عيد ميلاد الأميرة بسمة يصادف اليوم

"القومية واليسارية": أحداث معان جزء من الأزمة العامة نتيجة تغييب مشروع الإصلاح

تم نشره في الأحد 11 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- اعتبر ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية أن الأحداث التي عاشتها مدينة معان "تشكل جزءا من الأزمة العامة التي تعيشها البلاد بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، مرجعا ذلك إلى "تغييب مشروع الإصلاح من قبل الحكومة وسياسة التهميش والإهمال التي تمارسها، وتحميل المواطنين أعباء الأزمة الاقتصادية المتفاقمة".
وقال الائتلاف، في بيان أمس، إن ذلك مرده أيضا إلى "غياب أي توجه حقيقي لدى الحكومة باعتماد معالجة شاملة للأزمة، والاكتفاء بالمعالجة الأمنية التي لا يمكن أن تكون الحل بدون أن تترافق مع معالجة سياسية وتنموية".
وأكد دعمه وتأييده لكل المطالب الشعبية المنادية بالإصلاح، "بعيداً عن استهداف مؤسسات الدولة أو اللجوء للعنف مهما كانت الأسباب والدوافع".
ورأى الائتلاف أن تشكيل لجنة تقييم التخاصية جاء "استجابة لمطلب شعبي رافض لنهج الخصخصة والآلية التي رافقتها".
وحول تقرير التخاصية، اعتبر أن التقرير "لم يحدد بشكل واضح  هل كان خيار الخصخصة خياراً إجبارياً وداخلياً لمعالجة الأزمة التي انفجرت العام 1989، أم أن تطبيقه ارتبط بالتحولات التي جرت على المستوى الدولي، وتم فرضه كخيار وحيد من المؤسسات المالية الدولية (صندوق النقد والبنك الدوليين)".
كما رأى الائتلاف أن التقرير "لم يشر للقيمة الفعلية والتشغيلية للمؤسسات التي تم بيعها، والفساد الذي رافق بيع هذه المؤسسات، وتفشي ظاهرة وضع اليد واستسهال التطاول على المال العام".
وأكد موقفه بأن المدخل للخروج من الأزمة يتمثل في "الشروع بالإصلاح الحقيقي وعدم الاكتفاء بالتوصيفات والتقارير، من خلال حكومة قادرة على النهوض بالأعباء الوطنية".
أما في الشأن الفلسطيني، فرحب الائتلاف باتفاق المصالحة بين حركتي فتح والمقاومة الإسلامية (حماس)، مشيرا الى أن المصالحة تتطلب عملية مراجعة لكل النهج السياسي الذي ساد الساحة الفلسطينية، وإعادة إحياء المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، و"وقف الرهان على المفاوضات العبثية مع الكيان الصهيوني"، واستكمال خطوات الانضمام للمؤسسات والمعاهدات الدولية، ونقل ملف الصراع للأمم المتحدة.
أما في الشأن السوري، فأكد الائتلاف موقفه "بالوقوف الى جانب سورية في مواجهة كل أشكال التآمر والاستهداف التي تتعرض لها من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، ورفضه للتدخل الأجنبي في الأزمة"، مجددا التأكيد أن الحل السياسي بين مكونات المجتمع السوري، يساهم بالحفاظ على سورية العربية وعلى "دورها القومي في عملية الصراع مع المشروع الصهيوني".
وفي الشأن المصري، اعتبر الائتلاف أن "المهمة الماثلة أمام كل القوى السياسية المصرية هو تجاوز المرحلة الانتقالية من خلال المشاركة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتثبيت مؤسسات الدولة الوطنية المصرية، واعتماد معالجة سياسية شاملة للأزمة، ومواجهة كل أشكال التطرف والعنف الذي يستهدف الجيش المصري ومؤسسات الدولة، لكي تستعيد مصر دورها الحقيقي على المستوى العربي والإقليمي والدولي".

التعليق