خبراء الأمم المتحدة يكشفون أساليب التحايل الإيرانية على العقوبات الدولية

تم نشره في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • منظر عام من العاصمة الإيرانية طهران - (أرشيفية)

فيينا - يسلط تقرير سري جديد وضعته لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة الضوء على الاساليب التي استخدمتها إيران للتحايل على العقوبات المفروضة عليها من اخفاء أنابيب التيتانيوم داخل أنابيب صلب الى استخدام صناعة البتروكيماويات ستارا للحصول على مكونات لمفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل.
وقال أحدث تقرير للجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة التي تتولى رصد الالتزام بعقوبات مجلس الأمن على إيران ان محاولات طهران لشراء مواد سرا لبرامجها النووية والصاروخية تباطأت فيما يبدو مع استمرارها في المحادثات مع القوى العالمية على اتفاق طويل الاجل.
ولكن تقرير الخبراء الذي تسلمته لجنة عقوبات إيران في مجلس الأمن قبل أيام من الجولة الجديدة من المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست في فيينا قال إن من المحتمل أيضا أن تكون طهران تعلمت كيف تتفوق على أجهزة الأمن والاستخبارات في سعيها للحصول على المكونات والمواد الحساسة.
ومن الامثلة الواردة في التقرير مجموعة من أنابيب التيتانيوم تم اخفاؤها داخل شحنة من أنابيب صلب لا يصدأ صنعت في الصين وشحنت منها. وطلبت هذه الانابيب شركة أوشن لوتكا للشحن الدولي الكائنة في شارع ولي عصر في طهران.
ويتضمن التقرير صورة لعشرة أنابيب تيتانيوم مخفية بعناية داخل أنابيب من الصلب. ولا يذكر التقرير تفاصيل عن التطبيقات النووية المحتملة لانابيب التيتانيوم ويكتفي بالقول ان تحقيق اللجنة في هذا الحدث مستمر.
ويوصي الخبراء أن تتحلى الحكومات بقدر أكبر من اليقظة مع شركات الشحن التي تبدو أحيانا وكأنها صاحبة أمر التوريد لشحنات مواد وجهتها ايران. ورغم أن هذه الترتيبات ليست بالضرورة مخالفة للقوانين تقول اللجنة ان طهران قد تستغلها لاخفاء الوجهة النهائية للمواد أو استخداماتها.
وقال التقرير "في ثلاث حالات تم فحصها بموجب التفويض الحالي تم تسجيل أسماء شركات الشحن على وثائق الشحن بدلا من المرسل أو المرسل اليه."
وأضاف "تشير اللجنة الى أن الرابطة الدولية لوكلاء الشحن (فياتا) أصدرت اخطارا لاعضائها تحذرهم فيه من تزايد استخدام بوالص شحن مزورة فيما يتصل بالشحنات من إيران واليها."
ومن أمثلة التحايل الاخرى التي ركز عليها التقرير في العامين الاخيرين مساعي إيران للحصول على صمامات ألمانية وهندية لمفاعلها في اراك الذي يعمل بالماء الثقيل ويعتبر من النقاط الشائكة في مفاوضات إيران مع القوى العالمية.
وأشار الخبراء الى أنه يجري التحقيق حاليا في حالة تتركز على شراء 1767 صماما لشركة تقنيات الصناعات الحديثة /ميتيك/ التي تفرض عليها عقوبات منذ عام 2010 بسبب أعمالها في مفاعل اراك وذلك من 2007 الى 2011. ويقول تقرير الخبراء للعام 2013 ان 1163 صماما وصلت للشركة.
ويشمل التقرير السنوي وثيقة تتعلق بالصمامات توضح كيف استخدمت ايران أنشطة مشروعة بصناعة البتروكيماويات كستار لشراء مكونات لمشروع مفاعل اراك بالمخالفة لعقوبات الامم المتحدة. وتقول اللجنة ان مصدر الوثيقة جهاز كمبيوتر لمواطن ايراني مسؤول عن الاشراف على شبكة المشتريات.
وأضاف ان مدعين من ألمانيا سلموا هذه الوثيقة للجنة.
واذا بدأ عمل المفاعل بوضعه الحالي فسينتج كميات غير قليلة من البلوتونيوم الذي يدخل في صناعة الاسلحة لكن الوثيقة لا تذكر سوى أنه سينتج نظائر مشعة للاستخدامات الطبية وغيرها من التطبيقات السلمية.
وتقول الوثيقة ان مالك المفاعل هو شركة الكيماويات والبتروكيماويات مع شركة ام.اي.سي للهندسة والبناء المقيدة كشركة استشارية.
وتريد الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون أن تلغي ايران المشروع أو تعدل المفاعل ليعمل بالماء الخفيف. وألمحت ايران الى أنها لن تعارض تعديل المفاعل.
ويقول التقرير ان ايران تحتاج لصمامات لصناعة البتروكيماويات وان هذا يزيد من صعوبة رصد المشتريات السرية.
كما يشير الخبراء الى تقرير إعلامي في كانون الثاني (يناير) عن شركة خاتم الانبياء للبناء المسجلة في القائمة السوداء للامم المتحدة لدعمها للبرنامج النووي الايراني ويستشهد بصلاتها بعملية بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم في فوردو تسعى القوى الغربية لاغلاقها.
وقال دبلوماسيون ان تقارير الاستخبارات أيدت ماورد في التقرير الاعلامي الذي قال ان شعبة التوجيهات الاقتصادية الخاصة بالمجلس الاعلى للامن الوطني في ايران أصدرت في العام 2013 أوامر للبنوك الإيرانية وشركات الدولة لتسهيل انشاء شركات جديدة تعمل كواجهة وترتبط بشركة خاتم الانبياء لمساعدة الحرس الثوري في الالتفاف على العقوبات.
وقال دبلوماسي غربي ان هذه التوجيهات التي صدرت في نيسان (ابريل) عام 2013 ظلت سارية لفترة بعد تولي الرئيس الجديد حسن روحاني السلطة في آب (اغسطس).ولم يكن لدى بعثة إيران لدى الأمم المتحدة رد فوري على طلب التعقيب على تقرير اللجنة.-(رويترز)

التعليق