فهد الخيطان

لحظة روسيا.. خيبة أميركا

تم نشره في الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً

إن كنت تعارض النظام السوري، وتتمنى سقوطه في أقرب وقت، فمن الطبيعي أن تشعر بالغضب من موقف روسيا والثنائي "بوتين ولافروف"، لما يقدمانه من دعم لنظام الأسد. أما إذا كنت مؤيدا للأسد وتكره جبهة النصرة وجماعات المعارضة السورية، فلك الحق في أن تفخر بصلابة الروس في مواجهة الأميركيين، ونجاحهم في تجنيب نظام الأسد ضربة عسكرية كانت شبه محتومة.
لكن في الحالتين، لا تستطيع أن تتجاهل الحقيقة الماثلة؛ لقد حققت الدبلوماسية الروسية نصرا مدويا على الإدارة الأميركية، يعترف بهذا المعارضون لنظام الأسد قبل المؤيدين.
الرئيس الأميركي باراك أوباما كان مترددا، ويفتقر للقدرة المطلوبة على الحسم؛ يخشى الرأي العام الأميركي المعارض للضربة، ذهب للكونغرس يطلب التفويض مع أنه يملك الحق المطلق في التحرك. ووزير خارجيته، جون كيري، ليس أفضل حالا؛ لم يسبق أن كان وزير خارجية لأميركا بهذا الضعف والسذاجة. كل ذلك صحيح مائة بالمائة، لكن الأهم منه أن السياسة الخارجية الروسية لم تكن يوما بهذه الحيوية والديناميكية، كما كانت في أزمة "الكيماوي" السوري.
لم يقتصر نجاح الدبلوماسية الروسية على منع الضربة العسكرية، إنما تجاوز ذلك بكثير؛ فقد تمكنت بدهاء وخبرة لافروف من أخذ زمام المبادرة من الولايات المتحدة في سابقة هي الأولى من نوعها. فقد تولت بلورة المبادرة الخاصة بنزع الأسلحة الكيماوية السورية، وتحديد تفاصيلها، ولم يكن أمام كيري سوى الموافقة على بنودها في جنيف.
في المؤتمر الصحفي المشترك أول من أمس في جنيف، بدا كيري باهتا ومهزوما، فيما لافروف سيد الموقف؛ يتحدث بثقة، ويشرح أدق التفاصيل، ويجذب اهتمام وسائل الإعلام على غير العادة.
وما يجعل من النصر الدبلوماسي الروسي حدثا تاريخيا غير مسبوق، ومن الهزيمة الأميركية أمرا مذلا، هو أن القضية التي ترافع فيها الروس دفاعا عن نظام الأسد، كانت بالتعريف القانوني قضية خاسرة؛ نظام استخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه، وقتل ما يزيد على 1500 إنسان جلهم من النساء والأطفال. كيف يمكن لدبلوماسي مثل كيري، يعتز بكونه محاميا مرموقا، أن يخسر القضية؟!
لقد نجح الروس في تحويل الأنظار عن المتهم، والتركيز فقط على أداة الجريمة؛ أي "الكيماوي". وصاغوا مبادرة جوهرها "ضبط" أداة الجريمة، ومن ثم إتلافها، مقابل عدم معاقبة المتهم على جريمته. هذا ما حصل ببساطة في جنيف.
لكن عند كتابة التاريخ، ستبدو مثل هذه الأمور تفاصيل على الهامش. صلب الرواية سيكون عن قدرة الدبلوماسية الروسية على حماية حليفها السوري، والوقوف معه حتى النهاية، لا بل وتأجيل نهايته إلى إشعار آخر.
وفي عالمنا العربي الذي يعج بفوضى التغيير، لموقف روسيا مع نظام الأسد دلالة ذات مغزى إذا ما قورن بموقف الولايات المتحدة من حلفائها؛ الأخيرة تركت أعز الحلفاء يتساقطون بدون أدنى اكتراث، بينما روسيا الطامحة لاستعادة مجد الاتحاد السوفيتي، وقفت مع حليفها السوري بكل قوة، ولم تسمح بسقوطه على هول ما فعل مقارنة مع أنظمة مثل التونسي أو المصري.
قبل أن يجف حبر اتفاق لافروف وكيري -لاحظوا أصبحنا نذكر اسم وزير خارجية روسيا قبل أميركا- فتح بوتين خطوط الاتصال بقوة مع إيران التي بدت مبهورة من النجاح الدبلوماسي الروسي، وها هي تعرض على لسان رئيسها، حسن روحاني، على موسكو حمل ملفها النووي، عسى أن تجني انتصارا شبيها بما تحقق لحليفها بشار الأسد.

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نظام الاسد (محمود العزة)

    الأربعاء 25 أيلول / سبتمبر 2013.
    ما جعل المحامي الروسي يكسسب المرافعة هوه ان المدعي العام الامريكي شهادته مجروحة من فترة
  • »نعم للروس (عربي عربي)

    الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013.
    المتابع لما يجري في الدول العربية يجد ان حكام هذه الامة لا حول لهم ولا قوة الا باطاعة اوامر الدول الكبرى حيث لا يستطيع اي من الانظمة ان يصرح بأي تصريح حول اي قضية قبل اخذ موافقة الدول العظمى حسب مدى ارتباطه وتبعيته لها والمشكلة ان الذي يذهب تحت الارجل ويدعس عليهم هم الشعوب العربية للاسف وفي مجال التحدي الذي نجده بين القطب العالمي الاوحد المتمثل بامريكا والتي كانت خلال ايام حكم الجمهوريين بمثابة القوة العظمى الوحيده في العالم نجدها الان تتراجع امام تقدم كبير لروسيا القيصرية التي يؤكد بوتن ولافروف على عودتها بقوة في المشهد الدولي وأخذ حصتها من الكعكة ولقد كنا منذ ان كان الاتحاد السوفييتي نعرف بأن الروس لا يمكن ان يتخلوا عن موطيء قدم لهم قريبا من المياه الدافئة وهذا هو سر دفاعهم العلني عن النظام السوري بالنهاية نقول ان المسألة ليست سهلة وهي معقدة بشكل كبير والمؤسف ان الضحية لهذا الصراع الدائر بين المعسكرين الشرقي والغربي هم الشعوب العربية وما نراه يحدث في سوريا قليل مما سنراه في قادم الايام في كافة الدول العربية بلا استثناء لان من لا يملك الارادة لن يستطيع ان يدافع عن نفسه ومن الاخر الامور معقده جداً جداً العراق ما زال يعاني نزيف الدماء مصر مرشحه لهذا الوضع سوريا تنزف بغزاره تونس وليبيا واليمن ولبنان على الطريق والبقية سيأتي عليها الدور والعايش يذكر الثاني بهذا التوقع الذي سيمتد مئات السنين من الويلات والحروب والدماء على الشعوب التي سميت بالعربية وهذا مؤسف حقاً
  • »نظرة استراتيجية (أكاديمي أردني)

    الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013.
    ليس المهم أن تنجح بالتوجيهي، الأهم هو ماذا ستفعل فيما بعد. ليس المهم أن تباشر بمشروع تجاري، الأهم هل هذا هو مشروع ناجح ومربح أم لا. ليس المهم أن تصلي وتصوم، الأهم هل عبادتك مقبوله عند الله وتدخلك الجنه. ليس المهم أن نفهم ما يدور الآن من أحداث، الأهم ما هي نتيجة كل هذه الأحداث. لماذ هذا الطرح هو مهم؟ مهم لأن الخطط الاستراتيجية يجب أن تبنى على ما هو متوقع من نتائج. يجب علينا نحن العرب وخاصة المثقفين والكتاب والصحفيين، أن نبني كل تحليلاتنا بروح تفاؤلية جديده، على أساس حقائق بادية لكل عاقل وخبير، وأهمها زوال أمريكا من المسرح السياسي، وازدياد القوة العربية الاسلامية كقوة اقليمية لا تقبل الهيمنة الأجنبية، عليه يجب رسم خططنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفق هذا المنظور، بكلام آخر، على الفلسطينيين الاستعداد لبهجة وأعياد العودة المباركة لفلسطين، وعلينا البدء بمشروع بنكي لا ربوي مستقل عن النظام البنكي العالمي، وإعادة دستورنا بما يتفق مع الشريعة الاسلامية السمحه، ومع اختفاء أمريكا ستختفي كل أشكال الفساد المالي والسياسي لاختفاء الراعي الأكبر لعملية الفساد وهي أمريكا، وعلينا البدء بتحسين علاقاتنا الخارجية مع كل الدول العربية والاسلامية الغير مرضي عنها من قبل أمريكا، وأخيرا مع اختفاء أمريكا وبزوغ فجر الاسلام كقوة فكرية من جديد ستختفي كل مظاهر الحزبية الدينية والقومية الجاهلية والطائفية المقيته، المتميزة كلها بالفوضى الايدولوجية، لأن سيد الفوضى وهو الغرب ولا ولن يعود، عندها لن يبقى سوى السلام والاسلام دين التسامح والمحبة والطيبة والألفة والموده، لنعود نعيش كما عاش أجدادنا مئات من السنين بأمن قومي وعالمي عربي اسلامي شعبي لا حزبي ولا طائفي، وبحمى رب غفور رحيم.
  • »تعليق (ابووندي)

    الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013.
    اعتقد ان الامور لا تحتمل التعقيد وفك الطلاسم... القضية بسيطة جدا... الخاسر الوحيد من انهيار النظام السوري هي اسرائيل... لذلك سيبقى النظام وربما يستبدل الأسد باخر... كما هو في امريكا يوجد لوبي يهودي في روسيا أيضا... علينا ان نتذكر ما قاله جلالة الملك عبدالله بأن من يعتقد بانهيار النظام خلال اسابيع لايدري ما يجري على ارض الواقع..
  • »غياب.... (د. يحيي يعقوب)

    الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013.
    اتمنى ان يكون غيابك لخير
  • »لينتظر أحباب بشار قليلا (ذياب الجازي)

    الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013.
    أين موقف الكاتب لا نعرف هل هو مع لافروف ؟ ما رأيك ،لم يأت الكاتب بجديد، بوتين زعيم مافيا صديق لنتياهو، كما هو صديق لكل دكتاتور في العالم.ما حصل فضيحة وعلى أنصار بشار أن ينتحروا على هذا الإذلال قبل الضربة الآتية. الجيش الأميركي زاد حشوده واستعدادته ،من اجل حرب بلا كيماوي حتى تحمي اسرائيل ولا قوم بشار بتزويد النصرة بالكيماوي لضرب اسرائيل. جماعة بشار يعتبرون استسلاما مذلا كهذا نصر فعلا الحمد لله على نعمة العقل ،لما يشوفوه مثل القذافي بصدقوا ..قريبا بعد ما يسلم الكيماوي
  • »خفايا تراجع واشنطن عن تنفيذ الضربة. (أبو أنيس القروي)

    الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013.
    يظهر أن موسكو تمتلك كثير من الأوراق التي تستطيع من خلالها إثارة رعب واشنطن ودول الغرب ، وإفشال الكثير من خطط ومخططات واشنطن فيما يتعلق بالملف السوري .... ومن تلك الأوراق توفر أسلحة وصواريخ روسية متطورة وذات تقنية عالية ، قد لا تخطر على بال .... خاصة بعد تسرب أخبار عن إسقاط صواريخ أمريكية تم إطلاقها فوق البحر المتوسط ، وقبل انعقاد قمة جنيف ما بين موسكو وواشنطن بخصوص مناقشة ترسانة السلاح الكيميائي التي يمتلكها نظام دمشق ..... كذلك يمكن استخدام ورقة بكين وطهران وأذنابها في المنطقة من قبل موسكو ، تلك الورقة التي تعتبر السيف المسلط على رقاب العدو الصهيوني ، وضد القواعد الأمريكية في المنطقة ، وضد دول الخليج .... ربما ولهذه الأسباب ، تراجعت واشنطن عن تنفيذ قرار الضربة ضد سوريا .... خاصة وان وراء الضربة الصاروخية كثير من الأهداف التي قد تتجاوز مواقع نظام دمشق الفئوي.
  • »مجرد تعليق (Sahar)

    الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013.
    في بادء الأمر...أود أن أذكر بأنني كنت وما زلت من أكثر المعارضين لضرب سورية العروبة...وما زال لي موقف يجعلني في خندق " الظالمين" وعديمي الشعور و"ديكتاتورين العصر "...لكن كل ذلك لا يهم المهم هنا وفي هذا المقال بأنني أرى الصورة مختلفة......ولا أرى أبداً بأن أميركا ورئيسها الذي بفعلته هذه والذي كان يبين بأن "رجل أميركا .. " إلا أن "رجل السلام" استطاع ... و "ذكائه المبطن" أن يحقق هدفه وبأقل الخسائر.....لربما تكون روسيا قد نجحت مؤقتاً...لكن الإدارة الأميركية تفكر للمستقبل...أنت ذكرت بأن أوباما كان يملك القدرة ان يضرب سوريا وبلحظات ودون الرجوع إلى الكونغرس الأمريكي ودون الحاجة إلى دعم "حلفائه" مثلما فعل "دولة ابو زهير" وبدأ الدعم المعنوي الذي يؤكد بأن هناك عرباً وحلفاء لأميركا يؤيدون ضرب سوريا وهذا صحيح ...سيدي كلها حكايات ومؤامرات تحاك حولنا "نحن العرب" ونحن لا نملك القدرة سوى على الإختباء وشكر الله وحمده "في داخلنا" فقط بأن الضربة لم تحدث..... دولة مثل أميركا لا تهزم بهذة الطريقة....من ظن بأن "هذا الفيلم" الذي لعب فيه أوباما دور البطولة قد خسر.....فهو خاطىء على ما أعتقد...اللعبة مستمرة....ولكن بعد أن نرى ماذا سيحدث بكيماوي سوريا وبعد سحبه من نظام بشار الأسد...حتى تظمن أميركا بعد ان توجه ضربة لسوريا...بأن نظام بشار لم يعد يملك كيماوي يهدد بضرب حليفتها الكبرى "اسرائيل" به...هذه هي الحكاية سيدي وعلى كلٍ فازت روسيا ...يا ريت بتضل أفضل شوي من أميركا...مع انه عجبني تحليل حضرتك...بأن أميركا لم تقف مع حلفائها كما فعلت روسيا ليت حلفائها يعقلوا...ويعلموا بأن أميركا عندما ينفذ "كرت الشحن" لأحد حلفائها....ترميه جانباً.....هذا مجرد رأي...
  • »مسرحية الضربه الامريكيه (زكي العبايله)

    الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013.
    سياسة امريكا تتركز فقط بالحفاظ على مصالحها وليس حماية حلفائها ستسقط امريكا اذا بقيت تنظر بعين واحده فقط وسيتقلص نفوذها بالمنطقه لعدم وقوفها الى جانب حلفائها وقت الازمات وانحيازها الدائم والكامل لأسرائيل ..الرئيس الامريكي تم جره الى الازمه السوريه وقبل بدور الممثل البديل بمسرحية الكيماوي هذه المسرحيه تم الاعداد لها قبل ستة اشهر وتم دفع الرئيس الامريكي الى خشبة المسرح دون ان يقر ا السيناريو او يعين موقع التمثل ولا ان يطلع على ادوار بقية الممثلين الذين انسحبوا قبل رفع الستاره
  • »الوغد .. (عبدالله العثامنه)

    الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013.
    قلت في تعليقات سابقه ان اسرائيل هي من كبّلت السياسه الأمريكيه وهي من اعطت الأنتصارات الروسيه وهي من اطالت عمرالعصابه الأسديه بمعنى انه ليس بشطارة الروس تحقق ذلك الأنتصار لو كان بشار ممانعا لسقط منذ زمن بعيد ولما تركته اسرائيل كل هذه المده ولكان الربيع العربي فرصه ذهبيه لنتن ياهو لأسقاطه بسهولة ويسر لكننا الأن نعيش في زمن الأوغاد ..
  • »اتفاق كيري لافروف (نبيل)

    الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013.
    عادي لو حطينا اسم كيري بالأول. وين الانتصار في الموضوع؟ الأميركان راح يدمروا 90% من السلاح الكيماوي قبل أول صاروخ وبالتالي بيريحوا بال إسرائيل اللي خايفة توقع هالأسلحة بيد النصرة ومثيلاتها. روسيا وريثة الاتحاد السوفييتي تحولت من دولة عظمى تدافع عن مبادئ (حتى وإن لم تكن لتصمد) تحولت إلى شركة بيع غاز وسلاح...وأول ما قربت الضربة تخلوا عن الأسد وبعدين رجعوا حسبوها.
  • »تبادل ادوار (عبد القهار)

    الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013.
    والله انا شفت جون كيري بعد الاتفاق والمؤتمر الصحفي كانو بدو يطير من الفرح . يعني مجرد تهديد من امريكا جعل النظام السوري يستسلم وكل ما في الامر ان روسيا هي التي جرت بشار الى الاتفاق والى التنازل المذل عن سلاح الردع الاستراتيجي وهكذا حقق اوباما ما اراد من غير ان يطلق صاروخ واحد ! هي لحظة روسيا وامريكا وخيبة شعب سورية بحاكمها السفاح . يعني تبادل ادوار بين الكبار يتحركون جميعا بامرة تل ابيب .
  • »أسرار تراجع واشنطن عن قرار تنفيذ الضربة. (أبو أنيس القروي)

    الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013.
    يظهر أن موسكو تمتلك كثير من الأوراق التي تستطيع من خلالها إثارة رعب واشنطن ودول الغرب ، وإفشال الكثير من خططها فيما يتعلق بالملف السوري .... ومن تلك الأوراق توفر أسلحة وصواريخ روسية متطورة وذات تقنية عالية ، قد لا تخطر على بال .... خاصة بعد تسرب أخبار عن إسقاط صواريخ أمريكية تم إطلاقها من قبل قطع حربية روسية فوق البحر المتوسط ، وقبل انعقاد قمة جنيف ما بين موسكو وواشنطن بخصوص مناقشة ترسانة السلاح الكيميائي التي يمتلكها نظام دمشق ..... كذلك يمكن استخدام ورقة بكين وطهران وأذنابها في المنطقة من قبل موسكو ، تلك الورقة التي تعتبر السيف المسلط على رقاب العدو الصهيوني ، وضد القواعد الأمريكية في المنطقة ، وضد دول الخليج .... ربما ولهذه الأسباب ، تراجعت واشنطن عن تنفيذ قرار الضربة ضد سوريا .... خاصة وان وراء الضربة الصاروخية كثير من الأهداف التي قد تتجاوز مواقع نظام دمشق الفئوي.