رئيس الوزراء يفتتح أعمال مؤتمر "الاستثمار في المشرق العربي: الفرص الجديدة"

النسور: أحداث المنطقة أنتجت فرصا استثمارية في العديد من القطاعات

تم نشره في الجمعة 9 أيار / مايو 2014. 12:05 صباحاً
  • رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور-(بترا)

رهام زيدان

عمان - أكد رئيس الوزراء، الدكتور عبدالله النسور، أن التغييرات التي شهدتها المنطقة أنتجت فرصا استثمارية في العديد من القطاعات، كما أن التغييرات السياسية الحالية وضعت المنطقة في دائرة اهتمام المستثمرين الأجانب.
وقال النسور، في كلمة ألقاها أمس مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني خلال افتتاح مؤتمر "الاستثمار في المشرق العربي: الفرص الجديدة"، ان الاردن تعامل خلال السنوات الماضية مع صعوبات متعددة، مشيرا الى ان الازمة السورية كان لها آثار سلبية على الاقتصاد الاردني؛ حيث جلبت نحو مليون وربع المليون لاجئ سوري، وشكلت ضغطا كبيرا على خدمات البنية التحتية والطاقة والصحة والتعليم وادارة النفايات والموارد المالية وسوق العمل.
ولفت النسور إلى أن الحكومة وحتى تستطيع التعامل مع أثر الأزمة السورية على المجتمعات المضيفة فانها تنسق مع الشركاء حول كيفية التخلص من هذه التحديات لضمان مواصلة تقديم نفس المستوى من الخدمات المقدمة.
وينظم المؤتمر القسم المتعلق بالمؤتمرات الدولية في صحيفة فاينانشال تايمز "فاينانشال تايمز لايف" ومجموعة ماكارلي الاستشارية.
 واكد رئيس الوزراء انه وبالرغم من هذه التحديات إلا ان الحكومة عازمة على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي الذي يضمن النمو المستدام، لافتا الى ان الاقتصاد الاردني أثبت قوته ومنعته فيما يتعلق بالتطورات الاقليمية.
وأكد النسور أن الأردن يستحق هذه السمعة التي حصل عليها لكونه بلدا مستقرا، خاصة في هذه الأوقات المضطربة والحصول على ثقة المستثمرين الذين ما يزالون يرون الأردن مقصدا لأعمالهم وبأنه يمكن ان يكون بوابة لدخول أسواق أكبر.
 واشار الى أن الحكومة تواصل جهودها لتبني سلسلة من الاجراءات الادارية والتشريعية لتبسيط الاجراءات وجعل بيئة الاعمال جاذبة اكبر للاستثمارات، لافتا الى ان هذا يتحقق من خلال تقديم قوانين وأنظمة حديثة مثل قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار الجديد وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا الى ان معظم هذه التشريعات تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة تنافسية الاقتصاد.
 ولفت رئيس الوزراء الى ان الحكومة شرعت حديثا بتطوير رؤية جديدة حتى عام 2025، ستقود السياسات نحو تحقيق تنمية مستدامة وتعزيز القطاعات التي تتمتع بميزات تنافسية، مؤكدا ان هذه الرؤية تقوم على معايير ثابتة مثل الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وتعزيز البيئة الاستثمارية وتعزيز السياسات التي تشجع الابداع وتخفيض الإنفاق العام وتحسين نوعية الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في القطاعات كافة.
 وأشار إلى أن الأردن يركز على تعزيز العديد من القطاعات، ومنها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات الدوائية والسياحة العلاجية والاستثمار في قطاع الطاقة، مشيرا الى أن الأردن يسعى لتنفيذ عدد من المشروعات الكبيرة ذات البعد المحلي والاقليمي في مجالات الطاقة والنقل والمياه بشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، مؤكدا ان هذا يعزز موقف الاردن على الخريطة الاقليمية لإقامة الأعمال مثلما يركز الاردن على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
واكد رئيس الوزراء ان المؤشرات الاقتصادية تشير الى ان الاقتصاد الاردني بدأ بالتعافي حيث ارتفعت نسبة النمو الى نحو 3 % في 2013 مع زيادة في نشاط الخدمات المالية والاتصالات والتجارة والانشاء، الا انه اشار الى ان حجم البطالة ما زال مرتفعا حوالي 12 %، معربا عن ثقته بان جميع الاصلاحات والاستثمارات التي أقيمت ستسهم في توفير فرص العمل خاصة للشباب والشابات في جميع المحافظات.
من جهتها، أشارت الشريك الاداري في مجموعة ماكارلي، ليا بارودي، الى ان منطقة شرق المتوسط كانت على الدوام غنية بالثقافة وشكلت موانئ المنطقة حلقة وصل بين الشرق والغرب، مؤكدة أن هذه "المنطقة ما زالت تصور بطريقة سلبية ونحن نعتقد ان هناك فرصا كبيرة غير مستغلة للتعاون والاستثمار".
وفي الجلسة الأولى، وتحت عنوان المشرق التغيير والفرص، أكد المشاركون أن الأردن ومنطقة المشرق تزخر بالفرص الاستثمارية، لكن هناك تحديات كبيرة تواجه الأردن، لاسيما بعد تزايد اللجوء نتيجة الأزمة السورية، وازدياد الطلب على الطاقة، ووجود مشكلات هيكلية في هذا القطاع.
وأكدوا أن تداعيات الأزمة السورية أدت إلى تزايد الطلب على الخدمات، خصوصا الطاقة والصحة والتعليم، وزادت الحاجة إلى استثمارات جديدة.
وأشاروا إلى الفرص التي تتوفر في الأردن بسبب ما يشهده من استقرار سياسي وأمني، لكن الظروف الإقليمية وما تبعها من ضغط على الموارد المحدودة، يتطلب جذب مزيد من الاستثمارات لاستغلال هذه الفرص.
وأكد المشاركون في جلسة قطاع الطاقة والموارد البشرية أن تحديات الطاقة مشكلة عالمية وليست إقليمية تواجه الدول غير النفطية، مشددين على أن الطاقة والاستثمار فيها يعد عنصرا أساسيا للنمو الاقتصادي ولنجاح المشروعات الاستثمارية بشكل عام.
وأكد وزير الطاقة الأسبق/ الشريك المؤسس لشركة العريف للاستشارات، علاء البطاينة، أن الأردن خطط لتنويع مصادر الطاقة ويحتاج لذلك نحو 15 مليار دولار من الاستثمارات في السنوات المقبلة، لمواجهة الطلب المتنامي على الطاقة للاستخدامات الصناعية وللأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
ولفت إلى الدراسات التي أجرتها المملكة لاكتشاف مصادر الطاقة سواء للغاز الطبيعي والبترول أم للصخر الزيتي، لاكتشاف مصادر جديدة للطاقة، وقال" الأردن يتبع كل المسارات الممكنة لاستكشاف مصادر الطاقة".
بدورها، أكدت رئيسة مكتب البنك الدولي للإنشاء والتعمير في الأردن، هايك هارمرغ، أن البنك يولي اهتماما كبيرا للاستثمار في الطاقة، لاسيما الطاقة المتجددة من الرياح والشمس.
وقالت إن الأردن يمكنه استقطاب استثمارات كبيرة في مجال الطاقة، بسبب تزايد الطلب المحلي على الطاقة من جهة، والحاجة إلى زيادة كفاءة إنتاج الطاقة من جهة أخرى، مؤكدة أهمية تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر واحد.
وأكدت أن البنك الأوروبي عمل ويعمل على تمويل مشروعات لتوليد الكهرباء، ويعمل كذلك على توفير التمويل للبنوك التي تعيد تمويلها للشركات الأردنية، من بينها العاملة في مجال توليد الطاقة.
وأكدت المدير الإداري لشركة ابكو العالمية في استانبول اهتمامات تركيا في الاستثمار في دول عديدة من الجزائر إلى وسط آسيا، خصوصا في مجال الطاقة.
وأكد المشاركون في الجلسة أهمية إعطاء الحكومة الأردنية رسائل لطمأنة المستثمرين في قطاع الطاقة وتقديم الحوافز لتشجيعهم على الاستثمار في إنتاج الطاقة.
وفي جلسة قطاع البنية التحتية والعقارات، أكد المشاركون أهمية مشروعات التطوير العقاري والاستثماري التي شهدها الأردن ولبنان، خصوصا منطقة السوليدير في بيروت ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وأكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، كامل محادين، أن العقبة تمكنت من استقطاب استثمارات استراتيجية في المجالات الصناعية والسياحية، وتمكنت من استقطاب استثمارات من الإمارات العربية المتحدة والعراق وتركيا وأميركا.
كما خصصت جلسة لتسليط الضوء على الخدمات المالية والتغير إلى سياسة الاقتصاد الكلي في المنطقة ودورها في النمو وأفضل النماذج الاقتصادية لذلك.
وبين المشاركون في الجلسة، ومنهم رئيس بعثة مؤسسة التمويل الدولية في الاردن الدكتور أحمد عتيقة، ان المنطقة جذبت استثمارات دولية مهمة زادت العام الماضي بنسبة 3 % عن العام الذي سبقه.
وشارك في الجلسة كذلك المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة عواد الاستشارية زياد عواد، والرئيس التنفيذي لمجموعة أكاديا سها نجار.
يشار إلى أنه شارك في المؤتمر نحو 150 من الرؤساء التنفيذيين ورجال الأعمال من الأردن والعراق ولبنان ومصر وتركيا، لمناقشة سبل جذب الاستثمارات في مجالات النفط والغاز الطاقة المتجددة، والبنية التحتية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والخدمات المالية، والفرص في مجال الموارد الطبيعية، خصوصا الطاقة التي يتزايد الطلب عليها في السوق العالمية.

reham.zedan@alghad.jo

rihamzeidan@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مصائب (عمرو)

    الجمعة 9 أيار / مايو 2014.
    مصائب قوم عند قوم فوائد!
  • »توخي الدقة (شريف الحموي)

    الجمعة 9 أيار / مايو 2014.
    يفترض قبل التصريح بأي بيان يهم عامة الشعب أن يستند إلى الموضوعية ولغة الأرقام والوقائع ... والسؤال باختصار ألم يزود المستشارون(وهم كثر!) الحكومة بعدد الشركات المساهمة العامة التي توارت عن الوجود بعد الخسائر التي منيت بها وبعضها بسبب الفساد الذي يضرب مكوناتها المصانع والمؤسسات التي أغلقت؟