محمد سويدان

استثناءات القبول الجامعي

تم نشره في السبت 5 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي بعنوان "حق التعليم في الأردن لعام 2012"، يتضمن الكثير من المعلومات المهمة والصادمة في الوقت نفسه، حول التعليم والتعليم العالي. ويظهر من مضامين التقرير أن الفريق الذي أشرف عليه، بذل جهدا كبيرا لإيجاد كافة الحالات السلبية التي يعاني منها التعليم في الأردن، ووضع التوصيات لمعالجة هذه الحالات. ولذلك، ولأهمية التقرير، فإن المطلوب من الجهات المعنية التعامل مع التقرير بمنتهى الجدية والتقدير، والانتباه لكل ما ورد فيه، وخصوصا المتعلق منه بالظواهر السلبية الخطيرة التي تؤثر على نوعية التعليم، كما تؤثر سلبا على الطلبة والمعلمين.
التقرير استعرض بالتفصيل ما يعاني منه المعلمون في المدارس الخاصة من انتهاكات. كما استعرض المشاكل والتحديات التي تواجهها العملية التعليمية بالمجمل. وأظهر التقرير أن هناك مشاكل حقيقية وخطيرة تعاني منها العملية التعليمية، وأن الجهات المسؤولة عن التعليم لم تتمكن من الحد منها، على الرغم من ضرورية وإلزامية مواجهتها؛ لأخطارها المتعددة.
من هذه المشاكل، "استمرار ظاهرة العنف المدرسي بأشكاله كافة: الجسدي واللفظي والنفسي في العام 2012، وزيادة حالات العنف بين الطلبة أنفسهم من جهة، وبين الطلبة والمدرسين من جهة أخرى"، وفق التقرير الذي أكد أن وزارة التربية والتعليم "لم تتمكن من الحد من هذه الظاهرة الخطيرة".
ويقدم التقرير أرقاما عن هذه الظاهرة، ما يستدعي التعامل معها بمنتهى الجدية. وهذا أيضا يتطلب من الوزارة مراجعة إجراءاتها على هذا الصعيد؛ فقد فشلت حتى الآن في معالجة هذه الظاهرة، ما يعني أن هنالك خللا في هذه الإجراءات.
وطبعا، هناك الكثير من المشاكل والتحديات والظواهر السلبية التي يستعرضها التقرير، ليس بوسعنا الإحاطة بها في هذا المقال. لكن وزارة التربية والتعليم، والحكومة، والجهات الرسمية المعنية، مطالبة بمراجعتها حتى يتسنى لها معالجتها.
وفيما يخص التعليم الجامعي، اعتبر التقرير أن "الرسوم الجامعية تعد إحدى إشكاليات التعليم في الأردن". وهي كذلك فعلا، وتحرم الكثير من الطلبة المتميزين من الحصول على التعليم الجامعي لعدم قدرتهم المالية.
اللافت، فيما يتعلق بالتعليم العالي، إشكالية الاستثناءات التي أشار إليها التقرير، إذ بيّن "أن الاستثناء على القبول التنافسي وصل لما يزيد على 62 %، بحيث أصبح هو القاعدة وليس الاستثناء. ويعد ذلك عملا تمييزيا يتنافى ومبدأ المساواة، وتكافؤ الفرص الذي يكرسه كل من القانون الدولي والدستور الأردني". إن هذه حقيقة صادمة، تشير إلى أن هذه الاستثناءات تسببت في الكثير من المشاكل في التعليم العالي، وكذلك في المجتمع. وقد حذرت مؤسسات أهلية ورسمية من خطورة الاستثناءات في القبول الجامعي، واتخذت قبل فترة خطوات للحد منها، إلا أنها لم تنجح في ذلك، ما يوجب المزيد من الخطوات والإجراءات التي تحد من الاستثناءات بشكل كبير. فلا يجوز أن تكون الاستثناءات هي القاعدة، كما يقول التقرير.
الخطورة في الأمر هي أن تواصل الجهات الحكومية سياستها على الصعيد التعليمي، من دون الالتفات لتحذيرات المركز الوطني لحقوق الإنسان، وغيره من الجهات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »husruz@yahoo.com (أ.د. حسين أبو الرز - جامعة اليرموك)

    السبت 5 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    سلمت استاذ محمد و انا على الرغم من استفادتي من هذه الاستثناءات الا انني اقر بظلمها و اؤيد الغائها
  • »huda@hotmail.com (huda)

    السبت 5 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    الشريحة التي تتمتع بالاستثناءات في القبول الجامعي لن تقبل بسهولة ان يتم الغاءها ،نعم لقد كان من الخطأ منح اية شريحة اية استثناءات كونها تشكل اخلالا خطيرا بمبدأ المساواة بين الجميع حسب كل التشريعات الارضية والسماوية علاوة على ان ميزانية هذه الجامعات يتم تمويلها من قبل دافع الضرائب اي جميع المواطنيين بلا استثناء اما نصيحتي فالهجرة الى العالم الاول حيث التعليم والطبابة الراقية وحيث مبدأ سيادة القانون وتكافؤ الفرص للجميع ..