"شورى الإخوان" يرفع جلسته إلى الثلاثاء المقبل

بني ارشيد: الدعوة لمؤتمر عام لإصلاح الجماعة فقاعة بفنجان مكسور

تم نشره في الجمعة 9 أيار / مايو 2014. 11:09 مـساءً - آخر تعديل في السبت 10 أيار / مايو 2014. 12:07 مـساءً
  • مقر حزب جمعية العمل الاسلامي بمنطقة العبدلي في عمان-(أرشيفية)

هديل غبّون

عمان - فيما رفع مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين جلسته الخميس لاستكمالها الثلاثاء المقبل، وانتخاب هيئة للمحكمة العليا الداخلية، اعتبر ممثلا قيادتي الجماعة وحزب جبهة العمل الإسلامي، دعوة بعض أعضاء الحركة الإسلامية لمؤتمر عام "لإصلاح الجماعة من الداخل" اجتهادا خاصا بهم و"فقاعة ستزول".
نائب المراقب العام للجماعة والناطق باسمها القيادي زكي بني ارشيد قال إن ما تردد عن عقد مؤتمر للمطالبة بإصلاح الجماعة من الداخل "ما هو إلا فقاعة في فنجان مكسور".
وقال في تصريحات خاصة لـ"الغد" إن "ما أُعلن عنه يخدم جهات أخرى تستهدف الجماعة والنيل من وحدتها وتماسكها، وهي جهات طالما سعت لتفتيت الحركة الوطنية ودق الأسافين بين مكوناتها لإضعافها واختراقها، والسيطرة على برامجها وقرراتها، إضافة إلى محاولة أصحاب الإعلان لفت نظر الآخرين لهم وزيادة الاهتمام بهم".
وعبر عن عدم اكتراثه بكل ما أعلن، وأكد على وجهة نظره بعدم جدوى ذلك.
وأضاف أن الأيام القادمة ستكشف عن قدرة الحركة الإسلامية على تجاوز هذه الإشكالية والتأكيد على تماسك الجماعة ووحدة صفها.
واعتبر بني ارشيد أن كل تفاصيل ما جرى وما تم توجيهه من اتهامات للجماعة، "لا يثني الجماعة ولن يعيقها عن استكمال برنامجها المعتمد خدمة للدين ومصالح الوطن العليا".
الأمين العام للحزب القيادي حمزة منصور قال لـ"الغد" إن "من دعا إلى عقد مؤتمر عام لإصلاح الجماعة مؤخرا، ليسوا من الحزب"، لافتا إلى أن "بعضهم أعضاء في الجماعة وبعضهم من خارجها.. ما أعلن عنه الإخوان هو اجتهاد خاص بهم. أعتقد أن الجماعة حريصة على رسالتها الدعوية، ولا يوجد أحد فيها ضد الإصلاح.. لكن الإصلاح يجب أن يكون عبر مؤسسات الحركة وبروحيتها الإسلامية".
وتأتي تصريحات منصور وبني ارشيد عقب إعلان مجموعة من أعضاء الحركة الإسلامية ليل الأربعاء، وعقب اجتماع موسع في مقر الحزب بفرع إربد عن دعوتهم إلى عقد مؤتمر عام لـ"إصلاح الجماعة"، وطالبوا بـ"حل المكتب التنفيذي الحالي لجماعة الإخوان"، إلى جانب مطالب أخرى.
وفي السياق نفسه، لم تستبعد مصادر في الحزب اتخاذ إجراء بحق فرع الحزب بإربد، الذي شهد عقد اجتماع مجموعة من أعضاء شعب الشمال ليل الأربعاء.
وأشارت المصادر إلى أن عقد اجتماع "خلافي" في مقر الحزب، يعتبر مخالفة داخلية، في الوقت الذي تنص فيه اللوائح الداخلية على "تحييد" مقرات الحزب عن الخلافات.
رئيس الفرع الدكتور زكي البشايرة قال لـ"الغد" إن "الأمانة العامة للحزب، وجهت إليه ملاحظة شفوية قبيل الاجتماع، وأنه تعهد بعدم عقد اجتماعات أخرى في مقر الحزب".
وبالعودة إلى جلسة شورى الجماعة الخميس الماضي، أكد المجلس في بيان صدر ليل الخميس، ووصلت "الغد" نسخة منه إن الجلسة سادتها أجواء "توافقية" وروح أخوية وحوارات إيجابية.
وبينت مصادر في شورى الجماعة لـ"الغد" أن الجلسة رفعت إلى يوم الثلاثاء المقبل، لاستكمال مناقشة بعض القضايا الداخلية، بما في ذلك انتخاب "هيئة" للمحكمة العليا الداخلية في الجماعة التي من المقرر أن تنظر في قرارات استئناف فصل "مؤسسي زمزم".
كما أكد المجلس في بيانه على تعامله مع الملف "مؤسسيا" وفق اللوائح والأنظمة، وبما أسماه "بالروح الإيجابية الداخلية نفسها، قائلا إنه ناقش "التداعيات الأخيرة" التي رافقت قرار المحكمة المختصة في الجماعة على قاعدة التزام واحترام الجميع للوائح وأنظمة الجماعة المعتمدة.
وفي الشأن السياسي الأردني، جدد مجلس الشورى بحسب البيان الذي صدر باسم رئيس المجلس الدكتور نواف عبيدات، موقف المؤسسة بضرورة استمرار الجماعة في مطالبتها بالإصلاح السياسي، في الوقت الذي اعتبر فيه أن الدولة ما تزال تتجاهل مطالب الإصلاح.
وأضاف البيان أن "المجلس ناقش بروح عالية من المسؤولية الأوضاع الداخلية والإقليمية، وسط حالة التردد والترقب وتجاهل مطالب القوى والحركات الإصلاحية من قبل الدولة، واتفق على استمرار المسار الإصلاحي الذي تشارك به الجماعة والقوى الفاعلة في المجتمع".
وأكد المجلس تمسكه في البيان بموقفه المتفق والمنسجم مع مطالب القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، مبينا أنه لا يرى بديلاً عن إصلاح وطني شامل، ينتج عن إرادة جادة فيها احترام لإرادة الشعب، صاحب الصلاحيات والمرجعية في السلطات جميعها.
 كما اعتبر المجلس أن حالة العنف المجتمعي المتزايد والأحداث التي جرت في محافظة معان وغيرها "تستوجب حلولاً سياسية مرتبطة بخطط وبرامج سياسية وتنموية واقتصادية واجتماعية".
وحذر من "اتساع حالة الفقر والمعاناة واستمرار مسلسل رفع الأسعار الذي أرهق قدرة المواطنين على المزيد من التحمل".
 وفي الشأن الفلسطيني، نبه المجلس إلى خطورة ما قال إنه "الهجمة الصهيونية المتزايدة يومياً على المسجد الأقصى، وما يرافقها من حملات استيطانية، بالتزامن مع فشل صريح لعملية التسوية والمفاوضات العبثية على الرغم من كل التنازلات التي قدمها الجانب الفلسطيني المفاوض".
في المقابل قدر المجلس خطوة المصالحة الفلسطينية الداخلية، وأكد على ضرورة إجراء مراجعات استراتيجية لخيارات الشعب الفلسطيني وفصائله، تطويراً لحالة التوافق والمصالحة على قاعدة المحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في المقاومة والتحرير والعودة، لتصبح خياراً استراتيجياً للفصائل الفلسطينية كافة.
وكان مسؤول الملف السياسي في "زمزم" الدكتور نبيل الكوفحي، قد تقدم منفردا الأربعاء الماضي بطلب استئناف قرار المحكمة المركزية الإخوانية، بخلاف منسق "زمزم" الدكتور ارحيل الغرايبة ومسؤول الملف الاجتماعي الدكتور جميل الدهيسات.

hadeel.ghabboun@alghad.jo 

التعليق