اتفاق جيد

تم نشره في الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2014. 12:05 صباحاً

حاييم آسا- معاريف

يبدو أنه حتى لو كان أبو مازن أعلن عن الكنافة والفلافل كطعام وطني لكل الفلسطينيين – بما في ذلك حماس – كبديل عن الحمص، لكانت عصبة الاستراتيجيين العدميين من اليمين، مثل اوفير اكونيس، آييلت شكيد وغيرهما من المتفرغين السياسيين، سترد مثل قرقرة الدجاج الذي يسأل متى عيد المساخر.
الكنافة؟ هذه الجبنة الملفوفة بالطحين المقرمش الذي طاب لابو عمار، الذي نعرفه عندنا باسم ياسر عرفات، أن يأكله؟ عرفات – العدو؟ ذاك الذي وقع على اتفاق اوسلو مع اسحق رابين؟ وكذا رابين أحب الكنافة. الفلافل؟ أريك شارون أحب الفلافل. شارون اياه الذي نفذ فك الارتباط.
إذن كيف يمكن أن نواصل المفاوضات بينما يجعلون من الكنافة والفلافل مأكلا وطنيا لرجال فتح ولرجال حماس على حد سواء؟ هذا مأكل يحبه مجرمو اوسلو، والذي أحبه شارون صاحب فك الارتباط. يا للسماء. الجحيم. الآخرة.
لست تابعا للفلسطينيين. كما أنهم لا يهموني. ولم يهموا رابين ايضا، ولا شارون، ولا ايهود باراك. ما تهمني هي إسرائيل. ما تهمني هي الصهيونية. وأكثر من كل شيء آخر – إسرائيل تلك الواعية، المتواضعة، الحقيقية، التي لا تقايض بخم دجاج منقطع عن الواقع.
اذا انتقلت منظمة التحرير الفلسطينية، حماس وكذا الجهاد إلى القناة السياسية وهجرت قناة التسلح، اعترفوا بدولة إسرائيل وتمسكوا بالمفاوضات للدولتين للشعبين – مثلما يملي اتفاق الدوحة لاقامة الائتلاف الفلسطيني الجديد – فليس ثمة حدث أفضل استراتيجيا لإسرائيل من هذا الحدث. ولا حتى تفضيل الكنافة على الحمص.
من لا يفهم بان مسيرة تسييس حماس هي المسيرة الاصح لإسرائيل لا يفهم أين يعيش. من لا يفهم بان في كل عائلة فلسطينية تقريبا ينتمي ابنان لحماس، ثلاثة أبناء لفتح وابنان للجهاد – ويحلم بان يقاتل الواحد ضد أخيه، فانه يحلم في خم دجاج باضغاث الاحلام.
واضح لي اني سأتعرض لردود فعل تثبت بانهم أطلقوا النار الواحد على أخيه، كدليل على خطئي الجسيم – الخطأ الذي ينبع من أن عقلي "اوسلوي"، يساري، بائس وعديم الجذور. ولكن على السؤال البسيط التالي لا يعرف كل هذا الخم كيف يجيب: كيف تبدو إسرائيل كدولة الشعبين؟ أهي ديمقراطية؟ أهي شمولية تقيم نظام ابرتهايد؟ هنا فقط يصمت الخم.
كل من يأكل الفلافل هو يساري. من يأكل الكنافة هو مناهض للصهيونية. فحصنا، وفحصنا مرة اخرى. على ابو مازن أن يعلن عن الفجل كمأكل وطني. رابين وشارون لم يأكلا الفجل. ما رأيكم في الفجل أيها الدجاج الاعزاء؟. 

التعليق