السفير البريطاني في الرياض يلتقي قياديين من الحركة الإسلامية للمراجعة

"العمل الإسلامي": موقف بريطانيا من "الإخوان" استجابة لضغوط خارجية

تم نشره في الثلاثاء 6 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

هديل غبّون

عمان - أكد حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، رفضه واحتجاجه على ما وصفه "إعادة التقييم والمراجعة" لجماعات الإخوان من قبل الحكومة البريطانية، قائلا إنها جاءت "استجابة للضغوط الخارجية، ولعبت المصالح الاقتصادية دوراً بارزا فيها".
وجاء موقف الحزب رسميا أمس، في بيان أصدره عقب لقاء، كشفت عنه مصادر مطلعة لـ"الغد" بين السفير البريطاني في الرياض جون جنكينز، ونائب المراقب العام للجماعة زكي بني ارشيد، وأمين عام الحزب حمزة منصور الأحد في مقر الحزب.
وعبر الحزب، في بيانه عن رفضه واحتجاجه على موقف الحكومة البريطانية، من إعلان "المراجعة"، مشيرا إلى أن الحزب كان بعث برسالة احتجاج في السادس من نيسان (إبريل) المنصرم إلى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حول هذا الشأن.
وفي سياق توضيح تفاصيل اللقاء، قال الحزب في بيانه، إن طلب اللقاء "جاء عقب توجيه الحزب مذكرة إلى كاميرون، احتجاجاً على قرار الحكومة البريطانية إجراء إعادة تقييم ومراجعة للإخوان المسلمين".
وبين أن السفارة البريطانية في عمان "طلبت التقاء منصور وبني ارشيد، بحضور سفير المملكة المتحدة في الرياض جينكينز، رئيس اللجنة المكلفة بإعادة تقييم وضع جماعة الإخوان المسلمين".
ونقل الحزب عن جينكينز خلال اللقاء، قوله أنه حاليا "في زيارة قصيرة للأردن يجري خلالها لقاءات مع أطراف رسمية وشعبية بهدف استكمال المعلومات بشأن الإخوان المسلمين، والتعرف على رؤيتهم للمستقبل في مصر في ضوء "انقلاب 3 تموز (يوليو)" في مصر، بحسب تعبير الحزب.
وفي السياق، أكد الحزب أن "من حق العرب والمسلمين في حال إصرار الحكومة البريطانية على المراجعة وإعادة التقييم أن يجروا مراجعة للسياسة البريطانية، إبان فترة استعمارها لعدد من الدول العربية".
وأكد أيضاً أن تاريخ جماعة الإخوان "تاريخ ناصع لا تشوبه شائبة إرهاب"، مشيرا الى أنهم "تمسكوا خلال أكثر من 80 عاما بالسلمية على الرغم من الظلم الواقع عليهم إلى درجة محاولة استئصالهم".
وأضاف: "إن استهداف جماعة الإخوان المسلمين من قبل أنظمة عربية أو غربية لن يفت في عضدهم ولن يخرجهم عن سلميتهم، ولن يعزلهم عن قواعدهم الشعبية، وأن المستقبل للشعوب وليس للأنظمة المستبدة والفاسدة، وأن استهدافهم يأتي في سياق الخوف من نظام ديمقراطي تعددي بمرجعية إسلامية".
من جهته، قال القيادي منصور في تصريح خاص لـ"الغد": "أخبرنا السفير جنكينز أن موقف بريطانيا هو موقف متأثر بالسعودية، وأنه موقف لا يتفق مع توجه دولة ديمقراطية كبريطانيا".
وبين أن الجانب البريطاني "زعم أن طلب عقد اللقاءات مرده إلى الحاجة إلى المعلومات" بحسب قوله، وعلق على ذلك مضيفا: "عندما قالوا ذلك قلت لهم إن الأجهزة الأمنية لديكم مفتوحة ومكشوفة ومطلعة على كل المعلومات".
وأشار إلى أن اللقاء تضمن استفسارات عن مستقبل مصر وجماعة الإخوان المسلمين هناك، مضيفا في معرض توضيحه بشأن تقدم الجانب البريطاني بأي طلب بشأن المعلومات عن جماعة الإخوان: "لم تكن هناك مطالب محددة، ولو كانت فنحن لسنا منفذين لمطالبهم... وأي لقاءات أخرى تطلب لاحقا ستخضع للدراسة".
وأكد منصور أن الحركة الإسلامية "لا ترفض" هذا النوع من الحوارات، لكنه جدد مقاطعة الحركة لأي حوارات مع "الكيان الصهيوني أو الادارة الاميركية".
كما كشف مصدر مطلع لـ"الغد"، عن أن السفير جنكينز زار القيادي في الحركة الدكتور عبد اللطيف عربيات في منزله الاثنين، فيما اعتذر عربيات عن التعليق على اللقاء في اتصال مع "الغد".
وقال المصدر إن عربيات "وجه رسائل قاسية إلى الحكومة البريطانية، خلال اللقاء، منتقدا موقفها من الإخوان".
إلى ذلك، أقام السفير البريطاني في عمان بيتر ميليت عشاء في منزله مساء الأحد الماضي، حضره عدد من الأكاديميين والسياسيين وأساتذة الجامعات لمناقشة القضية، بحسب أحد المدعوين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بحر البقر (عطية الجزار)

    الأربعاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    تحيا مصر
  • »بريطانيا هي رأس البلاء وسرقة فلسطين وتسليمها لليهود ويجب محاسبتها. (وسيم)

    الثلاثاء 6 أيار / مايو 2014.
    رأس البلاء في ديار العرب هي بريطانيا. كانت تستعمر العراق والاردن وفلسطين ومصر.. وتآمرت مع اليهود في اوروبا وروسيا وامريكا من أجل خلق دولة لليهود في فلسطين، وتم ذلك بانسحاب بريطانيا من فلسطين وتسليمها مع الاموال والاسلحة لليهود القادمين من اوروبا وروسيا وامريكا. وللأسف فإن رجال الفكر العربي لم يكتبوا بشكل مفصل عن الدور الخسيس والخبيث والتآمري الذي قامت به بريطانيا ضد فلسطين وأهلها وتسليمها لليهود عام 1948. كما أوجه اللوم لرجال القانون والمحامين العرب الذين يفترض أن يرفعوا دعاوى أمام محاكم عربية لكي يدينوا جريمة بريطانيا في تسليمها فلسطين لليهود، وأيضا مطالبة بريطانيا لدفع البلايين لتعويض أهل فلسطين عن الثروات التي نهبتها اسرائيل من فلسطين وأن يدفعوا ثمن معاناة أهل فلسطين في ديار اللجوء والتشرد والمعاناة. جرائم بريطانيا هذه ما زالت معلقة ويجب ((محاسبة)) بريطانيا عليها. فهل يباشر رجال الفكر والقانون العرب الشرفاء بمواجهة بريطانيا بجرائمها التي اقترفتها ضد أهل فلسطين منذ أيام الانتداب البريطاني على فلسطين منذ 1917 وللآن؟؟؟؟؟؟؟؟