء مالية إضافية تجبرهم على زيادة أسعار السلع على المستهلك النهائي للمنتج، ما يعني أن المواطن بالدرجة الأولى هو من يتحمل تبعات هذا القرار.
وبين الكباريتي أن القرار يخالف التوجهات الملكية الرامية الى ضرورة التخفيف من الاعباء المعيشية على المواطنين.
ودعا الكباريتي الحكومة إلى ضرورة إعادة النظر بالقرار، وذلك للحفاظ على استقرار أسعار السلع في السوق المحلية، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك.
وقال نقيب تجارالمواد الغذائية، سامر جوابرة، إن مستوردي المواد الغذائية قاموا بزيادة كميات السلع الأساسية التي يكثر استهلاكها خلال شهر رمضان مثل الأرز والسكر وبعض البقوليات وجوز الهند وجوز القلب.
وعزا الجوابرة سبب رفع كميات الاستيراد الى ارتفاع اعداد سكان المملكة، بالاضافة الى ان شهر رمضان سيتزامن هذا العام مع الموسم السياحي في المملكة، الامر الذي يعني ارتفاع اعداد السياح وعودة المغتربين، وهو ما يعني ارتفاع الطلب على المواد الغذائية.
وبحسب جوابرة، تتمثل السلع الرمضانية بمجموعة من المواد أهمها، جوز الهند وجوز القلب والدواجن المجمدة والأسماك والمعلبات وقمر الدين والزبيب والعصائر والتمور والأرز والبقوليات.
وأكد جوابرة وجود مخزون جيد من المواد الغذائية؛ إذ تغطي حاجة المملكة لمدة لا تقل عن أربعة أشهر، مبينا في الوقت نفسه وجود تنوع كبير بالسلع الأساسية التي تم استيرادها.
وقال مستورد المواد الغذائية، محمد الملك، إن تجهيزات التجار لاستقبال شهر رمضان المبارك بدأت منذ شهرين، مبينا أن من بين المواد الغذائية التي يتم استيرادها الجوز واللوز والتمور.
وبين محمد الملك ان هنالك بعض التجهيزات استعدادا لشهر رمضان، خاصة ما يتعلق بالسلع الرمضانية وهي مختلف أنواع المكسرات مثل الفستق الحلبي وجوز الهند بالإضافة الى "قمر الدين" والتمور، اللوز والجوز.
وتوقع محمد الملك ان تشهد أسعار بعض المواد الغذائية في السوق المحلية ارتفاعا بسيطا خلال شهر رمضان، مبينا ان أسعار الجملة شهدت ارتفاعا؛ حيث بلغ سعر كيلو اللوز 8.70 قرش، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي؛ إذ كانت 7 دنانير للكيلو، في حين وصل سعر كيلو جوز القلب الى 8.5 دنانير مقارنة مع 7.5 دينار في العام الماضي.
وأرجع محمد الملك أسباب الارتفاعات التي ستطال بعض السلع الرمضانية الى ارتفاعها عالميا، بالإضافة الى الزيادة على تكاليف النقل وارتفاع الأسعار من بلد المنشأ، بالاضافة الى شح الانتاج لبعض المواد الغذائية.
واتفق مستورد آخر للمواد الغذائية، محمد أبو عودة، مع سابقيه في الرأي حول بدء التجهيزات للسلع الرمضانية واستيرادها، مؤكدا ان التجهيزات بدأت منذ شهرين.
وبين أبو عودة أن من بين المواد الغذائية التي يتم استيرادها التمور واللوز والجوز والصنوبر وبعض البقوليات، موضحا أن المواد الغذائية التي تم استيرادها ستغطي احتياجات السوق المحلي.
وأوضح أبو عودة أن اسعار المواد الغذائية مستقرة مقارنة مع العام الماضي، متوقعا أن لا يطرأ ارتفاع على الأسعار خلال شهر رمضان.
وقال أبو عودة انه ونتيجة لارتفاع عدد سكان المملكة زادت كميات استيراد المواد الغذائية من الخارج بنسبة 10 % مقارنة بالسنوات السابقة.
وقال احد العاملين في مركز تجاري، باسم الراعي، إن كل المواد التموينية التي يرتفع الطلب عليها خلال شهر رمضان بدأ التجار بتوفيرها في السوق المحلية منذ الشهر الماضي، مضيفا ان شهر رمضان المقبل لن يشهد نقصا في مخزون السلع من المواد الغذائية.
ولفت الراعي إلى انه سيكون هنالك ارتفاعات على بعض السلع المرغوبة في شهر رمضان مثل المكسرات وجوز الهند والقلب، نتيجة لارتفاع الطلب عليها خلال الشهر المبارك.
وبين الراعي أن أغلب التجار واصحاب المراكز التجارية يعولون على شهر رمضان؛ حيث تنشط فيه مختلف القطاعات التجارية، خاصة ارتفاع الطلب على المواد الغذائية.
من جانب آخر، قال مدير الرقابة على الاسواق في وزارة الصناعة والتجارة، المهندس سامر خوري، إن الوزارة ترصد باستمرار واقع أسعار السلع في السوق المحلية والاسواق العاليمة، لضمان عدم حدوث ارتفاعات غير مبررة في الاسعار.
وبين خوري ان الوزارة بصدد عقد سلسلة اجتماعات مع مختلف الجهات المعنية بالمواد التموينة وذلك للاطلاع على الاستعداد لاستقبال شهر رمضان من حيث الكميات التي تم التعاقد عليها.
واشار خوري إلى ان الوزارة تعمل مع شهر رمضان المبارك وفق خطة مدروسة، نظرا لارتفاع مستويات الطلب على السلع بشكل كبير، اضافة الى ضمان عدم حدوث نقص في أية سلعة.

tareq.aldaja@alghad.jo
raja.saif@alghad.jo  

التعليق