المراشدة: "جدارا" تقاضي هيئة اعتماد التعليم العالي لتوجيهها عقوبات "مجحفة" للجامعة

تم نشره في الأربعاء 14 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • رئيس هيئة المديرين في جامعة جدارا الدكتور شكري المراشدة يوضح للزميل أحمد التميمي وجهة نظر الجامعة بالعقوبات -(الغد)

أحمد التميمي

إربد - سجلت جامعة جدارا قضية في محكمة العدل العليا ضد هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، التي أصدرت قرارات ادعت فيها وجود مخالفات في الجامعة، وفقا لرئيس هيئة المديرين والمستثمرين في الجامعة الدكتور شكري المراشدة.
وطالب المراشدة في مقابلة مع "الغد" بتشكيل لجنة محايدة تضم أي جهة كانت تتحمل الجامعة تكاليفها للوقوف على الحقيقة وتحديد الجهة المسؤولة عن المخالفات إن وجدت سواء من إدارة الجامعة أو هيئة الاعتماد، معتبرا أن القرارات مجحفة بحق الجامعة وموظفيها الذين باتوا ينتظرون مصيرا مجهولا، ما لم يتم إنصاف جامعتهم.
وأشار إلى أن الاستثمارات في الجامعة زادت على 50 مليون دينار، وفرت ما يزيد على 1500 فرصة عمل، لافتا إلى مخاطبة جميع الجهات المعنية، إلا أنه ولغاية الآن لم تقم أي جهة بزيارة الجامعة للاطلاع على الأوضاع على أرض الواقع.
وقال المراشدة إن الجامعة ومنذ تأسيسها ولغاية العقوبات الأخيرة لم ترتكب أي مخالفة بالرغم من قيام الهيئة بالتفتيش على الجامعة 4 مرات سنويا، متسائلا لماذا يتم السكوت عن تلك الأخطاء إن وجدت في السنوات السابقة وكشفها دفعه واحدة؟
وأضاف أنه وبعد محاولات عديدة على مدار العامين الماضيين لاستحداث بعض التخصصات في الجامعة، ومنها تخصص الصيدلة قوبلت جميعها بالرفض من قبل هيئة الاعتماد، في حين وافقت الهيئة على استحداث هذه التخصصات في جامعة أخرى.
ولفت إلى أنه بعد محاولات عديدة وافقت الهيئة على استحداث تخصيصي الصيدلية والموارد البشرية، ونتيجة ذلك قامت الهيئة  بتشكيل لجنة لتدقيق سجلات وقيود الجامعة، وأجرت تعديلات على رئاسة وأعضاء اللجنة وكانت في كل مرة تطلب إلى اللجنة تقديم تقريرها خلال أسبوع من تاريخ تشكيلها أو التعديل عليها.
وبين أن لجنة التدقيق، التي شكلت من قبل الهيئة لزيارة الجامعة ومراجعة وتدقيق سجلاتها وقيودها، قدمت تقريرها إلى هيئة الاعتماد بعد 5 أشهر من تاريخ تشكيلها، معتبرا أن ذلك خروج عن المألوف، لأن التقرير يطلب تقديمه عادة خلال أسبوع.
وأوضح المراشدة أنه وبدون إعلام الجامعة وإشعارها بأن هناك مخالفات يجب تصويبها أو نواقص يجب استكمالها، قامت الهيئة بتوجيه مجموعة من العقوبات "المتسرعة والجائرة والمجحفة بحق الجامعة والمستثمرين الذين يبلغ عددهم 300 مستثمر والموظفين الذين يبلغ عددهم 400 موظف" على حد قوله.
وقال المراشدة إن المخالفات التي نسبتها هيئة الاعتماد إلى الجامعة تنصب في مجملها على عدم استكمال العدد المطلوب من أعضاء هيئة التدريس في بعض الأقسام، وهو الأمر الذي "يتنافي مع الواقع"، مؤكدا أن العدد المطلوب من أعضاء هيئة التدريس كان متوفرا عند التدقيق وكان بعضهم تعاقد مع جامعات أخرى دون علم الجامعة والبعض الآخر كان في إجازة بدون راتب لمدة محدودة يسمح بها نظام الهيئة التدريسية في الجامعة.
وأشار إلى أن عملية تدقيق سجلات الجامعة وقيودها كانت مستمرة طوال السنوات السبع الماضية، ولم ترتكب الجامعة أي مخالفات ولم توجه لها أي عقوبات، مؤكدا أن الجامعة التزمت بمعايير الاعتماد منذ تأسيسها، متسائلا إذا كانت تلك المخالفات قد تراكمت على مدار السنوات الماضية فأين هيئة الاعتماد؟
ونفى قيام هيئة الاعتماد باطلاع الجامعة على المخالفات قبل تنفيذها، قائلا" إن الهيئة لم تتطلع الجامعة على تقرير اللجنة ولم تطلب منها تصويب أي مخالفات أو استكمال أي نواقص".
وأشار إلى أن المادة (14) من قانون الهيئة تنص على مجموعة من العقوبات، تبدأ بالتنبيه مع إزالة المخالفة خلال مدة محدودة ثم الإنذار مع إزالة المخالفة خلال مدة محدودة ثم الغرامة ثم إيقاف القبول، لكن الهيئة لم تنبه أو تنذر الجامعة وتطلب منها إزالة المخالفة، بل وجهت إليها مجموعة من العقوبات شملت الإنذار والغرامة وإيقاف القبول في 12 تخصصا وتخفيض الطاقة الاستيعابية في 15 تخصصا.
وأشار المراشدة إلى أن الجامعة ما تزال ترغب برفع الطاقة الاستيعابية إلى 6 آلاف طالب، لكن هيئة الاعتماد قلصت العدد إلى 2400 طالب فقط.
وأضاف "لم ترتكب الجامعة مخالفات منذ تأسيسها العام 2006 .
وقال إن "الجامعة تعد الوحيدة التي يوجد فيها تخصص ماجستير في الموارد البشرية، وهي الوحيدة في الشمال التي يخصص فيها أستاذ لكل 25 طالباً، مع أن جامعات رسمية مهمة يخصص فيها أستاذ لكل 150 طالباً في كثير من الأحيان".
وعرض المراشدة بالوثائق لعقود أعضاء هيئة التدريس التي قامت هيئة الاعتماد بمخالفتها بموجبها، مؤكدا أن أعضاء هيئة التدريس التزموا بالعمل أو الاستمرار بالعمل في جامعة جدارا بموجب عقود رسمية في بداية العام الدراسي 2013 / 2014، حيث تبين الآن أنهم باشروا باستكمال إجراءات التعيين في جامعات أخرى متجاهلين التزامهم العمل في جامعة جدارا.
وأكد أن قرار مجلس التعليم العالي ينص على ضرورة عدم تعيين أي عضو هيئة تدريس في الجامعات الأردنية الرسمية والأهلية، إلا بعد حصوله على موافقة الجامعة التي يعمل فيها وحصوله على براءة ذمة منها. وحول تجاوز الطاقة الاستيعابية، أكد المراشدة عدم وجود تجاوز على الطاقة الاستيعابية الخاصة المقررة للتخصصات التي تم إيقاف القبول فيها، لافتا إلى أن الجامعة تقوم بقبول طلاب أقل من العدد المسموح فيه من الهيئة.
وقال المراشدة إنه تم أخذ موافقة من مجلس التعليم العالي لاستحداث قسم المساقات الخدمية وتم اتخاذ قرار مجلس عمداء الجامعة بتفعيل القسم، إضافة إلى اتخاذ المجلس قرارا يقضي بترميز قسم الخدمات بالرقم (8) للمواد التي تدرس في قسم الخدمات.
وأشار إلى وجود سور للجامعة محمي في بوابتين رئيسيتين مع مدخلين رئيسين، إضافة إلى وجود تنك ماء بسعة 20 مترا مكعبا يتزود من بئر ارتوازي ملاصق للجامعة، إضافة إلى أن الجامعة مشجرة بأشجار النخيل.
وكان مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وجه للجامعة عددا من العقوبات بناء على تقرير اللجنة المكلفة بموجب قرار مجلس الهيئة للتحقيق من عقود أعضاء هيئة التدريس المتفرغين المباشرين العمل في كافة التخصصات المطروحة في جامعة جدارا ومن مدى التزام الجامعة بمعايير الاعتماديين العام والخاص ومعايير الدراسات العليا.
وتبين للمجلس بحسب تقرير لجنة التدقيق أن الجامعة قامت بالمخالفات التالية؛ تزويد هيئة الاعتماد بعقود لأعضاء هيئة تدريس من حملة الدكتوراه على أساس أنهم متفرغون للعمل في الجامعة وبلغ عددهم 18 عضوا، وتبين أيضا للهيئة أنهم غير مباشرين العمل في الجامعة وزودت الهيئة بأسماء أعضاء هيئة تدريس من حملة الماجستير على أساس أنهم متفرغون للعمل في قسم الخدمات بلغ عددهم 4 أعضاء حيث تبين وجود عقود عمل لهم كأعضاء هيئة تدريس، لكنهم يعملون في وظائف إدارية في الجامعة.
كما تبين للمجلس وجود تجاوزات على الطاقة الاستيعابية المقررة لعدد من التخصصات وعدم تفعيل قسم الخدمات وتحميله مواد متطلبات عدد من التخصصات بالإضافة إلى مواد ومتطلبات الجامعة والكلية. وفرض المجلس عقوبات على جامعة جدارا إلى جانب الإنذار تمثلت في فرض غرامة مالية على الجامعة بمبلغ 700 ألف دينار لتجاوز الجامعة الحاصل على الطاقات الاستيعابية للتخصصات، وإيقاف قبول طلبة جدد في تسعة تخصصات في الجامعة لمدة عام دراسي اعتباراً من 3/3/2014، وحتى نهاية الفصل الأول من العام الدراسي 2014/2015.
 كما قرر مجلس هيئة الاعتماد إيقاف قبول طلبة جدد في ثلاثة تخصصات في جامعة جدرا لمدة فصل دراسي اعتباراً من 3/3/2014 وحتى نهاية العام الدراسي 2013/2014.
من جانبه، قال رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الدكتور بشير الزعبي إن الجامعة رفعت قضية ضد قرارات الهيئة في محكمة العدل العليا، والقضاء صاحب القول الفصل في البت بقرارات الهيئة، رافضا التعليق على الاتهامات التي ساقتها الجامعة في التقرير.

ahmad.altamimi@alghad.jo

@tamimi-jr

التعليق