مصر: أحكام بالسجن ضد 42 من أنصار مرسي

تم نشره في الأحد 27 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

القاهرة - قضت محكمة جنايات مدينة المنيا، جنوب، أمس بحبس 42 من أنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي من 3 الى 15 سنة بعد ادانتهم في تهم متعلقة بأعمال عنف، حسبما أفاد مصدر قضائي.
في غضون ذلك، اصيب ثلاثة من رجال الامن اثناء هجوم مسلح في منطقة العريش في سيناء.
وقال المصدر إن الاحكام صدرت برئاسة القاضي سعيد يوسف صبري، وهو نفس القاضي الذي أصدر حكما بإعدام 529 مناصرا لمرسي الشهر الماضي. واثار هذا الحكم غضبا دوليا ضد مصر.
وتأتي أحكام الاحد بحق مؤيدي مرسي قبل يوم من اصدار صبري نفسه حكما آخر في قضية متهم فيها نحو 700 متهم آخرين بقتل والشروع في قتل عدة رجال شرطة في محافظة المنيا (قرابة 250 جنوب القاهرة) في آب (اغسطس) الفائت.
واندلعت اعمال عنف في المنيا وفي عدة مدن مصرية بعد فض السلطات المصرية لاعتصامين للاسلاميين في القاهرة في آب (اغسطس) الماضي بالقوة ما خلف مئات القتلى من المعتصمين.
وعزل الجيش المصري الرئيس الاسلامي في الثالث من تموز(يوليو) الفائت اثر احتجاجات شعبية حاشدة عبر البلاد.
ومنذ ذلك الحين، تشن السلطات المصرية حملة واسعة على انصار مرسي خلفت نحو 1400 قتيل معظمهم من الاسلاميين، بحسب منظمة العفو الدولية.
واعتقلت السلطات المصرية أكثر من 15 الف شخص اغلبيتهم الساحقة من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين على رأسهم قيادات الصف الاول في الجماعة الذين يواجهون محاكمات باتهامات مختلفة.
ومرسي نفسه ملاحق في اربع قضايا بتهمة التحريض على قتل متظاهرين معارضين له و"التخابر مع قوى خارجية" والفرار من السجن في مطلع 2011 و"اهانة القضاء" وهي القضية التي لم يبدأ نظرها بعد.
في سياق متصل،  قالت مصادر أمنية مصرية ان ثلاثة من رجال الشرطة بينهم ضابطان اصيبوا في هجوم مسلح استهدف سيارة شرطة في العريش بشمال شبه جزيرة سيناء حيث يتمركز متشددون اسلاميون يهاجمون قوات الامن منذ أشهر.
وقالت مصادر بالشرطة "هاجم مسلحون مجهولون سيارة تابعة للشرطة صباح الاحد اثناء قيامها بعملية تمشيط بمنطقة السمران جنوب العريش ... حيث استوقفت سيارة خاصة سيارة شرطة على الطريق الدائري ثم بادروهم باطلاق النار عليهم".
وأضافت المصادر أن الهجوم أسفر عن اصابة ضابطي شرطة برتبة نقيب بالاضافة الى عريف شرطة كان يقود سيارة الشرطة بطلقات نارية ونقلوا الى مستشفى لتلقي العلاج وقامت القوات بعمليات تمشيط بحثا عن الجناة.
وتقول الحكومة ان نحو 500 من رجال الجيش والشرطة قتلوا في تفجيرات وهجمات مسلحة نفذها متشددون في سيناء وامتد نطاقها الى القاهرة ومدن أخرى منذ عزل الجيش الرئيس مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين.
وجاء هجوم امس بعد أيام قليلة من تصريحات لقائد عسكري كبير قال فيها ان الجيش "يسيطر تماما على الوضع" في شبه جزيرة سيناء. ونقلت وسائل اعلام حكومية عن اللواء أركان حرب محمد الشحات قائد الجيش الثاني الميداني قوله يوم الخميس الماضي ان "هناك استقرارا واضحا في سيناء على الرغم من الأقاويل التي تتحدث بأنه ما زالت هناك عناصر ارهابية وأنفاق موجودة في شمال سيناء".
ويغيب القانون الى حد كبير عن سيناء التي تبلغ مساحتها نحو 61 ألف كيلومتر مربع.
وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس المتشددة التي تتمركز في سيناء وجماعة أخرى تدعى أجناد مصر المسؤولية عن العديد من الهجمات ضد أفراد ومنشآت الجيش والشرطة. وتشكل هجمات المتشددين وأعمال العنف تهديدا كبيرا للامن قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أواخر شهر ايار( مايو) المقبل ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز بها قائد الجيش ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي. -(وكالات)

التعليق