منار الرشواني

استدارة الأسد الكاملة

تم نشره في السبت 3 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

لم يبق لإعادة إنتاج المشهد ذاته الذي عرفته سورية قبل ما يزيد قليلاً على ثلاثة أعوام، والعودة بالتالي إلى مربع الأزمة أو المذبحة السورية الأول، إلا الاستماع لخطاب مماثل لذاك الذي ألقاه بشار الأسد نهاية آذار (مارس) 2011، وكان أهم ما فيه ضحكاته المجلجلة لسبب غير مفهوم، إلا أن يكون مقتل العشرات من السوريين في درعا، قبل ذلك بأيام، على يد أجهزة الأسد الأمنية.
أحدث مؤشرات هذه العودة كانت التصريحات الصحفية لأمين عام حزب الله حسن نصرالله، مطلع الشهر الماضي، والتي عبر فيها عن ثقته ببقاء الأسد، رغم اعترافه ضمناً باستبداده وفساده؛ بقوله إن الموضوع في سورية "ليس موضوع الرئيس كما فعلوا في دول أخرى" (حيث الاستبداد والفساد). وإذا لم يقل نصرالله ببقاء الأسد تحديداً، بل النظام والدولة، فإن نائبه نعيم قاسم قد أجلى المبهم تماماً، بعد يومين من ذلك فقط، في تصريحات لوكالة "رويترز"؛ بأن سورية الدولة، ناهيك عن نظامها، ليسا إلا الأسد ذاته، وأن "الخيار واضح"، كما أكد، وهو "إما التفاهم مع الرئيس الأسد للوصول إلى نتيجة أو إبقاء الأزمة مفتوحة"؛ بما يذكر حتماً وتلقائياً بالعبارتين الأشهر اللتين رُفعتا في وجه أي مطلب إصلاحي قبل الثورة: "الأسد أو نحرق البلد"؛ و"الأسد أو لا أحد".
لكن المؤشر الأهم على إعادة إنتاج واقع الاستبداد وتدمير سورية، يبدو في قرار حرمان اللاجئين السوريين من التصويت في "انتخابات!" الرئاسة التي تجرى الشهر المقبل.
فإزاء كل الاحتياطات التي اتخذها الأسد في القانون ذي العلاقة، لضمان عدم وجود أي مرشح حقيقي منافس له؛ ناهيك عما هو متوقع تماماً من حرص على اتخاذ كل إجراءات "عدم النزاهة"، وبأشد صورها، خلال التصويت، ما يبرر يقين حسن نصرالله ونعيم قاسم وسواهما من فوزه، فإن السؤال بعد ذلك هو: لماذا يرفض الأسد تصويت السوريين اللاجئين؟ وإذا كان ما يحل بالسوريين من قتل وتدمير وغير ذلك الكثير من الجرائم، هو مسؤولية الجماعات الإرهابية وحدها بزعم نظام الأسد، فلماذا يعاقب هذا النظام المواطنين على فرارهم بحياتهم من وجه تلك الجماعات المزعومة؟
التفسير الوحيد الصحيح لحرمان اللاجئين من التصويت هو في الحقيقة التأكيد على مواصلة سياسة العقاب الجماعي، حد النفي والاعتقال بل والإبادة، لكل عائلة وبلدة ومدينة "تمرد" أحد أفرادها على حكم الأسد؛ الابن كما الأب سابقاً. وبذلك، فإن اللاجئين مدانون حتماً بجريمة الانتماء إلى مناطق الثورة، ووجهها الآخر جريمة الفرار من الموت على يد قوات الأسد والميليشيات المتحالفة معها.
ولعل الأهم هنا، علانية التأكيد على هذه السياسة. إذ يعلم الأسد تماماً، وكما أقر في خطابه الثاني عقب اندلاع الثورة، أن اللاجئين السوريين يخشون مجرد الذهاب إلى سفارات "بلدهم"، وهم بالتالي لن يذهبوا للتصويت حتى لو لم يسلب منهم هذا الحق. لكنه أراد بحرمانهم علانية من التصويت منع أي تأويل أو شك في حرصه على العودة إلى ذات سياسات ما قبل الثورة، التي أنتجت الثورة. لكن أي مشكلة هنا طالما أن النصر معياره البقاء رئيساً ولو على أشلاء وركام؟!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قهر (نورا جبران)

    الأحد 4 أيار / مايو 2014.
    لا أستطيع التعليق دون أن أعرج على كم هو عنوان المقال محزن ومحبط، وكم يصور بقاء سوريا في دائرة الأسد، وكأنه في استدارته الكاملة يحكم القبضة بطريقة أشد همجية من القتل، على أفواه الناس وأرواحهم!
    ما فائدة مشاركة اللاجئين إن كانت الانتخابات التي ستُجرى للبقية الباقية من رمق الشعب السوري داخل البلاد، ستُجرى بغير رقابة دولية أو حتى عربية؟ وستمارس فيها أقصى درجات الشفافية بمقاييس الأسد
    بربك، لو كان يكترث برأي اللاجئين هل كان سيشردهم؟ وبدرجة ليست أقل، ما تفعله الجماعات المتناحرة في سوريا، التي يدفع فيها السوريون كل يوم ثمن تفكيرهم بالحرية، الذي اغتاله الأسد ورقصت على جثته جماعات مفصومة! من الذي سيعرف كيف سيُساق السوريون "نعاجا مذبوحة" لاختيار تجديد الولاية الأبدي، الأسد؟!! من يقف في وجه هذا القتل وشلال الدم العلني حتى في عرس الدم الانتخابي الذي تتهيأ له سوريا المغتصبة؟
    ربما من السخرية أن يشارك اللاجئون السوريون في انتخابات ستكون نتيجتها "رغما عنهم" فوز الأسد من جديد!
    لا تقتلوهم مرتين...
  • »أيام الاسد وازلامه المجرمين الحرامية أصبحت معدودة؟ (نسيم)

    الأحد 4 أيار / مايو 2014.
    أجهزة إعلام النظام العلوي تكذب يوميا وتلفق الاخبار المزورة بقولها أن بشار أسد موجود في دمشق.. بينما الحقيقة أن بشار أسد يسكن منذ سنتين في بارجة عسكرية روسية راسية في ميناء طرطوس. هذا المجرم لا يجرؤ أن يخرج من البارجة لأنه يعرف أن الثوار الابطال سيقتلوه في دمشق وإما أن يقتله بعض ضباط وجنود جيشه العلوي الحاقدين عليه. وحقدهم عليه سببه توريطه للطائفة العلوية في القتال وبسبب وصول عدد قتلى الضباط والجنود العلويين الى 40 ألفا لغاية الان. فالعلويون ليسوا كلهم مع بشار أسد، بل أن غالبيتهم أدركت أن بني أسد ورطوهم في الحرب مع باقي الطوائف وخاصة طائفة السنة وهم الاغلبية.. ويعرف العلويون العقلاء أن بني أسد كانوا قد زجوا بأبناء الطائفة في الجيش لقتل الثوار وقتل المدنيين .. والنتيجة أن السحر انقلب على الساحر وتم قتل أكثر من 40 ألف ضابط وجندي علوي لحد الآن. وبالتالي فإن الطائفة العلوية لن تتسامح مع بني أسد، بل ستنتقم من بشار أسد وأزلامه المقربين الذين لا وظيفة لهم سوى سرقة ثروات سوريا وتهريبها للخارج. لذا فإن مصير بشار أسد وازلامه الكبار هو مصير مظلم وأيامهم في الحكم أصبحت معدودة. كما أنهم لن يفلتوا من العقوبات على جرائم القتل وتدمير البيوت على رؤوس المدنيين والتعذيب وسرقات البلايين من ثروات شعب سوريا. فالاعدام في انتظارهم أمام محاكم سوريا الجنائية وأمام المحاكم الجنائية الدولية. أما شبيحة حزب الله وايران وشبيحة المالكي العراقيين، فإنهم سيهربون من سوريا فور هزيمة النظام، ويكفيهم عارا وخزيا وحسرة أن الالاف منهم قد قتلوا على يد الثوار الابطال. النهاية ستكون بمشيئة الله إن شاء دولة سورية وطنية جديدة وقوية بسواعد أبنائها الثوار والشرفاء وستقيم العدل والنظام والامن لكل الطوائف بمن فيهم الطائفة العلوية.
  • »الى متى؟ (ابو مجدي الطعامنه)

    السبت 3 أيار / مايو 2014.
    عندما شن حكام سوريا هذه الحرب القذرة على الشعب السوري الشقيق ،لم يدر في خلدنا ونحن نذرف الدمع حزناً عليه ، انا يمكن ان نتجرع مرارة وعقابيل نزوحه الهائل هذا الممتد والغير منقطع منذ ثلاثة سنوات ، والذي يكاد يغير ديمقرافية المكان والإنسان في بلد مثل بلدنا لا تستطيع ان تتحمل تكاليف مثل هذه الهجمة الغير متوقعة ،التي كبدتنا الكثير من المعاناة والإرهاق ، حيث يرابط جيشنا بعديده ومعداته في غاية من اليقضة والتوتر لحمايتنا وحماية النازحين من مخاطر ما افرزته هذه الحرب ، عندما تمكن خلالها كل العطشى لسفك الدماء في هذا العالم ان يتجمعوا في سوريا بجوارنا ليساهموا في القتل والتنكيل بمخلوقات الله .
    نخوتنا نحن الأردنيون واريحتنا أبت إلا ان نقوم بهذا الواجب المقدس الذي تمثل في استجارة الهاربين من الموت ، وكان ان استقبلنا وما نزل اكثر من مليون نازح اصبح عديدهم يساوي حوالي عشرين بالمائة من عدد السكان .ولكن الى متى ؟ سؤال يجب ان يطرح بمنهى الشجاعة على اعضاء المؤتمر اليوم وعلى كل المعنين في العالم بقدسية السلام وحقوق الإنسان واللاجئين .
    .... ولم نندم انا فعلنا الخير نحو إخوة لنا ، ولكن ما يؤلم النفس ويجرح المشاعر ، ما نسمعه منهم انا ننتفع من وجودهم بين ظهرانينا ، ولهذا نشاهدهم يرمون حراسهم القائمين على خدمتهم بالحجارة ، مثلما لم ينل عملنا الخير هذا الشكر والإعتراف من حاكمهم في دمشق الذي نسمعه بين الحين والحين يهددهم بإلغاء جنسياتهم عقاباً لهم كونهم خرجوا من سوريا .
    وخلاصة القول يمكن ان نطرح السؤال التالي : اذا كان حكام سوريا يريدون ان يسمحوا لهؤلاء اللاجئين بالعودة ،ويهددوهم بإلغاء جنسياتهم إذا بقوا في الأردن ، ولكونهم غير راضين عن احوالهم في مخيمات الأردن ، ولكون الدول الغنية عاجزة عن مساعدتهم ومساعدتنا للقيام بواجب ضيافتهم ؟ ما السبب الذي يجبر الدولة الأردنية على إبقائم هنا والترحيب بمزيد النازحين منهم الينا ؟؟؟
  • »ترشيح للرئاسة ام استمرار في اغتصاب الحكم والسلطة. (ابو معاذ الصرفنداوي)

    السبت 3 أيار / مايو 2014.
    ان محاولة استقواء واستئساد رئيس نظام دمشق العلوي ، من خلال الاستمرار في اغتصاب الحكم والسلطة لم تكن جديدة في عالمنا العربي ، وفي حسابات كثير من انظمة الحكم العربية ، فقد سبقه لها كل من الرئيس الليبي والمصري واليمني والعراقي والجزائري ، وكثير من انظمة الحكم العربية . فمن المؤكد ان محاولة رئيس نظام دمشق من خلال اعادة ترشيح نفسه للرئاسة من اجل الاستمرار في اغتصاب الحكم والسلطة ، لا تجد الدعم من الاغلبية الساحقة من قبل الشعب السوري ، بقدر ما تجد الدعم المتناقض والمتضارب واللامحدود من قبل كل من موسكو وطهران وواشنطن والعدو الصهيوني وبعض دول حلف الناتو في محاولة خبيثة للاستمرار في اغتصاب حرية وإرادة الشعب السوري ، من اجل الاستمرار في حماية مصالحها المتناقضة والمتضاربة في المنطقة ، وكما هو حال استمرار اغتصاب حرية وإرادة كثير من الشعوب العربية ، ومن قبل كثير من انظمة الحكم العربية.