تيسير محمود العميري

الله يستر

تم نشره في الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

شتان بين المشهدين... جمهور يهرول إلى مدينة الحسين للشباب ومدن رياضية أردنية أخرى ويقف في طوابير طويلة... تارة لشراء بطاقة دخول إلى مباراة الأردن والأوروغواي في ذهاب الملحق العالمي المؤهل لمونديال البرازيل 2014، حتى لو تطلب الأمر دفع مبلغ مضاعف لثمنها في “السوق السوداء”... وتارة يذهب قبل ساعات طويلة لحجز مكان له في ستاد عمان، وتشجيع نشامى المنتخب الوطني في المواجهة التاريخية.
فجأة تتبدل الصورة وتصيب الجماهير إحباطات عديدة سببها نتيجة مباراة الذهاب، فتكاد الجماهير غير مبالية بمباراة الإياب، بعد أن فاز الضيوف 5-0 في عمّان، وبالتالي ذهبت بطاقة العبور إلى البرازيل إلى أول المنتخبات المتوجة بلقب كأس العالم في العام 1930.
بين حماس منقطع النظير و”لامبالاة” تكاد تكون ظاهرة للعيان، يقف المنتخب الوطني أمام محطة أخيرة ومهمة في التصفيات... “نظريا” ودع النشامى التصفيات، و”فعليا” فإن فجر يوم الخميس المقبل سيحدد المتأهل بشكل قطعي، وإن كانت الترشيحات تضع منتخب الأوروغواي بنسبة 99.99 % في وضع الأفضلية المطلقة.
شتان بين ذلك الحلم الجميل الذين عاشه الأردنيون جميعا وتكاتفوا من أجل تحقيقه، وبين الواقع المرير الذي أصاب الجماهير بالإحباط... قبل يوم الأربعاء الماضي، كانت الجماهير على ثقة “رغم قوة منتخب الأوروغواي”، بأن في مقدور النشامى تحقيق نتيجة إيجابية، لكن ما حصل كان أشبه بـ”الصدمة” بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ إذ لم يقدم النشامى أفضل ما عنده، والفضل يعود إلى الجهاز الفني، من حيث تعدد الأخطاء المتعلقة بالتشكيلة ومراكز اللاعبين وأدوارهم في الملعب والروح المعنوية وغياب القراءة الفنية الدقيقة.
الله يستر... هكذا يقول جمهور الكرة وهم يترقبون موعد مباراة الإياب، ذلك أن منتخب الأوروغواي ورغم أنه أنجز المهمة في عمّان، الا أنه يرغب في “مصالحة جماهيره” من خلال تحقيق نتيجة أكثر إيجابية في مونتيفيديو، ودليل ذلك حرص المدرب تاباريز على دعوة كل النجوم لخوض المباراة.
قلت في السابق إن الأوروغوانيين “مدربا ولاعبين” تعاملوا مع المباراة بمفهوم “قابضينها جد”، وها هم يكررون رغبتهم تلك مجددا، في الوقت الذي نطالب فيه النشامى بتقديم أفضل ما لديهم بصورة مغايرة عن لقاء الذهاب، وهذا قد يتحقق اذا ما تضافرت كل الجهود في الملعب وأحسن الجهاز الفني واللاعبون التعلم من أخطاء مباراة الذهاب.
أغرب ما قرأت... بعض “المطبلين” قال إن مصر خسرت أمام غانا بالستة وخسرت تونس أمام الكاميرون بالأربعة، فلماذا وكيف لا نخسر بالخمسة؟... عن أي منطق يتحدثون ولماذا لا نقارن أنفسنا بالأفضل؟.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مدرب .. (العمري)

    الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    كثير من الذين طبلوا للمدرب حسام حسن يستجمون الآن في الأورجواي .. حسام حسن يتعامل على اساس شخصي والكفاءة تأتي في المرتبة الثانية في اختياراته للاعبي المنتخب ..أراد مجدا لشخصه في المباراة الأخيرة عندما غير 90% من لاعبي الفريق الوطني الذي أوصل الأردن لهذه المرحلة وكأنه يقول أني اصنع فريقا جديدا يدين بالولاء لي وليس للوطن ولا فضل لأحد في أي انتصار قادم..
  • »تعليق (ماهر)

    الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    يجب على الاعلاميين والاتحاد والمنتخب والمدير الفني ان يكونوا في المستقبل اكثر ثقة بانفسهم نعم نحن نلعب مع فريق قوي ولكن طول عمرنا نعرف ان كرة القدم لا تعرف المستحيل ، لا يوجد اعلامي وقال لماذا لا يفوز الاردن بالخماسية كما فعلوا في ملعبنا مشكلتنا المزمنة اننا نستسلم بسرعة فائقة - جميع الاطراف - الم يتعادل السويد مع المانيا 4/4 في اخر ربع ساعة وكانت النتيجة للالمان 4/0 لماذا لا نكون مثل هذه الفرق ؟ لماذا دائما نصغر من انفسنا ؟ يجب ان نكون ثقتنا بانفسنا كبيرة ولكن هذا يحتاج خطة استراتيجية محكمة
  • »اي والله (حمد)

    الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    مقال جميل بعيد عن التطبيل
    اي والله الله يستر
    حسام ليس عنده ما يقدمه يعني مفلس كرويا تهجم على اللاعبين وعندما تصدى له عامر ذيب تآمر عليه
    فكر عربي خالص
    من يقف امام الاهانه ننقلب عليه
    حسام كان عاطل واجا للاردن يسترزق
    حسام يلا عالدار
  • »المطبلين (SAM-California)

    الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    سلمت يمناك اخ تيسير.
    مدرب يفتقر للخبرة وخطة عقيمة وتخبط واضح ومطبلين كثر.
  • »الواقعية (اربداوي)

    الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    الطموح والتفاؤل والامل هي تلك التي دفعت الاردنيين لتوقع نتيجة افضل ولكن الواقع يقول ان الاوروغواي تتفوق على منتخبنا بكل شي ولم يكن بالامكان فعل اي شيء امام نجومية سواريز وكافاني ولا أرى مبرراً لتحميل الجهاز الفني النتيجة فكلنا يعرف الحقيقة!!!!
  • »كلا يغني على ليلاه (ابو حسام)

    الاثنين 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    بستغرب لماذا لم يتم التطرق للغيابات المفروضة على المنتخب ... اذا كانت المنتخبات العالمية التي سبقتنى تفتقد لابرز نجومها ... فكيف لا يتاثر منتخب الاردن لغياب الحارس العملاق والمدافع الابرز بني ياسين والظهير الرائع الدميري .. فمركز واحد بهد فريق فكيف بثلاث مراكز وخصوصا الحارس ... والغيابات اسبابها ليس الجهاز الفني بل حرص الجهاز على كل هذا الجهد لتعويض الغياب .. فلم بفلح ... لماذا لا نعاتب الحارس على نيلة الانذار وهو بعلم مدى الحاجه له ... لماذا لا نعاتب انفسنا ... بما احدثنا من بلبلات ... متى يكون الصدق مع النفس ديدننا قبل الصدق مع الغير