موسكو: الزج بالجيش ضد الشعب جريمة ستجر أوكرانيا إلى الكارثة

تم نشره في الجمعة 2 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

عواصم - استنكرت موسكو أمس العملية العسكرية التي تستهدف الاوكرانيين الموالين لروسيا في سلافيانسك شرق اوكرانيا معتبرة أنها تجر أوكرانيا "الى الكارثة"، ودعت الغرب الى العدول عن "سياساته الهدامة". وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان "كما حذرنا مرارا، فإن الزج بالجيش ضد الشعب هي جريمة وستجر أوكرانيا الى الكارثة".
وعبرت الخارجية عن "سخطها بعد بدء عملية انتقامية في سلافيانسك بمشاركة عناصر من حركة برافي سكتور" القومية المتطرفة شبه العسكرية. وأضافت "كما ندعو بحزم الغرب الى التخلي عن سياساته الهدامة إزاء أوكرانيا". وأضاف بيان الخارجية أن "الجيش الاوكراني يستخدم مدرعات ومروحيات قتالية ويشن ضربات جوية ضد المحتجين".
من جهته، حذر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أثناء جلسة مجلس الأمن الدولي حول أوكرانيا أمس من عواقب كارثية تنطوي عليها مغامرة كييف "الإجرامية" في مناطق جنوب شرق البلاد. وقال تشوركين إن "الإجراءات العقابية ضد الشعب تدل على عجز أو عدم رغبة القيادة في كييف في الوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها بموجب اتفاقية جنيف الصادرة في 17 ابريل (نيسان) من أجل وقف شتى أشكال العنف وإطلاق عملية حوار وطني شامل بمشاركة كافة المناطق والقوى السياسية". وأضاف: "إن لم توقف المغامرة الإجرامية لزمرة كييف، فلا مفر من عواقب وخيمة وكارثية بالنسبة الى أوكرانيا. ونحن قد حذرنا من ذلك مرات عديدة".  وقال ان واشنطن وأوروبا بدعمهما لممارسات كييف تغلقان الطريق أمام التسوية السلمية في أوكرانيا.
وقد دعت روسيا لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي امس على خلفية العملية العقابية التي شنتها السلطات الأوكرانية في مناطق جنوب شرق البلاد.
 من جهته، أعلن دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي أن فلاديمير بوتين يحصل على كافة المعلومات حول تطور الأحداث في جنوب شرق أوكرانيا بعد انطلاق العملية العسكرية بمشاركة القوات المسلحة الأوكرانية وباستخدام الطائرات الحربية. وأضاف: "وصف بوتين سابقا أثناء زيارته إلى مينسك العملية العسكرية المحتملة بالجريمة. لسوء الحظ فإن تطور الأحداث الحالي يبرهن التقييم بشكل كامل". وأفاد بيسكوف أن فلاديمير لوكين مبعوث الرئيس الروسي توجه الخميس بأمر من الرئيس إلى جنوب شرق أوكرانيا لإجراء محادثات حول الإفراج عن المراقبين العسكريين الأجانب المحتجزين هناك. وأشار إلى أن الجانب الروسي فقد الاتصال بلوكين بعد انطلاق "العملية العقابية". وتابع: "بدأ نظام كييف في الوقت الذي تبذل فيه روسيا جهودا بهدف تخفيف حدة التوتر وتسوية النزاع، قصف التجمعات السكنية السلمية باستخدام الطائرات الحربية. وقضى بإقدامه على هذه العملية العقابية على كافة الآمال باتفاقية جنيف". كما عبر بيسكوف عن قلق موسكو على حياة الصحفيين الروس والأجانب من منطقة إجراء العملية العسكرية، مطالبا باتخاذ إجراءات سريعة لضمان أمنهم. من جهتها، أفادت وكالة "نوفوستي" الروسية أنها تمكنت من الاتصال بناتاليا ميرزا مساعدة مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير لوكين التي أكدت أن لوكين على ما يرام.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف السلطات في كييف لتثوب الى رشدها وتوقف قتل الشعب. وكتب رئيس الوزراء في صفحته على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي: "على الممسكين بزمام السلطة في عاصمة أوكرانيا أن يثوبوا الى رشدهم ويوقفوا قتل المواطنين، وإلا فإن مصير البلاد قد يكون محزنا للغاية".-(وكالات)

التعليق