الأحمد لـ"الغد": مشاورات تشكيل الحكومة ستنتهي قبل المهلة

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 12:03 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 10:21 صباحاً
  • طفلان فلسطينيان يسيران أمس في نابلس أمام لوحة تصور النكبة في ذكراها السادسة والستين - (رويترز)

نادية سعد الدين

عمان - قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد إن "مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني تجري حالياً بشكل هادئ، وسيتم الانتهاء منها قبل انقضاء فترة الخمسة أسابيع المحددة لها"، وفق اتفاق المصالحة مع حركة "حماس".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "مهام الحكومة المشكلة وصلاحياتها محددة وفق القانون الأساسي الفلسطيني، بالإضافة إلى الأعباء الإضافية الاستثنائية، مثل معالجة آثار الانقسام، كالمصالحة المجتمعية، والإعداد للانتخابات، وإعادة إعمار غزة".
وأكد أن "لا علاقة للحكومة المشكلة بالاعتراف بالكيان الإسرائيلي أو التفاوض، أسوة بالحكومات السابقة التي لم تتدخل في ذلك قط، بينما يمنع اتفاق "أوسلو" (1993) انخراط الحكومة في مضمار العلاقات الخارجية".
وأوضح أن "الملف الأمني تمت معالجته في اتفاقية الوفاق الوطني العام 2009 والتي جرى توقيعها في أيار (مايو) 2011 في القاهرة، فيما يتعلق بتوحيد الأجهزة الأمنية والعمل فيها وعددها وفق قانون الخدمة المدنية في قوى الأمن الفلسطينية" لسنة 2005.
وبالنسبة للأحمد، فإن حديث "حماس" عن عمل ومفهوم الأجهزة الأمنية وإخراج سلاح المقاومة من إطارها، لا يستقيم مع ما جرى الاتفاق عليه سابقاً.
وقد جاء في البند الثالث من الاتفاقية "احترام الأجهزة الأمنية لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن الوطن والمواطن"، و"حظر إقامة أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الهيكل المقرر لكل جهاز"، و"تجريم وتحريم استخدام السلاح لأسباب خارج المهمات الوظيفية وبعيداً عن اللوائح والأنظمة المنصوص عليها".
فيما حدّد عديد الأجهزة الأمنية من قوات الأمن الوطني وجيش التحرير الوطني الفلسطيني، وقوى الأمن الداخلي (الشرطة، الدفاع المدني، الأمن الوقائي)، بالإضافة إلى المخابرات العامة، بينما تندرج "أي قوة أو قوات أخرى تكون موجودة أو تستحدث ضمن القوى الثلاثة".
وأشار الأحمد إلى أن "الاهتمام منصب الآن على الحكومة، وبعد الانتهاء من تشكيلها سيتم عقد لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير".
وانتقد التصريحات الصادرة من بعض قياديي "حماس"، والتي تستهدف، بحسبه، "تعكير أجواء المصالحة"، معتبراً أن "هناك أشخاصا منهم مرتاحون ومستفيدون من استمرار الانقسام، ومنزعجون من اتفاق المصالحة باعتباره ليس في مصلحتهم ولا يخدم أطرافاً خارجية مرتبطين بها".
وزاد أنه "منذ توقيع اتفاق المصالحة، في 23 نيسان (إبريل) الماضي، صدرت من أطراف "حماس" في الضفة الغربية، تصريحات استفزازية ومفتعلة ضد المصالحة، بهدف تعكير الأجواء، غير أن "فتح" اتخذت قرارها بقطع الطريق على هؤلاء، وعدم إتاحة المجال لهم لتحقيق ما يريدون الوصول إليه".
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة "فتح" فايز أبو عيطة إن "حكومة التوافق الوطني تعدّ الخطوة الأولى في تنفيذ اتفاق المصالحة"، مبيناً أن "المشاورات جارية لتشكيلها وستنتهي في أقل من خمسة أسابيع".
وأضاف، في تصريح أمس، أن "هناك اتفاقاً على المبادئ الأساسية للحكومة بحيث تكون حكومة تكنوقراط مستقلة مكونة من وزراء يختارهم الرئيس محمود عباس".
وأشار إلى أن "أي دمج للأجهزة الأمنية سيتم وفق المنصوص عليه في اتفاق القاهرة، في ظل حكومة التوافق الوطني وبالتنسيق مع الجانب المصري لأنهم الجهة المشرفة على إعادة صياغة وترتيب الأجهزة الأمنية في قطاع غزة".
وبين أن "حكومة التوافق الوطني ستكون مسئولة عن إنهاء ملفي الحريات العامة والمصالحة المجتمعية، من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف الاستدعاءات وإطلاق حرية النشاطات المختلفة، وتوفير كل ما يلزم من إمكانيات مادية لإنهاء ملف المصالحة المجتمعية".
من جانبه، شدَّد القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل على أن "الحكومة المقبلة ستكون حكومة مهمات فقط، ولن تحمل أي برنامج سياسي في أي إطار كان"، بينما "يناط الشأن السياسي بمنظمة التحرير، في ظل قرار بإعادة تشكيلها من جديد من أجل تحقيق التوافق الوطني".
وبيّن أن "مهمة الحكومة المقبلة تتحدد في إعادة إعمار غزة، وإجراء الانتخابات القادمة، وتحقيق المصالحة المجتمعية، وتشبيك العلاقة بين الوزارات والإدارات في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى حين حدوث الانتخابات".
وأوضح أن "الكيان ألإسرائيلي يضع العراقيل أمام المصالحة لإفشالها وإدامة الانقسام وعدم تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني"، داعياً "الجميع لتحمل مسؤولياته من أجل إنجاح مهام الحكومة وصولاً إلى الانتخابات المقررة".
وطالب "بتوفير شبكة الأمان العربية والإسلامية للحكومة المقبلة من أجل القيام بمهامها وتشكيل غطاء مالي وسياسي يحميها من الضغوط الأميركية والإسرائيلية".
ولفت إلى أن "المنظمة ستعقد اجتماعها لبحث إعادة تشكيلها بموجب اتفاق المصالحة، بعد 3 أسابيع من تشكيل الحكومة"، مبيناً حرص "حماس" على أن يتم ذلك وفق أسس وطنية تمثل كافة أبناء الشعب الفلسطيني وتعيد الاعتبار لمشروع التحرر الوطني".

nadia.saeddeen@alghad.jo

nadiasaeddeen@

التعليق