رئيس بلدية إربد يؤكد أن عدد اللاجئين السوريين في المدينة تجاوز 200 ألف

اربد تئن من تكدس النفايات وبلديتها تتوقع مزيدا من تراجع مستوى النظافة خلال الصيف

تم نشره في الأربعاء 7 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • حاويات تغص بالنفايات في أحد شوارع بلدية إربد -(الغد)

احمد التميمي

إربد - حذر رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني من وقوع كارثة بيئية جراء عدم قدرة البلدية على التعامل مع قضية النظافة في ظل استمرار اللجوء السوري إلى المدينة، إضافة إلى وجود الآلاف من الوافدين.
وقال بني هاني إن عدد اللاجئين السوريين في مدينة إربد تجاوز 200 ألف ما يشكل
20 % من سكانها، الأمر الذي ينذر بكارثة بيئية في حال لم تقم الحكومة بدعم البلدية بآليات وعمال نظافة لمساعدتها على التعامل مع الواقع المأساوي الذي تعيشه معظم مناطق المدينة وعدم قدرة البلدية على إدامة النظافة في شوارعها.
وأكد أن الوضع البيئي سيزداد سوءا في فصل الصيف وخصوصا مع اقتراب عودة أكثر من 60 ألف مغترب إلى مدينة اربد، والذي سيشكون ضغطا اضافيا على البلدية، في ظل محدودية الموارد وقدم الآليات التي انتهى عمرها التشغيلي.
وأشار إلى أن الجهات المانحة والحكومة توفر جميع الخدمات لمخيم الزعتري بالرغم من ان عدد اللاجئين السوريين في مدينة اربد يشكلون الضعف، داعيا الجهات المانحة لزيارة مدينة اربد والاطلاع على الواقع البيئي المأساوي.
ولفت الى أن العديد من الجهات الدولية زارت بلدية اربد الكبرى من اجل دعمها لمواجهة اللجوء السوري، إلا أن تلك اللقاءات بقيت مجرد حبر على ورق ولم يقدم شيء للبلدية باستثناء صندوق النقد الدولي.
ولم ينف بني هاني أن واقع النظافة والوضع البيئي في مناطق بلدية اربد الكبرى البالغ عددها 23 منطقة بات سيئا للغاية في ظل عدم تعزيز البلدية منذ سبع سنوات بكابسات وآليات جديدة وعمال وطن.
وأوضح أن البلدية تعمل العام الحالي بنقص 50 % في قدرتها وإمكاناتها، فيما يخص عدد الآليات وعمال الوطن والحاويات وذلك مقارنة بالعام 2006 ، إلى جانب أن توافد اللاجئين السوريين المقيمين بإربد فاقم الأمور سوءا وشكل ضغطا إضافيا على البلدية.
واستغرب روتينية العمل الرسمي تجاه البلديات وتعطيله لمصالحها، لافتا إلى أن البلدية على صعيد تطوير آلياتها لجأت للتبرعات لكنها احتاجت لخمسة أشهر للحصول على التبرع الذي هو من شركة جراء هذا الروتين.
وقال بني هاني إن الواقع البيئي للبلدية يشكل تحديا كبيرا في ظل عجز الآليات وانتهاء العمر التشغيلي لها، وقلة عمال الوطن مقارنة بالحاجة الفعلية، لافتا إلى انه تم زيادة عدد عمال الوطن إلى 752 عاملا بعد أن كانوا 449 عاملا في وقت تؤكد فيه دراسات البلدية الحاجة لـ 1600 عامل.
وأضاف، أن موازنة البلدية يفترض أن لا تقل عن 150 مليون دينار، فيما الموازنة الحقيقية لا تزيد على 30 مليون دينار يذهب أكثر من 58 % منها أي 18 مليون دينار رواتب للموظفين وبعجز مقداره 6 ملايين دينار.
وقال إن قروض بنك تنمية المدن والقرى تبلغ 13 مليون دينار مطلوب سداد 4 ملايين منها العام الحالي، وإذا أضيفت الاستهلاكات الأخرى للوقود والآليات وغيرها فان النتيجة الخدمية منطقيا ستكون صفرا وهي معضلة البلدية.
ويشتكي سكان في أنحاء متفرقة من مدينة إربد من تراكم النفايات أمام منازلهم جراء عدم جمعها من قبل عمال وكابسات البلدية.
ويقول سكان إن تراكم النفايات أمام منازلهم لأيام يعرضهم لخطورة الإصابة بالأمراض، وكذلك يحيل حياتهم إلى جحيم جراء المكاره الصحية التي تنتج عن النفايات المتراكمة، عدا عن الروائح الكريهة التي تنتشر في المكان والتلوث البصري، فضلا عن كون النفايات بيئة خصبة لتكاثر القوارض.
واعتبروا أن النفايات أصبحت تشاهد على جنبات الطرق وأمام المنازل، وهو مشهد لم يألفوه من قبل.
ويطالب سكان في مناطق مختلفة بمدينة إربد بضرورة معالجة مشكلة النفايات المتمثلة بشكل أكوام من الأكياس التي تنبعث منها روائح كريهة وتبقى في بعض الأحيان لمدة تزيد على يومين، من دون أن يتم جمعها من قبل عمال البلدية والكابسات.
وأشاروا إلى أن واقع النظافة في شوارع وأحياء مدينة اربد يشهد في الآونة الأخيرة تراجعا من حيث تزايد انتشار الأكياس والأوراق، إضافة إلى ترك الحاويات الممتلئة لمدة طويلة من دون التخلص منها ما يسبب انبعاث روائح كريهة.
 ويشكو محمد المقبل من سكان منطقة الحي الجنوبي من تراكم للنفايات أمام منزله وقيام عمال النظافة بإحراقها بعد جمعها، ما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة منها.
 وأضاف أن عدم التخلص من نفايات الحي بشكل سريع وبقاءها على شكل أكوام تشكل مصدرا لتكاثر القوارض والذباب في الحي.
وتشكو أم محمد وهي من سكان شارع العروس من عدم وجود متابعة مستمرة لموضوع النظافة، وان هناك نفايات تتواجد في الحي لأكثر من يومين لحين قدوم عمال البلدية وإزالتها.
وأضافت أن الحي بشكل عام يعاني من تراجع في مستوى النظافة، مطالبة بضرورة وضع حاويات في الحي، إضافة إلى أهمية دورية إزالة أي نفايات من الحاويات وعدم تركها لأيام حتى لا تكون مصدرا لانبعاث الروائح الكريهة.
وقال  علي الحموري من سكان بيت رأس، إن النفايات متكدسة منذ أكثر من شهر في الشوارع وبين الأحياء السكنية، مؤكدا انه تقدم بشكوى للبلدية، إلا انه ولغاية الآن لم تحل المشكلة في ظل عدم استجابة أي مسؤول للشكوى.
وأشار صاحب محل تجاري في المدينة الصناعية إلى تراكم النفايات في المدينة الصناعية دون قيام عمال النظافة بإزالتها، ما يشكل خطرا على السلامة العامة في المدينة الصناعية، لافتا إلى تكدس النفايات بالقرب من أحد البنوك في المدينة.
ودعا إلى إيجاد حل جذري للمشكلة قبل تفاقمها، مؤكدا انه راجع البلدية أكثر من مرة من اجل إيجاد حل للمشكلة دون جدوى في ظل وجود انتخابات بلدية وانتظار الرئيس المقبل لتفعيل دور البلدية.
ويقول احمد الجمرة، الذي يقطن في منطقة النصر، إن النفايات تتجمع أمام منزله بشكل مستمر نتيجة وضع حاوية النفايات بشكل خاطئ، مشيرا إلى إن حاويات النفايات أثرت على الوضع الصحي لأبنائه، وأدت إلى انتشار الحشرات والقوارض، فضلا عن انتشار الروائح الكريهة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اربد (تهاتى)

    الأربعاء 7 أيار / مايو 2014.
    ليس العيب فى نقص الاليات ولكن الغيب فى المواطن الذى يكب ماهب ودب فى الشارع ياتى عامل النظافة ينظف الشارع وبعدثوانى كأنك يازيد ما غزيت والله يكون غى عون عامل النظافة لانة هو الوحيد الذى يستحق التقدير