سموه يؤكد في مؤتمر "الدين والعنف" أنه يتم التلاعب بالصور الإعلامية بشكل متقن

الأمير الحسن: أطالب منذ ربع قرن بصندوق عالمي للزكاة والتكافل بين المسلمين وغيرهم

تم نشره في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • الأمير الحسن بن طلال رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية خلال افتتاح مؤتمر "الدين والعنف" أمس -(بترا)

عمان - دعا سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية الى ضرورة الاستناد الى مبادئ واضحة لايجاد جو هادئ وهادف تنمو فيه القيم بين الاجيال.
وأشار، في افتتاح مؤتمر "الدين والعنف" الذي نظمه المعهد الملكي للدراسات الدينية والسفارة الايطالية وجامعة البترا في الجامعة أمس، الى وجود عدد من الاصوات المتطرفة في العالم الذي نعيش فيه اذ تعتبر تلك الاصوات استثناء.
وقال سموه إنه يتم التلاعب بالصور الاعلامية بشكل متقن ويتم استخدام العنف كشكل من اشكال الاتصال في عالم اليوم.
وأضاف "أطالب منذ ربع قرن بإقامة صندوق عالمي للزكاة والتكافل بين المسلمين وغير المسلمين"، إذ ان المواطنة العالمية هي الجواب الوحيد على الاجتماعات الاقتصادية المتكررة في المنطقة، مبينا ان على الاديان الا تتنافس فيما بينها بل ان تتعلم من بعضها.
ولفت الى ان 76 % من المؤمنين حول العالم يعانون شكلا من اشكال القيود في ممارسة طقوسهم وشعائرهم الدينية، مؤكدا ضرورة تبني القيم الدينية والروحانية لتتقابل مع النصوص المقدسة في الديانات الموحدة لنتقدم نحو الامل المنشود.
ودعا الأمير الحسن إلى ترسيخ السلطة الأخلاقية التي يشترك فيها الجميع، مشددا على ضرورة الحوار الانساني بدلا من الحوار الديني وتطوير إطار حضاري إنساني للاختلاف.
وتساءل "لماذا ونحن نقدم على موسم الحج لا يمارس واجب الشورى والحوار بين المذاهب لاتخاذ موقف مشترك من العنف".
بدوره، أكد رئيس جامعة البترا الدكتور عدنان بدران أن الصراع القائم في الوقت الحاضر ليس صراعا بين مسلم ومسيحي وسني وشيعي وإنما هو صراع بين المستنير والمتخلف، مطالبا بعدم السماح لهذه الاختلافات بارجاعنا الى الوراء وأن لا نسمح لاشكالية التخلف المرتبط بالعنف بأن تنتصر.
من جانبه ، أكد السفير البابوي المونسنيور جورجيو لينكوا أن الاصولية والتعصب يشكلان خطرا على السلام ويشوها الطبيعة الحقيقية للدين إذ أن السلام هو روح الأديان وهو طريقة التعامل النابعة من القلب والعقل والإرادة.
واشار السفير الايطالي في عمان باتريزيو فوندي الى أن التسامح يشكل احدى الادوات الفاعلة في محاربة العنف والحد من انتشاره لافتا إن على المؤسسات المختلفة مسؤولية حماية الأقليات الدينية.
وأكد ضرورة غرس قيم الحوار والتسامح في الاجيال الشابة بأسلوب علمي وبعيد عن التعصب، لافتا إلى التزام بلاده بتشجيع الحرية الدينية ومبادئ حقوق الإنسان. وناقش المؤتمر مجموعة من المحاور المتعلقة بالتعصب والعنف الديني ودور القيادات الدينية في اشاعة روح السلام والتماسك الاجتماعي ونظرة على اسباب ونتائج العنف.-(بترا)

التعليق