حجازين يطالب الحكومة بإنقاذ مشروع توليد الكهرباء من الصخر الزيتي للشركة الاستونية

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 11:02 مـساءً
  • حفارة تقوم باستخراج الصخر الزيتي - (من المصدر)

عمان – الغد - طالب مدير عام سلطة المصادر الطبيعية السابق، الدكتور ماهر حجازين، الحكومة بضرورة التدخل لاتمام مشروع الشركة الاستونية لتوليد الكهرباء بواسطة الحرق المباشر للصخر الزيتي، محذرا من عواقب عدم التوصل الى اتفاق مع الشركة.
وقال حجازين، في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء وصلت "الغد" نسخة منها، بأن بداية ذلك المشروع تعود للعام 2006، عندما قامت الحكومة بطرح عطاء مشروع لتوليد الكهرباء بواسطة الحرق المباشر للصخر الزيتي، ولم يتقدم لهذا العطاء أية شركة، وتم رفع تقرير من قبل اللجنة التوجيهية الى مجلس الوزراء بأن الوحيدين في العالم الذين لديهم هذه التقنية هم الاستونيون، وتم الطلب من مجلس الوزراء التفاوض المباشر مع الاستونيين في هذا المجال.
واشار حجازين بأنه جرى زيارة استونيا والتوقيع على مذكرة تعاون لهذا المشروع في العام 2008، ولمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد، وقامت الشركة منذ ذلك التاريخ بدراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع رغم محاربة هذا المشروع من قبل العديد من الاطراف الحكومية بما فيهم بعض وزراء الطاقة والثروة المعدنية، بحسب البيان.
وقال "صرفت الشركة الاستونية 28 مليون دولار للقيام بهذه الدراسة وتعاملت مع 10 وزراء و 5 رؤساء حكومات".
وبين حجازين أن المشروع يوفر آلاف فرص العمل، إضافة إلى نقل المعرفة الفنية لهذه التقنية الرائدة على المستوى العالمي، ناهيك عما سيوفره من استيراد لمشتقات نفطية بمئات الملايين من الدولارات سنويا.
وتابع قائلا "ان مشروع الشركة الاستونية يوفر فاتورة الكهرباء والفوائد المترتبة على ديون شركة الكهرباء الوطنية الحكومية، والذي سينعكس إيجابا على جيوب المواطنين والاقتصاد الأردني، اضف الى ذلك انه سيفتح المجال للتوسع في توليد الكهرباء على الصخر الزيتي، وقد نصل في هذا القطاع الذي يمثل 40 % من الطاقة الاولية المستوردة الكلية للمملكة الى شبه اكتفاء ذاتي في المستقبل".
وتابع قائلا حول الفوائد "إن تم الاتفاق على هذا المشروع، فسيتم بناؤه خلال 38 شهرا ضمن أعلى المعايير البيئية الأوروبية والعالمية، وسيحتاج الى كميات من المياه الصالحة للشرب مثله مثل أي محطة تقليدية".
وحذّر حجازين من عواقب عدم التوصل الى اتفاق مع الشركة وإمكانية انسحاب الشركة خلال الاسبوع الحالي، مشيرا الى أن ذلك يطوي ملف الصخر الزيتي لعقود قادمة، وسيؤدي الى امكانية انسحاب شركات عديدة عاملة حاليا في استغلال الصخر الزيتي، وخسارة الأردن لمكانته العالمية في هذا المجال، وخسارة ثقة الكثير من المستثمرين ليس فقط في قطاع الطاقة بل في العديد من القطاعات الاقتصادية الاخرى. .......
وقال "قبل الانتهاء من الدراسة، تم التفاوض على جميع الاتفاقيات الضرورية لهذا المشروع، ولم ترفع هذه الاتفاقيات لمجلس الوزراء للموافقة عليها لعدم تقديم الشركة لسعر الكهرباء، وتم الاتفاق مع الشركة على معادلة واضحة للسعر تشمل كلف التعدين، والبناء والتشغيل، وكلف التمويل، اضافة الى عائد معقول على الاستثمار يقل عن 10 %، وتم طرح العطاءات باشراف الحكومة ومعرفتها التامة لجميع الاسعار".
وبين حجازين "قدمت الشركة بعد ذلك عرضها الى الحكومة منذ منتصف شهر 12/2013، وانتهت الشركة بتقديم سعر 11 سنت أميركي للكيلووات/ ساعة (78 فلسا) للحكومة، والمحطة بقدرة حوالي 470 ميغاوات والتي تمثل أكثر من 20 % من استهلاك الكهرباء الحالي للمملكة وممولة بالكامل من قبل الشركة وبكلفة 2 مليار دولار، مع امكانية مضاعفة هذه القدرة مستقبليا، والاغلب ان يكون السعر المستقبلي للتوسعة ارخص لانتفاء المخاطرة المالية، اضافة لوجود بنية تحتية، واهم شيء في هذا السعر المقدم للحكومة ان 70 % من السعر ثابت لطول فترة المشروع و 30 % يزداد بقيمة التضخم".
وتابع قائلا "ان المشروع يختلف عن مشاريع الكهرباء التقليدية في المملكة؛ حيث ان سعر الكهرباء من المحطات التقليدية مرتبط بأسعار الوقود العالمية. لكن، وللاسف، فإن القائمين على سياسات الطاقة والكهرباء في المملكة يقاومون هذا المشروع ويعتبرون ان السعر المقدم مرتفع، علما ان تكلفة سعر وحدة الكهرباء، كما تدعي الحكومة، هو 24 سنتا أميركيا (170 فلسا)، وقد وقعت الحكومة منذ فترة اسابيع على شراء الكهرباء من مشاريع الطاقة الشمسية بسعر 17 سنتا اميركيا (120 فلسا)، وكذلك وقعت على مشروع للرياح في الطفيلة بسعر 11.3 سنت (80 فلسا)، وتعتزم الحكومة في نهاية هذا العام توليد الكهرباء على الغاز المسال والذي سيكلف حوالي 16 سنتا أميركيا (110 فلسات)، كما تدعي وزارة الطاقة والثروة المعدنية (30 %) ارخص من التكلفة الحالية".

التعليق