جهاد المحيسن

لعنة الإخوان تلاحق عبدالناصر!

تم نشره في الأربعاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

ثمة زعامات تاريخية ثبّتت أركانها رغم كل الآراء المختلفة فيها. ويقف الراحلان الملك الحسين وجمال عبدالناصر على رأس هذه القائمة. ولذلك، ستبقى هذه الزعامات محط إعجاب كثيرين، وفي الوقت ذاته محط نقد قد يكون غير موضوعي في أحيان أخرى.
ولعل آخر هذه "التقليعات"، ما ورد على لسان "محمد الجوادي" الذي يدعي أنه مؤرخ. وبحكم شغلي بالتاريخ لم يرد أي ذكر لهذا المؤرخ. وفحوى الرواية "المتهافتة" التي يوردها، أن "عبدالناصر مات بالسم الذي وضعه للملك الحسين". وهنا يقول الزميل شرف الدين، على صفحته على "فيسبوك"، مستنكراً: "ليس دفاعا عن عبدالناصر أن القصة ساقطة تاريخيا وأخلاقيا وليست منطقية"، ويتساءل عن توقيت بثها على قناة الجزيرة.
حجم الاستنكار الذي يبديه أبو رمان بفطرية وعفوية مطلقة، يبين حجم حضور عبدالناصر في الوجدان العربي. لكن الطرافة التي لا تقل أهمية عن طرافة المؤرخ الجديد "الجوادي"، ما ورد من تعليق على الخبر من قبل إحدى قيادات الحركة الإسلامية في الأردن، إذ يقول إنه يجب أن تتم مناقشة الفكرة التي طرحها الجوادي بشكل علمي، والتي تذكّرنا بكتاب "مثالب العرب" لمؤلفه هشام الكلبي، الذي لم يدع مثلبة أو سبة إلا ووضعها في الكتاب عن العرب وقريش تحديداً.
ومن "العلميات" التي يضعها القيادي حول الزعيمين قوله إنه كان ثمة اتفاق بين عبدالناصر والملك الحسين على مسار التسوية والمفاوضات، من أجل إعادة الأرض مقابل السلام. إضافة إلى اعتبارهما أن منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت ترفض وقتها الاعتراف بقرار 242، عقبة أمام السلام.
وهذه أفكار تثبت بالوجه القطعي أنها محاكمة بأثر رجعي للحقبة الناصرية. وقد نفهم هذه المرحلة من وجهة نظر وموقف الإخوان المسلمين من الزعيم الراحل جمال عبدالناصر،  ولكن ما لا يمكن فهمه أو تفسيره بأي حال من الأحوال موقفهم من الملك الراحل الحسين!
يبقى أن ما يفكر فيه الإخوان المسلمون يدور دوما في حلقة تشويه الحقبة الناصرية، ما يؤكد أن هذه الجماعة ثأرية لا تعترف بأحد سوى الجماعة وفكرها، وأي شخص يكون خارج هذه الجماعة سيمارس عليه التشويه مهما قدم للأمة أو لفلسطين.
احتكار الحقيقة في ذهن الجماعة هو الذي كشف الغطاء عنها، وأسقطها أمام أول اختبار للسلطة، وكانت مصر جمال عبدالناصر هي المفتاح!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بل روح عبدالناصر تطارد الإخوان (خليل عبودان)

    الأحد 4 كانون الثاني / يناير 2015.
    كم ظهر الإخوان بمظهر سخيف وغير تلك الصورة التي كنا نتصورها عن رجال ذوي حنكة سياسية وتجربة عمل ومبادئ كنا نضنها تتوفر فيهم بحسب مذكراتهم وأحاديثهم مثل الحديث الذي أجراه يوسف ندى مفوض العلاقات الخاريجية في الإخوان مع قناة الجزيرة
    لقد ظهور بشكل جماعة من السذج وقعوا بكل سهولة ..بما يوضح إن إدارة الدولة تتطلب أكثر من مجرد خبر عمل في إدارة جمعية خيرية!!
    لقد رأينا تهافتهم على نسج وتكرار الحكايات التي لا تصمد أمام أدنى درجة من المنطق والخلفية التاريخية في تهجم أحمق على قامة الزعيم العربي الخالد جمال عبدالناصر . والأمر لا يقتصر على الاتباع لكن خذ مثلا تصريحات وأحاديث قيادات مثل عصام العريان وسلطان والمرشد بل ومرسي نفسه!!
  • »العجيب هو تفكير الاخوان! (Sami)

    الأربعاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    للذي يقول " ما دخل الاخوان في قصة الجوادي" اقترح ان يتكلف و ينظر الى السياق الذي سرد فيه الجوادي القصة و هي ندوة للإخوان و على المسرح أيد ترفع اربع اصابع.
    حضور عبدالناصر في الوجدان العربي باق رغم كل محاولات الاخوان لتشويهه بالاكاذيب,
  • »الانحطاط الفكري (حمدان حمدان)

    الأربعاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    استكمالا للمقال وأنت أدرى به , لماذا يتحدث الآن محمد الجوادي بهذا الحديث وهو مؤرخ كما يعتقد , الأولى أن يتحدث قبل هذا الزمن بكثير وعلى حياة الراحل الملك حسين طيب الله ثراه , أما يأتي اليوم ويتحدث بذلك وعلى قناة يشوبها الحقد على كل توجه عربي تحرري فهذا من تعريف واحد لكلام الجوادي وهو فقط ضرب العلاقة الجيدة التي تولدت بين المملكة الاردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية بعد ازاحة محمد مرسي عن سدة الحكم , هذا الهدف الرئيسي من ذلك .
    أما كلامه المستمر عن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بدس السم للمرحوم الملك حسين وشرب هو السم ( أي جمال ) فهذا من نسج خيال من فلم هندي , فيجب على حكومتنا الرشيدة أن تقاضي هذا المؤرخ على هذيانه لأنه طال الزعيمان بالكذب والافتراء عليهم وما أدرانا غدا أن ياتي ويقلب القصة .
    الزعيمان كانا على علاقة ودية تماما من حيث الحرب والسلم ومتفقان على ذلك والكثير من عايش الراحل انور السادات يثبت ذلك .
  • »رواية (حاتم)

    الأربعاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    ما أورده المدعو جوادي هو من باب التخيلات وما علق به أحد قيادات الإخوان هو من باب المحاكمة كما ذكر الكاتب ..إذا كان الزعيمين متفقان على مبادرة روجرز وعلى مفاوضات السلام كما يدعي القيادي الإخواني فلماذا يدبر اغتياله ؟ أحد اسباب فشل الإخوان في الحكم هو أنهم يديرون سياساتهم بدافع الأحقاد والضغائن الكامنة وليس بدافع مصالح الأمة .
  • »نجم الأخوان أفل وأنتهى (سفيان)

    الأربعاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    مهما فعل الأخوان فقد أفل نجمهم وتم كشف حقيقتهم ومحاولتهم للعودة بنا للعصور المظلمة . الشعب الأردني بمعظمه مثقف و واعي ومنتمي لوطن كريم ولن يسمح له بايقاظ فتنتهم تحت أي مسمى .
  • »تفكير عجيب (خاد داود)

    الثلاثاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    أنا لا ادري ما دخل الاخوان في قصة الجوادي،وكيف وصل الكاتب الى هذا الاستنتاج،اما كيف يقيم الناس الحقبة الناصرية،فطبعا الآن مع ظهور حقائق جديدة لم يعد عبد الناصر يحظى بما سماه الكاتب الحضور في الوجدان العربي كما كان أيام الجهل في الستينيات،اعتقد ان الكاتب مؤهل للانضمام الى جوقة الردح الإعلامية المصرية الذي يغيب فيها العقل والتفكير.