تقرير اقتصادي

خبراء يدعون الحكومة إلى تطبيق الخطط والبرامج الاقتصادية

تم نشره في الأحد 4 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • متسوقون في وسط البلد بشارع الملك طلال - (أرشيفية)

رداد ثلجي القرالة

عمان- حث خبراء اقتصاديون الحكومة على تطبيق البرامج والخطط الاقتصادية، لرفع المستوى المعيشي للمواطنين والتي أوصى بها الملك عبدالله الثاني.
وبين هؤلاء، في تصريحات لـ”الغد”، أن على الحكومة ان تلتزم بتطبيق رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال وضع فترة زمنية محددة لتحفيز الاقتصاد المحلي وجذب الاستثمارات والتقليل من نسب البطالة والفقر.
وكان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور رفع إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني أخيرا رسالة جوابية رداً على الرسالة التي كان قد كلف بها جلالته الحكومة في التاسع والعشرين من شهر آذار (مارس) الماضي لوضع تصور مستقبلي للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة.
وأكد النسور، أن الحكومة، قد تلقت “رسالة من الملك لوضع تصور مستقبلي للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة بكل تقدير واعتزاز، حيث أود أن أكد لمولاي صاحب الجلالة أن وضع التصور المتكامل الهادف إلى تعزيز أركان السياسة المالية والنقدية، وضمان اتساقها وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، وتعزيز قيم الانتاج والاعتماد على الذات، وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتحسين مستوى معيشة المواطن، وتأمين المستقبل المشرق لأبناء وبنات أردننا الحبيب، هو ديدن الحكومة وغايتها ومبتغاها”.
وشكك الخبير الاقتصادي، هاني الخليلي، في قدرة الحكومة على تحسين المستوى المعيشي للمواطن في ظل عدم وجود خطط استراتيجية لديها للنهوض بالواقع الاقتصادي للمواطن الأردني.
وبين الخليلي أن الحكومة قامت بخطوات ايجابية لتنأى بالأردن عن الوقوع في وضع اقتصادي حرج من خلال رفع الضرائب على المواطنين دون النظر الى البعد الاجتماعي لزيادة الضرائب على مستوى معيشة المواطن، رغم عدم تأثير تلك السياسات على تخفيض عجز الموازنة والمديوينة التي وصلت الى مستويات عالية وغير متوقعة.
ويشير الخليلي الى أنه يجب على الحكومة اعادة النظر بحجم الضرائب كي لاتضيق المستوى المعيشي عليهم، سيما وان العديد من المواطنين وصلوا حد الإفلاس، نتيجة الارتفاعات المتتالية على الأسعار دون وجود تعويض من قبل الحكومة.
ويضيف الخليلي أنه يجب على الحكومة وضع خطة طوارئ لتحسين المستوى المعيشي للمواطن الأردني من خلال وضع سياسات مالية واقتصادية واجتماعية مدروسة يكون لها اثر حقيقي في مستوى معيشة المواطن.
ويؤكد الخليلي على أهمية التركيز الحكومي على الاستثمارات الخارجية والداخلية والتي تعتبر أهم حافز للنمو الاقتصادي؛ بحيث تمتلك القدرة على توفير فرص عمل وتشغيل أكبر عدد ممكن من الايدي العاملة.
ويقول الخبير الاقتصادي، زيان زوانة، إن جميع الرؤى والخطط الحكومية التي وضعتها لرفع سوية الاقتصاد المحلي لم تطبق على ارض الواقع، مشيرا الى ان الامر يحتاج الى تصميم وارادة من قبل الحكومة الحالية سيما وان الاوضاع الاقتصادية صعبة.
وبين زوانة أن كتب التكليف السامية جميعها ركزت على الاوضاع الاقتصادية للمواطنين وحثت على تحسينها سيما كتاب التكليف الاخير للحكومة الحالية والذي ركز على رفع مستوى معيشة المواطن.
ويشير زوانة إلى أن على الحكومة العمل على رفع معدل النمو الاقتصادي وتحفيزه، وتوزيع مكتسبات التنمية بشكل عادل على محافظات المملكة، سيما وان معظم محافظات المملكة تعاني من ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة.
ويضيف زوانة أن الحكومة يجب ان تعمل على تطبيق ما تأتي به من خطط وبرامج لتحسين المستوى المعيشي للمواطن ورفع معدلات النمو الاقتصادي دون ان تملي على المواطن خطط وبرامج لا يمكن للحكومة وحدها القيام به.
وشدد الخبير الاقتصادي، جواد العناني، على ضرورة تفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاع العام والخاص، والتركيز على قطاع الطاقة كأولوية للعمل خلال الفترة المقبلة في ظل ان الطاقة تعتبر التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد الوطني.
ويقول العناني لابد من الوقوف بقوة لاعادة مفهوم تقسيم العمل بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدا ان نجاح الاستراتيجية يرتبط بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
ويشير العناني الى ان الأردن ركز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، منوها الى انه يوجد بالأردن نحو 189 ألف شركة برؤوس مالية صغيرة.  ودعا الى دمج مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع “تنمية المحافظات”، وذلك لايجاد الفرصة الحقيقية لتنمية الروابط الامامية والخلفية لايجاد الاستثمار وتقليل نسب الفشل في هذه المشاريع ان وجدت.

التعليق