محمد سويدان

انتخابات نقابة الصحفيين

تم نشره في السبت 1 شباط / فبراير 2014. 03:00 صباحاً

تشير المؤشرات الأولية التي لمسناها في الوسط الصحفي، إلى أن انتخابات نقابة الصحفيين التي من المتوقع أن تجرى في نهاية شهر نيسان (أبريل) المقبل، ستكون "حامية الوطيس"، كما يقال؛ وأن التنافس بين المرشحين سيكون على أشده.
ويظهر هذا من خلال تحركات واتصالات وتصريحات يطلقها مرشحون مفترضون لموقعي النقيب ومجلس النقابة. فهؤلاء يحاولون "جس نبض" الهيئة العامة للنقابة، لمعرفة توجهاتها وخياراتها بالنسبة للمرشحين، وقياس إمكانية فوزهم لو قرروا خوض هذه الانتخابات.
طبعا، وكالعادة، فإن المرشحين المفترضين يشنون هجوما نقديا على المجلس الحالي وأدائه في خدمة الصحفيين والحريات الصحفية والصحافة بشكل عام. كما أنهم يعلنون نيتهم وتوجهاتهم للقيام بـ"ثورة" في نقابة الصحفيين من حيث تطوير أدائها، وخدمة أعضائها، ورفع مستوى المهنة، والذود عن مصالح وحقوق الصحفيين في المواقع كافة، والعمل من أجل تعزيز حرية الصحافة. وهناك عشرات الشعارات التي تُطرح وكأنها تُطرح لأول مرة، مع أنها مكرورة ومعادة في انتخابات سابقة.
تعودنا في الساحة الصحفية، أن نشهد خلال فترة الانتخابات حراكا نشطا للمرشحين، ويبثون خلالها وعودا وشعارات وأحلاما وتمنيات سيتم تحقيقها في حال وصلوا إلى سدة نقابة الصحفيين. وفي الكثير من الأحيان، فإن عددا لا بأس به من الفائزين يتناسون ما وعدوا به مع مرور الأيام، ولا نسمع لهم صوتا، بل ولا نراهم بيننا، أو في المواقع الصحفية التي تحتاجهم. كما يغيبون عن مواجهات ومعارك صحفية من أجل حرية الصحافة، أو من أجل لقمة عيش الصحفيين. بالمجمل، نشاهد غيابا كبيرا للكثير من الفائزين، باستثناء البعض الذي يستمر في التواصل وتلمس هموم الصحافة والصحفيين، والتصدي للمعارك التي تفرض على الصحفيين.
نتمنى أن يكون المشهد مختلفا في الانتخابات المقبلة، وأن تكون نتائجها في خدمة الوسط الصحفي. فالظروف الحالية للصحافة أكثر شدة وتعقيدا من السابق. إذ إن الصحافة الورقية تعاني جراء الأزمة المالية والاقتصادية، ما أثر بشكل مباشر على الصحفيين العاملين فيها. كما أن الأوضاع المعيشية والوظيفية للصحفيين صعبة. وتواجه الصحافة الإلكترونية تحديات عديدة. هذا بالإضافة إلى أن الحريات الصحفية ليست في مستوى الطموح، وباستمرار هناك منغصات على هذا الصعيد.
لا تنفع في هذه المرحلة الوعود، بل الضرورة والحاجة تقتضيان انتخاب مجلس قوي، يكون على مستوى التحديات فعلا وليس قولا. فلا تحتاج الساحة الصحفية لأقوال وشعارات ووعود، وإنما تحتاج إلى فعل حقيقي ينهض بالصحافة والصحفيين، ويحمي الحريات الصحفية، ويواجه التحديات الاقتصادية والمالية والسياسية والمهنية التي تعيشها الساحة الصحفية هذه الأيام.

mohammed.sweidan@alghad.jo

m1962swedan@

التعليق