"13 تحت الشمس" يستضيف نصرالله لمناقشة "لو أنني كنت مايسترو"

تم نشره في الأربعاء 14 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • جانب من جلسة نادي "13 تحت الشمس" التي أقيمت أول من أمس في مكتبة عبدالحميد شومان- (من المصدر)

غيداء حمودة

عمان- استضاف أعضاء نادي 13" تحت الشمس"، التابع لجمعية "كتابي كتابك" لثقافة الطفل والأسرة، مؤخرا الروائي والشاعر ابراهيم نصرالله لنقاش ديوان شعر "لو أنني كنت مايسترو" في مكتبة "عبد الحميد شومان".
وجاء هذا اللقاء ضمن الفعاليات التي ينظمها وتأكيدا لأهمية دور المكتبة ونوادي القراءة وتشجيع القراءة.
وحضر الجلسة التي استمرت نحو ساعتين، ثلاثون عضوا من أعضاء النادي، كما حضرها عدد من الشعراء الشباب منهم محمد خضير ولؤي احمد ومحمد ساري.
اللقاء بدأ بكلمة ترحيبية صاغها الشاعر الشاب محمد ساري الذي وصف نصرالله قائلا "يكبرنا بحدسه الصافي، ورتمه الخلاق، وفكره الكافي وإيقاعه الشافي.. كانت تنزاح لديه الدلالة، وتنثال على وجهها الموسيقا، كان يعرف أين يغرف من دهشتنا: الله.. هو ابراهيم نفسه، النهر العذب والفتى الجنرال والحلم المطيع لرؤاه! هذا الجميل الأجمل، الأوفى للحرف وللمعنى، للأم والقلب والجد والشهداء".
ثم قدمت رئيسة الجمعية المهندسة هناء الرملي موجزا عن السيرة الإبداعية للروائي نصر الله، مستعرضة مؤلفاته الشعرية والروائية والجوائز التي حازها وتنوع وغنى مجالات إبداعاته.
من جهته قال نصرالله إنه سعيد بحضور اللقاء والمشاركة فيه كون النقاش يدور حول ديوان شعر، خاصة وأن الناس ابتعدوا عن قراءة الشعر، مضيفا "أتيت لأستمع لآرائكم وأسئلتكم ونقاشكم وأنا واحد منكم".
وأدار جلسة النقاش مديرة دائرة البرامج الاجتماعية في أمانة عمان المهندسة نانسي أبو حيانة، وقدمت فكرة النقاش أن الأعضاء الحضور قد اختار كل منهم قصيدة ليلقيها، ويناقش الشاعر بها ويبدي رأيه بها، وفتحت المجال لأعضاء النادي للحوار.
وبدأ عمر الرفاعي حديثه أنه اختار قصيدة لو أنني كنت مايستور ليناقشها مع الشاعر:
"كوني عراقيا وعشت ظروف الحرب 3 سنوات، وأشعر أني أنتمي لكوكب الأرض، لا لبلد بحد ذاته، وأن الشر الذي يصيب الأرض من مختلف البلدان، وفكرة الثأر من الحرب كون الحرب تؤذي، والرغبة في الثأر من كل الحروب في العالم، وجاءت القصيدة كما لو أن المايسترو يعيد صياغة العالم، ويعيد الهارموني والانسجام بين العالم".
الدكتورة دلال عنبتاوي والتي كان موضوع أطروحة الدكتوراة لها "المكان في أدب ابراهيم نصر الله"، تحدثت عن النوافذ في قصيدة (عتبات تحاول الدخول) والمرأة التي كانت تنظر من الشرفة لعاشقيها تتذكر الزمن من خلال النافذة. كما تحدثت عن الشرفات في شعر وروايات ابراهيم نصر الله، وفي قصيدة "دمعة" في الديوان.
أما ليث أبو عبدو فوجه سؤالا لنصرالله كان "كيف يتم اختيار اسم الديوان؟ عند كتابة القصيدة أم عند الانتهاء من كتابة كل القصائد؟" وكونه خريج صحافة وإعلام يرغب بربط هذا بفكرة كتابة عنوان المقال.
وأجابه نصرالله بأن العنوان مشكلة أحياناً، مشيرا إلى أن رواية "حارس المدينة الضائعة" تأجل نشرها لسنة حتى وجدت العنوان. اسم رواية "عو" كنت مقتنعا بالبداية وهو يعني "الكلب والنباح والبعبع" الاسم عند اختياره عندما أجده ينطبق على مجمل القصائد".
زين مبارك كانت إحدى المشاركات وقالت "لفتني التضاد اللفظي في أكثر من قصيدة، أيضا لفتني أسلوب الاستهلال في العديد من القصائد، أحببت هذا التنوع في الديوان والذي يحمل في طياته أكثر من ركيزة". أجاب نصر الله "التنوع ضرورة لأي عمل أدبي لينجح، وأذكر عبارة للدكتورة سلمى الجيوسي هي "الإرهاق الجمالي".
وسألت مبارك نصرالله "لمن كنت تقرأ"، فأجابها "في البداية كنت أقرأ للشعراء الرديئين والجيدين، يجب أن تعرف كل شيء وتقرأ جيدا، كان لدي نهم شديد لقراءة كل ديوان مطبوع، فيما بعد تكتشف أنك ضيعت وقتك لكنك عرفت كل شيء".
ثم طلب من الشاعر قراءة القصيدة الأحب إلى قلبه، اختار قصيدة" العابر":
"لشَعْركَ ينظرُ الحلّاُق حين تمرُّ مُنشغِلاً أمامَ البابْ لنوْعِ قميصكَ الخياطْ لطولكَ صاحبُ الحانوتْ لشكْلكَ سائقُ التاكسي لجيبكَ ينظرُ النشّالْ لعنقكِ ينظرُ السَّيّافْ لأنفكَ عالِمُ التجْميلْ لسِحركَ تنظرُ المرأةْ لضَوئكَ تنظرُ المرآةْ طبيبُ العينِ للعينينِ والشُّرَطيُّ للرُّسغينِ! والعدَّاءُ للسَّاقينِ والسَّبّاحُ للكتفينِ والرُّقباءُ للشّفتينِ لا يبقى للآسكافيِّ إلا جزمةٌ وحذاءْ! - لخطوك ينظرُ القصَّاصْ لرأسك يُطلِقُ القنَّاصْ!".
وخلال اللقاء قرأت هناء الرملي قصيدة "المتعدد"، وأشارت كيف وظف نصر الله تعدد الشخصية الواحدة في عيون كل من حوله وقد سخر هذه الفكرة في العديد من قصائده في الديوان، الأمر الذي يدفع القارئ للتأمل في الذات البشرية وتنوعها وتعدد جوانبها، أنها ليست مجرد جانبي الخير والشر بل لها العديد من الجوانب والتنوع.
ويذكر أن نادي القراءة "13 تحت الشمس" هو أحد مشاريع جمعية "كتابي كتابك" لثقافة الطفل والأسرة ويعتبر من أوائل نوادي الكتاب في الأردن 2009، والذي يهدف إلى تشجيع كل من ثقافة القراءة وثقافة الحوار وتقبل الرأي والرأي الآخر من مختلف الفئات العمرية، والدعوة عامة ومفتوحة لكل أنشطة النادي التي تتم في الثالث عشر من كل شهر.
والجدير بالذكر أن مكتبة عبد الحميد شومان كانت قد أسست في العام 1986 كجزء من مؤسسة عبد الحميد شومان بدعم كامل من القطاع الخاص المتمثل بالبنك العربي، وهي أول مكتبة محوسبة ومجهزة بشكل كامل في الأردن، لتشكل جزءا حيويا في حياة العديد من الأردنيين.

التعليق