طوقان: الحكومة ستركز على وضع معايير لاختيار ممثليها بمجالس إدارات شركاتها

مجلس النواب يفشل بإنهاء "عاديته الأولى" وجلسة "الخصخصة" بنصاب مكتمل

تم نشره في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • نواب يحيطون برئيس الوزراء عبدالله النسور خلال جلسة عقدها مجلس النواب أمس
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة واعضاء الأمانة العامة للمجلس يقفون أثناء تلاوة الإرادة الملكية بفض الدورة الثانية -(تصوير: أمجد الطويل)
  • أحد النواب يقف رافعا يديه خلال جلسة أمس- (تصوير: أمجد الطويل)

 جهاد المنسي

عمان - فشل مجلس النواب بإنهاء دورته العادية الاولى التي صدرت ارادة ملكية بفضها ابتداء من السبت المقبل بنصاب مكتمل، ففقدت جلسة صباح أمس المخصصة لمناقشة تقرير التخاصية نصابها بعد ساعة من ابتدائها من دون أن يتحدث سوى 4 نواب من أصل 65 سجلوا للكلام.
ورفع النائب الأول لرئيس المجلس أحمد الصفدي الجلسة بعد أن تسلم رئاستها من رئيس المجلس عاطف الطراونة، لفقدانها النصاب.
وفي مستهل الجلسة استمع النواب لتقرير حكومي قدمه وزير المالية أمية طوقان حول تقرير اللجنة الملكية لمراجعة التخاصية التي ترأسها عمر الرزار.
وقال طوقان “استعرضنا تقرير لجنة تقييم التخاصية بعناية، مدركين أهميته لتوضيح جوانب التخاصية للمواطن والرأي العام، وكذلك بالنسبة للسياسة الاقتصادية العامة للحكومة، لا سيما أن الحكومة بصدد تنفيذ الأمر الملكي السامي، بإعداد تصور لما سيكون عليه الاقتصاد في الأعوام العشرة المقبلة”.
وأضاف أن الحكومة تؤكد “على توصيتين في الجانب الاستراتيجي من التوصيات، الأولى تتعلق بأن لا بديل عن المصداقية والشفافية بخصوص الإجراءات والمكاشفة حول النتائج، والثانية تتعلق بأن خصخصة الملكية في قطاع الخدمات والمرافق العامة، قد لا تكون الحل الأمثل، وفي هذه الحالة ينبغي إعطاء الأولوية لعقود البناء والإدارة والتشغيل”.
وبالنسبة للتوصيات في الجانب التشريعي والمؤسسي أشار إلى “تأكيد الحكومة على أهمية التوصيات المتعلقة بضرورة الالتزام بأحكام الدستور نصا وروحا”.
ولفت طوقان إلى أن الحكومة طبقت هذه التوصية بالنسبة للمشاريع الجديدة المتعلقة بالطاقة البديلة، بحيث أرسلت هذه الاتفاقيات لديوان التشريع قبل توقيعها، للتأكد من عدم تعارضها مع أحكام الدستور.
وبين أنه بالنسبة للتوصية المتعلقة بتنظيم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص “فقد أرسل مجلس النواب قانون وحدة الشراكة، لكنه أنشأ وحدة مستقلة في وزارة المالية، تحل محل الهيئة التنفيذية للتخاصية، وباشرت هذه الوحدة أعمالها”.
وأضاف طوقان “أما بالنسبة للتوصية الثالثة في الجانب التشريعي والمؤسسي، والتي تود الحكومة التأكيد عليها، فتتعلق بالالتزام بالمعايير العالمية الفضلى في حوكمة وضمان شفافية عوائد الصناعات”.
وفيما يتعلق بالتوصيات في الجانب التنفيذي قال إن “الحكومة ستركز على التوصيات المتعلقة بوضع معايير، لاختيار ممثلي الحكومة في مجالس إدارات الشركات المملوكة من الحكومة بالكامل أو جزئيا  ومراقبة أدائهم”، كما تولي الحكومة “الأهمية المطلوبة لموضوع الأمن الوظيفي والعناية بالعمال المسرحين والمتقاعدين”.
وأشار إلى أن الحكومة ستتابع التوصية المتعلقة بإعادة النظر برسوم التعدين، لتأمين العدالة للأطراف كافة، بما في ذلك المستثمر والحكومة والمستهلك او المواطن.
ووصف طوقان التقرير بأنه “غني بمحتواه بما يمكن الاستفادة منه لنشاطاتنا المستقبلية في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.
بدوره قال النائب أحمد هميسات إن “الخصخصة نهج اقتصادي حديث، وقد نجح في الدول التي يوجد فيها شفافية”، مشيرا إلى أن الخصخصة في الأردن كان فيها أخطاء، وانتقد عمليات الخصخصة التي وصفها بأنها فاشلة، مطالبا بمحاسبة المقصرين.
وقال النائب محمود الخرابشة إن “غالبية عروض بيع الشركات لم تتم بشفافية، وكانت بغير قيمتها الحقيقية، وإن قانون التخاصية وبرامجها جاءت لخدمة بعض التجار المتنفذين”.
وقال النائب جميل النمري إن “تقرير لجنة تقييم التخاصية وضع إصبعه بصورة صحيحة على تجاوزات في الخصخصة”، داعيا لإعادة النظر في رسوم التعدين، مضيفا أنه كان من المفترض أن تجري خصخصة الإدارات العليا في الشركات وليس بيع الأصول.
وقالت النائب فاطمة أبو عبطة إن “التقرير تضمن قضايا فيها شبهات فساد”، متسائلة عن مصير تقرير التخاصية وكيف ستتابع أي أخطاء وردت فيه.
ولم يتمكن المجلس من متابعة جلسته بسبب فقدان النصاب، ما أدى لرفعها.
وفي بداية الجلسة، تلا الأمين العام للمجلس حمد الغرير الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة، اعتبارا من يوم السبت المقبل.
فيما شكر النائب علي بني عطا القوات المسلحة الأردنية وقائد المنطقة العسكرية الشمالية على جهودهم بالبحث عن الطفلة لميس التي فقدت وعثر عليها أول من أمس.

jihad.mansi@alghad.jo

jehadmansi@

التعليق