أبو دية يرد على مقال

تم نشره في الأربعاء 7 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

الأستاذ رئيسة تحرير "الغد" الغراء
تحية طيبة وبعد،،،

عملا بحرية الرأي وقوانين النشر، أرجو التكرم بنشر هذا الرد على مقالة الأستاذ موفق ملكاوي، التي نشرت في جريدتكم بتاريخ 16 نيسان 2014 بعنوان "إعلام بأجندة مشبوهة". وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
لا يسعنا سوى الاستهجان لطريقة الربط اللامنطقية التي انتهجها الكاتب المحترم في الاعتراض على كاتبة تعمل في إذاعة هولندا لوسمها الأردن "بمملكة الخوف" من دون أن يقوم الكاتب بالدفاع عن الأردن بالحجج المنطقية. فكان الأولى أن يقول: انظروا إلى مناهضي المشروع النووي وقد فتحت لهم وسائل الإعلام كافة ولم يعترضهم أحد، علما بأنه مشروع تدافع عنه الدولة بأسنانها من دون مبررات كافية، فأنا شخصيا كنت قد انبريت لمناهضة هذا المشروع، وأحصيت مؤخرا 45 مقالة في الصحف الرسمية الأردنية و30 مقالة في المواقع الإلكترونية، كما نشرت كتابين أحدهما بعنوان "الطاقة النووية.. مابعد فوكوشيما" العام 2011 والثاني "انحطاط الطاقة النووية"، بالاشتراك مع مؤلفين آخرين العام 2013، وسوف ينشر لي كتاب ثالث قريبا، تحت عنوان "سقوط الحجاب عن الطاقة النووية"، وقد تم ذلك كله تحت سمع الحكومة وبصرها ولم يتم "سقوط الحجاب عن الطاقة النووية"، وقد تم ذلك كله تحت سمع الحكومة وبصرها ولم يتم قمعي أو تهديدي أو الإساءة إليّ بأي شكل من الاشكال! أليست هذه حجة دامغة للرد على الإذاعة الهولندية بدلا من امتطاء الموجة للتشهير بمناهضي المشروع النووي؟
نحن لا نلومك لدفاعك عن المشروع النووي، فواضح أنك تستشهد بالحجج التقليدية، كما هو واضح جلي أن معلوماتك محدودة في هذا المجال، وهذا ليس عيباً او نقيصة، حيث إن الطاقة النووية لم تعد الحل السحري لمشكلة الطاقة في الأردن، بل معيق لتطور مصادر الطاقة الأخرى، وعلى رأسها الصخر الزيتي الوفير، الذي يسد حاجة الأردن لمئات السنين، وعلى رأسها أيضا طاقة الشمس المستدامة. كذلك لم تعد الطاقة النووية مصدرا لتحلية المياه فهناك مصادر طاقة أنظف وأقل تكلفة وأكثر أمنا لتحلية المياه في العالم، والمثال الحي يأتينا من السعودية، مشروع الخفجي مثلا لتحلية المياه بالطاقة الشمسية، وكذلك الحال في استراليا مشروع فكتوريا، وما إلى ذلك من شواهد بينات.
نقبل منك كل ما سلف برحابة صدر بوصفك كاتبا تقليديا، لا شأن له بالعلوم الطبيعية والتطبيقية، ولكن الذي لا يمكن قبوله منك قولك إن إسرائيل قد وظفت العديد من الجهود في الخارج، وفي داخل الأردن، حتى أن أصواتا شبه دائمة تصرخ ضد المشروع. وما يؤكد سوء النوايا متابعتك للفكرة، تأكيدا لها، بقولك "لكن أن ننساق نحن لندخل انفسنا ضمن أجندة إعلامية مشبوهة، فهذا كمن يحارب نفسه، ويسعى إلى اقصائها من سياق التطور والبقاء".
فهل الدول غير النووية، دول غير متطورة، وإلى الزوال أيها الكاتب المحترم؟ هل أستراليا التي تملك خمس احتياطي العالم من اليورانيوم، ولا تمتلك مفاعلا نوويا تجاريا واحدا، دولة متخلفة وإلى الزوال؟ وهل نيوزيلاندا كذلك؟ ام هل النرويج والدنمارك وإيرلندا والنمسا وبولندا وايسلندا وقبرص وهولندا والبرتغال واليونان وإيطاليا هي كلها دول متخلفة وفي طور الزوال؟
ختاما، نأمل أن تحاور "الغد" المعارضين، للكشف عن قدراتهم العلمية والبلاغية، فإذا فشلوا في الدفاع عن معارضتهم للمشروع النووي، بحجج دامغة، تكونون قد حققتم ما تصبون اليه، ولكن إذا نجحوا فأصغوا اليهم، هذا أقصى ما نطلبه! ولكن الأخطر هو اتهامنا بخدمة أجندة مشبوهة، لذلك فنحن ندعوك، أن تخبرنا بالمزيد، وبخاصة كيف وظفت إسرائيل العديد من الجهود في داخل الأردن، لمقاومة المشروع النووي، ومن هم؟ وكيف ارتبطت الأصوات شبه الدائمة التي تصرخ ضد المشروع، وأنا منهم، بالكيان الصهيوني؟ وإذا لم تفعل في أقرب سانحة، لأنه في القانون المدني تكون (البينة على من ادعى)، فذلك يعني أننا نمتلك الحق في اللجوء إلى الوسائل القانونية المتاحة، التي ضمنها لنا الدستور في هذا البلد الديمقراطي، لنسترد ما تسعى إلى سلبنا إياه، من وطنية وشهامة وكبرياء وحب للوطن والمليك. وعند ذلك يكون إجراؤنا خير دليل، على أن هذا البلد ليس "مملكة الخوف"، بل مملكة الحرية والعدل والقانون.


والسلام عليكم
الدكتور أيوب أبو دية

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لماذا نهمل الطاقة الامنة الوفيرة ونتجه للخطر؟! (هاني ابودية - محرر ومترجم اخبار)

    الخميس 8 أيار / مايو 2014.
    اجعلوا من هذا الرد العلمي العقلاني ، لا العاطفي المزاود استطلاعا للراي بين المواطنين الطيبين في بلدنا,
    نعم عندنا وطنية وشهامة وكبرياء .. وحب للوطن والمليك ولي الامر للبلد الذي نحب.
    نتجاهل الطاقة التي يوفرها الحجر الزيتي ، وطاقة الشمس المستدامة,
    اذن المؤامرة هي في توريطنا بالنووي الذي رايتم اثاره في فوكيشيما وتشيرنوبل.