تعديلات لجنة مختصة ترفع إلى رئيس المجلس القضائي

توصية بإلغاء محاكمة القاضي المخطئ من مشروع "استقلال القضاء"

تم نشره في الخميس 8 أيار / مايو 2014. 12:05 صباحاً
  • مبنى قصر العدل بمنطقة العبدلي في عمان - (أرشيفية)

زايد الدخيل

عمان- أوصت اللجنة القضائية المنبثقة عن الهيئة العامة للقضاة بإلغاء الفقرة (ج) من المادة 38 من مشروع قانون استقلال القضاء الذي أحالته الحكومة الى مجلس النواب مؤخرا، والتي تقر محاكمة القاضي وتغريمه ماليا لصالح المتضرر في حال ارتكب خطأ في قراره القضائي.
وعلمت “الغد” من مصادر قضائية، ان اللجنة فرغت مؤخراً من وضع تعديلات على مشروع القانون، على ان يتم ارسال هذه التعديلات الى رئيس المجلس القضائي هشام التل قريبا.
وكان نحو 100 قاض من مختلف الدرجات طالبوا بوقف المادة 38 من مشروع القانون المعروض على مجلس النواب حاليا، والذي يسمح لأي شخص بتقديم شكوى ضد القاضي في حال أخطأ في قراره ومطالبته بالتعويض المالي.
ووصف قضاة هذا القانون بأنه قانون “العقوبات القضائي”، وليس قانون “استقلال القضاء”، معتبرين أن مثل هذا النص قد “يدفع بالقضاة للإحجام عن إصدار القرارات”.
وشكل القضاة لجنة ترأسها قاضي محكمة استئناف عمان حسان العمايرة لوضع تعديلات على مشروع القانون، من أبرزها إلغاء هذا النص.
وكان رئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة، قال إن المادة 38 من مشروع قانون استقلال القضاء لسنة 2014، جاءت بهدف تدارك أي “خطأ مهني جسيم لا يمكن تداركه أو جبره”.
وأوضح العجارمة في تصريح صحفي سابق لـ”الغد”، أن المسؤولية المدنية للقاضي، في حال ارتكب “غشاً أو تدليساً، لا سمح الله، أو خطأ مهنياً جسيماً لا يجبر”، تقررها المحكمة بقرار قضائي.
وأضاف: إنه بموجب هذا التعديل، “يمكن لأي شخص طبيعي أو اعتباري أو هيئة رسمية، تضرر من “خطأ جسيم” لأي قاض، أن يحرك دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن مقدار الضرر الناجم”.
وتضمن مشروع القانون إضافة تتحدث عن المسؤولية المدنية للقاضي، إلى جانب المسؤولية التأديبية المترتبة عليه في حال مخالفته قواعد المهنة وتشريعاتها، ويسمح بمحاكمة القضاة ضمن مبدأ المسؤولية المدنية لهم، إذا ارتكبوا أخطاء مهنية جسيمة، مع إلزامهم بالتعويض المدني للمتضررين بهذه الحالات، وهو ما أثار احتجاجات في صفوف القضاة.
وأرسل هذا المشروع إلى مجلس الأمة، فيما يرتقب أن يثار حوله جدل واسع في أروقته.
وتنص المادة 38/ ج من مشروع القانون على “تقوم المسؤولية المدنية بحق القاضي في حالات”، بينما يشترط لتحريك الدعوى أن يكون المتضرر استنفد جميع طرق الطعن المقررة قانوناً.
والحالات هي: “إذا وﻗﻊ ﻣﻧها ﻓﻲ عمله غش او تدليس او خطأ مهني جسيم، وإذا امتنع عن الاجابة على طلب قدم له أو عن الفصل في قضية صالحة للحكم، وﻓﻲ الاحوال الأخرى التي يقضي فيها القانون بمسؤولية القاضي والحكم عليه بتعويضات”.

التعليق