المنظمة ترجح اندماج اللاجئين السوريين تدريجيا في سوق العمل

العمل الدولية: 48 % نسبة العمالة السورية غير المنظمة في الأردن

تم نشره في الخميس 1 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • عمال سوريون يعملون في ورشة بناء في العاصمة - (تصوير: محمد أبو غوش)

رانيا الصرايرة

عمان- بلغ معدل النشاط الاقتصادي للاجئين السوريين في الأردن العاملين في القطاع غير المنظم 48.5 % مسجلا نسبة أعلى من الأردنيين الذين تبلغ نسبة مشاركتهم في هذا القطاع 36.5 %، بحسب تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية.
وبين التقرير الذي يحمل عنوان "أثر أزمة اللاجئين السوريين على سوق العمل في الأردن: تحليل أولي" نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني أمس، "أن اللاجئين السوريين الذكور يعملون في قطاعات غير جاذبة عادة للأردنيين كالزراعة والبناء".
وأكد أن أزمة اللاجئين السوريين تُبرز أهمية مواجهة التحديات الموجودة مسبقاً في سوق العمل الأردني، مثل ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وانتشار وظائف منخفضة الجودة والإنتاجية، لافتا إلى محدودية إزاحة السوريين للعمال الأردنيين، بدليل أن معدلات البطالة لم ترتفع في المحافظات التي تستضيف معظم اللاجئين السوريين.
وقالت المستشارة الإقليمية لسياسات التشغيل لدى منظمة العمل الدولية/ المكتب الإقليمي للدول العربية ماري قعوار، "من المهم أن نتذكر أن ظروف العمل لنسبة كبيرة من الأردنيين كانت سيئة حتى قبل وصول اللاجئين السوريين". وبينت أن أي نهج لمعالجة الأزمة يجب أن يكون شمولياً "يحمي حقوق اللاجئين السوريين في العيش بكرامة والحصول على سبل المعيشة، ويلبي حاجة الأردنيين للحصول على وظائف لائقة، ويضمن للطرفين السِلم الاجتماعي".
وأكد التقرير أنه بالنظر إلى أن الاقتصاد الأردني يتصف بوجود شركات صغيرة غير منظَّمة، "فمن المرجح أن يندمج اللاجئون السوريون تدريجياً في سوق العمل بمرور الوقت من خلال إنشاء اتصالات وعلاقات مع أصحاب عمل أردنيين في المجتمعات المضيفة".
ويهدف التقرير الذي يستند إلى "مصادر بيانات ثانوية من الحكومة الأردنية ومنظمات دولية" إلى تقديم بعض المؤشرات عن أثر أزمة اللاجئين السوريين ريثما تتوفر بيانات أكثر وثوقية.
وتُجري منظمة العمل الدولية حاليا بالاشتراك مع دائرة الإحصاءات العامة ووزارة العمل في الأردن دراسة أشمل عن سوق العمل، تغطي كلاً من الأردنيين واللاجئين السوريين.
ويشير التقرير إلى أن أهم الآثار الناجمة عن ازدياد نشاط السوريين في سوق العمل هي زيادة العمالة غير المنظَّمة، إلى جانب وجود ضغوط نحو خفض الأجور، عازيا هذه الآثار إلى ضعف تطبيق القوانين، ما يفسح المجال أمام أصحاب العمل لتوظيف عمالة غير منظمة ودفع أجور أقل من الحد الأدنى للأجور والبالغ 190 ديناراً شهرياً أو ما يعادل 268 دولاراً.

التعليق