رنا الصبّاغ

حرب النووي الأردني؟

تم نشره في الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً

استعدادات الأردن للاشتباك مع تداعيات هجوم أميركي مرتقب على سورية، طغت على شأن محلي يمس مستقبل البلاد والعباد، ألا وهو قرار اعتماد الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، كأحد البدائل في المملكة، منهيا بذلك سنوات من المراوحة والتشكيك.
الحكومة، على ما يبدو، قرّرت عدم الإعلان عن قرارها المصيري، ربما لانشغال الأردنيين بنيران الجبهة الشمالية، بحسب مسؤولين. لكنها بذلك تعمّق فجوة الثقة المتناسلة بين الشارع والسلطة، وتضرب عرض الحائط بمعايير النزاهة والشفافية، كما تستهتر بحق الشعب -المنقسم حول جدوى الخيار النووي- في الاطلاع على تطور قد يفوق في أهميته مآلات الضربة المحتملة على سورية. وهي أضرّت أيضا بموقفها؛ لأن الطريق إلى الأمام لن تكون مفروشة بالورود.
القرار الأخير يفتح الباب أمام تشغيل مفاعلين نوويين سلميين لإنتاج الطاقة البديلة، بحلول العام 2021؛ كل منهما سينتج 1000 ميغاواط، بالاعتماد على خامات اليورانيوم المحلية كوقود نووي، وبكلفة عشرة مليارات دولار. وقد حدّدت الحكومة موقع المحطة النووية في "قصير عمرة" في البادية الشرقية.
إلا أن الحكومة نسيت أن مجلس النواب السابق صوّت بالأكثرية ضد المشروع النووي، إلى حين حصوله على معلومات تتعلق بالأثر البيئي، ومخزون اليورانيوم، وكلفة المشروع ومصادر التمويل، فضلا عن توافر الكوادر المتخصصة في الأردن؛ إذ استحدث قسم للهندسة النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا.
وتناست الحكومة كذلك المخاوف لدى رجل الشارع من كلمة "النووي"، وتأثير ذلك على البيئة المستدامة وصحّة الإنسان منذ فاجعة فوكوشيما العام 2011، رغم إدراكه أن بلاده تعاني من أزمة طاقة فاقمها تكرار انقطاع الغاز المصري، وارتفاع الطلب المحلي على الطاقة، إلى جانب عجز مائي خطير، إذ ستؤثر مخصصات المفاعل على موارد المياه الشحيحة.
وهناك "لوبي" داخلي قوي بقيادة منظمات مجتمع مدني ضد المشروع النووي، لاعتبارات آيديولوجية وبيئية ومالية وسياسية، كما يحث (اللوبي) على استخدام مصادر بديلة للطاقة؛ كالصخر الزيتي الذي يقدّر الاحتياطي المثبت منه محليا بـ70 مليار طن متري، إضافة إلى الطاقة المتجددة، بما فيها الشمسية والرياح.
وثمّة أصوات موازية تسأل عن سر هرولة الأردن صوب التكنولوجيا النووية، رغم تراجع بعض الدول الغربية، كالدنمارك وإيطاليا وألمانيا، عن هذا الخيار، بعد عقود من استخدامها الطاقة النووية، واكتساب مهارات التعامل مع مخلفات الوقود النووي، وانتهاء العمر الإفتراضي لهذه المفاعلات. فلماذا يواصل المسؤولون وأذرع الدولة تمرير القرارات المصيرية بإخراج سيئ وأداء مترهل، يقتل ما فيها من إيجابيات عند التنفيذ، مع تهميش شعب يُفترض أن يكون مصدر السلطات؟!
الذاكرة الوطنية لم تنس "الطخ" على هذا المشروع الإشكالي منذ إطلاقه؛ خارجيا وداخليا.
إسرائيل، القوة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تحوز مفاعلات نووية لأغراض عسكرية، حاولت التشويش على مشروع الأردن لدى الأميركيين، لكي تضمن انفرادها وتفوقّها في مجال التكنولوجيا النووية على سائر دول المنطقة. لكنها فشلت.
ثم بدأ الحراك الداخلي؛ سياسيا ومجتمعيا وبرلمانيا، في معارضة المشروع، نتيجة شكاوى من غياب المعلومات الرسمية من الحكومة، ومن هيئة الطاقة الذرية التي انشئت مطلع العام 2008، خلفا لهيئة الطاقة النووية الأردنية، بهدف نقل وتطوير وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
د. خالد طوقان، رئيس "الهيئة"، والحاصل على دكتوراة في الهندسة النووية من أرقى جامعات أميركا، يقول في مقابلة مع كاتبة المقال، إنه عمل جاهدا خلال السنوات السبع الماضية لشرح الموضوع للجميع، وبطريقة "مؤسسية ودقيقة". لكن الشغب لم يتوقف؛ إن تجاهه أو تجاه مشروع متكامل لطاقة نووية مدنية، يشمل عناصر البحث والتطوير والتعدين، وإنتاج اليورانيوم المخصّب لتشغيل محطات توليد الطاقة والتخلص من مخلفات الوقود النووي. ويضيف: "كان واضحا من البداية أن هناك أجندات موجهة سياسيا، بعضها يعمل لأطراف خارجية، حاولت أن تنزلق بالحوار حول البرنامج النووي من حوار علمي متخصص إلى حرب شائعات وكلام يتطاير هنا وهناك، مبني على التهويل والتخويف.. وهذا ما رفضته وترفضه الهيئة".
ويؤكد د. طوقان أنه أجاب عن 250 سؤالا وصلته من البرلمان، ونشر الإجابات على موقع "الهيئة" الإلكتروني. لكن يجادل نواب بأن غالبية إجابات "الهيئة" غير وافية.
قدّمت "الهيئة" عشرة عروض حول المشروع لمجلس الوزراء ولجانه المتخصصة منذ استلم د. عبدالله النسور موقعه، وبمعدل ساعتين في كل مرة. كما أرسلت إلى وزارة الطاقة المعالم الأساسية المرتبطة بالبرنامج الزمني لتطبيق استراتيجية استخدام الطاقة النووية.
قبل ذلك، ثار لغط واسع على خلفية إنهاء الحكومة لاتفاقية التعدين مع مجوعة "أريفا" النووية الفرنسية لمسح مخزون الأردن من اليورانيوم في وسط المملكة، والتنقيب الحصري عنه، واستخراجه. حصل ذلك بعد الانتهاء من مسح 70 % من المساحة الكلية، بكلفة 30 مليون دولار تحملتها "أريفا". وقد خرجت الشركة بخلاصة عن تواجد 28 ألف طن من احتياطات اليورانيوم قبل استكمال مسح سائر المساحة المتفق عليها، ما خلق انطباعا -غير صحيح- بأن الأرقام أقل من تلك المصرّح عنها قبل بدء المشروع، مع أن خروج "أريفا" المفاجئ جاء بفعل خسائر فادحة منيت بها نتيجة أنشطة أخرى حول العالم.
وبذلك اشتدت حملة تشكيك محلية أخرى حول حقيقة احتياطات خامات اليورانيوم المشع والعالي الجودة، وسط تقديرات بوجود 80 ألف طن في أربع مناطق رئيسة صحراوية.
بعدها، أثار قرار نقل موقع المحطة النووية الأولى من العقبة إلى مشارف "خربة السمراء" جدلا آخر، وأشاع انطباعا بارتجالية اتخاذ القرارات.
هيئة الطاقة الذرية واصلت العمل بمفردها بعد خروج "أريفا". وأعادت مسح المنطقة بالاعتماد على كوادرها وخمسة خبراء دوليين، وباستخدام تقنيات متقدمة. وجاءت النتائج الأولية مبشرة، بحسب
د. طوقان، وتقترب من تقديرات سلطة المصادر الطبيعية السابقة؛ بوجود حوالي 60 ألف طن متري من اليورانيوم في وسط الأردن، باستثناء المناطق الأخرى.
حتى الآن، تم مسح 17 كيلو مترا مربعا من أصل 78 كيلو مترا مربعا مسحتها "أريفا" سابقا. وتم تحديد 61 ألف طن متري من أكسيد اليورانيوم، بتركيز 165 جزءا بالمليون؛ وهو أعلى من المعيار العالمي المقبول بـ100 جزء بالمليون. ويتوقع الوصول إلى 28 ألف طن متري فقط من الطبقة السطحية وحدها؛ من صفر الى خمسة أمتار. علما أن دراسات أخرى تشير إلى وجود مثل هذه الكمية، وبذات التركيز، في الطبقة العميقة للمنطقة الممسوحة بين 10 و20 مترا، بحسب د. طوقان.
بداية، طريقة اتخاذ القرار الحكومي الأخير كانت أيضا غير موفقة.
خرج وزير الطاقة السابق مالك الكباريتي من الفريق الحكومي بعد خمسة أشهر من توليه حقيبته، عقب معارضته رغبة رئيس الوزراء، د. عبدالله النسور، باتخاذ قرار بـ"الإجماع" بتبني الخيار النووي. إذ اشترط الكباريتي الحصول على المعلومات الإضافية المتعلقة بكلف المشروع وجدواه الاقتصادية وخيارات التخلص من النفايات النووية، من هيئة الطاقة الذرية.
الكباريتي، المتخصص في مجال الطاقة البديلة (الرياح والشمسية) منذ منتصف الثمانينيات، يقول في مقابلة مع كاتبة المقال: إن "الهيئة" لم ترسل إليه جميع المعلومات المتعلقة بالمشروع النووي لتمكّنه من دراسة الملف، إلا متأخرا وبعد تدخل مرجعيات عليا.
وهو يصر على أن معايير المهنية تفرض عليه اتخاذ قراره بناء على بيانات ضرورية، بخاصة أن "الهيئة" قد "تجاهلت" الرد على طلبه بالإجابة عن تساؤلات حول تكلفة إدارة المخلفات النووية وإعادة تأهيل موقع المحطة، وتكلفة الآثار البيئية والصحية، حتى تاريخ خروجه من الخدمة.
ورغم إصراره على وجود خيارات بديلة للطاقة بعيدا عن "النووي"، يقول الكباريتي إنه ليس ضد المشروع النووي إذا نُفّذ وفقا للمواصفات العالمية، ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
لكن، وبالنَفَس ذاته يقول: "في الواقع، هناك عملية استعجال وركض لتنفيذ المشروع النووي، بدون دراسة الخيارات البديلة كافة، بما فيها عرض قدمّته شركة "أكوا باور" السعودية التي تملك 51 % من شركة توليد الكهرباء الأردنية، لتزويد الأردن باحتياجاته من الطاقة من خلال استعمال البترول والصخر الزيتي والطاقة المتجددة، من شمسية ورياح".
ممثلو هذه الشركة عرضوا المشروع البديل على رئيس الوزراء مرتين، بحضور أعضاء من فريقه؛ ومرة ثالثة على المجلس الاقتصادي الوزاري. وخضع للدراسة لدى الهيئات صاحبة الاختصاص، ثم أرسل لديوان التشريع لأخذ الرأي القانوني.
لكن لم يتحرك ساكن على صعيد هذا الخيار. ثم جاءت الضربة الأخيرة من الحكومة التي لم تعلن عن اتخاذها.
القرار الوزاري حول الخيار النووي يتضمن بندين رئيسين، بحسب المعلومات التي استقصتها كاتبة المقال. ويجيب عن العديد من النقاط التي يثيرها معارضو المشروع، لكنه لن يوقف الجدل الدائر حوله.
البند الأول:
- اعتماد الطاقة النووية لتوليد الكهرباء كأحد البدائل.
- تحديد سعر الكهرباء المولدة نوويا بدقة، مع الأخذ بالاعتبار كلفة إخراج المحطة من الخدمة، ومعالجة الفضلات المشعة.
- المفاضلة بين العرض الروسي المقدم من شركة "روساتوم" (Rosatom) الحكومية وبين العرض الفرنسي-الياباني (ائتلاف "أريفا" و"ميتسوبيشي")، على أساس العرض المتكامل، متضمنا تزويد التكنولوجيا عبر إدخال شريك استراتيجي بنسبة 49 %.
- إعطاء مجلس الوزراء الخيارات المتاحة لتمويل المحطة، بما في ذلك تنفيذ المشروع على أساس نظام "البناء والتملك والتشغيل" (BOt)، مقارنة بالخيارات الأخرى، بما فيها شراكة الحكومة مع القطاع الخاص (PPP) وبعدها نقل الملكية. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الكباريتي يفضّل العرض الأول، لكي لا تتحمل خزينة الدولة أي تبعات مالية. بينما تفضّل "الهيئة" الخيار الثاني لضمان السيادة الأردنية على المحطة، وإدارة النفايات النووية، وتدريب الكوادر البشرية.
- تشكيل شركة مملوكة للحكومة لإدارة المشروع (Nuclear Utility Company) على أسس مستقلة إداريا وماليا.
البند الثاني:
تحديد محيط " قصير عمرة" باعتباره الموقع الأنسب لإنشاء أول محطة للطاقة النووية، وتشغيلها بحلول العام 2021 في حال توفر التمويل. وتكليف وزارة المياه والري بتحديد مصادر المياه اللازمة لتبريد مفاعلات محطة الطاقة النووية.
وتعتقد "الهيئة" أن المحطة ستحتاج 25 مليون متر مكعب سنويا من المياه العادمة المعالجة لتبريد كل مفاعل. وسيطرح عطاء دراسة الأثر البيئي للموقع المحدد الشهرالمقبل، بما في ذلك الخصائص الطبوغرافية، واتجاهات الرياح، وصلابة التربة. وتستمر هذه العملية عامين ليبدأ بعدها البناء. وقد حُدد يوم 20/9/2013 كموعد نهائي لاستلام العرض الثاني من الائتلاف الفرنسي-الياباني، بعد وصول العرض الروسي.
المعلومات الرسمية المتاحة تفيد بأن هيئة الطاقة الذرية الأردنية لديها غالبية الإجابات عن الأسئلة التي تضمنها قرار مجلس الوزراء.
فهي تقدّر تكلفة إنتاج الكهرباء من المفاعل النووي بـ5 إلى 6 قروش للكيلوواط/ ساعة بالاعتماد على اليورانيوم المحلي كوقود للمحطة، وتكاليف إعادة تشغيل المحطة والتعامل مع المخلفات النووية، وذلك مقارنة بـ19 قرشا للكيلوواط/ ساعة باستخدام الوقود الثقيل والديزل، بحسب
د. طوقان.
لكن خبراء آخرين يشكّكون في هذه الأرقام، ويصرّون على أن التكلفة المقدرة للكيلوواط/ ساعة لا يمكن أن تتضمن نفقات إدارة المخلفات النووية وإعادة تأهيل موقع المحطة. فتكلفة رفع المخلفات النووية في منطقة أسن في ألمانيا إلى سطح الأرض بدون معالجتها، تتجاوز 5 مليارات يورو مثلا. ويرون أن أسعار "الهيئة" المعلنة تغطي فقط تكلفة التوليد، ولا تتضمن تكلفة تعزيز الشبكة الوطنية لنقل الكهرباء المولدة.
الحكومة اتخذت قرارها، ويبدو أن لا رجعة عنه؛ إلا إذا لم يتوفر التمويل.
لكن إذا أرادت الحكومة تنفيذ المشروع، فإن عليها الدفاع عن خيارها -إلى جانب وزارة الطاقة وهيئة الطاقة الذرية- والتعامل بشفافية مع هذا الملف، عبر إطلاق حوار وطني لخلق توافق مجتمعي حول قرار سيحمل تبعات بيئية ومالية تدفع ثمنها الأجيال المقبلة.
كما عليها أيضا تعيين لجنة استشارية دولية عليا للطاقة النووية في الأردن، بحسب اقتراح د. طوقان، بعضوية نخبة من كبار الخبراء والقانونيين العالميين، بحيث تنشر تقريرا سنويا محايدا، وتقدمه للبرلمان ومجلس الوزراء، وتطلع المجتمع عليه، لضمان تشكيل رأي عام متكامل، والتعامل مع الشكوك المشروعة التي استقبل بها الأردنيون خطط التوجه صوب الطاقة النووية السلمية.

rana.sabbagh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نريد حلا (م.مروان/ت)

    السبت 16 آب / أغسطس 2014.
    موضوع الطاقة النووية أصبح كحقل الألغام مزروع في طريق ترابية ولا توجد هناك علامات فارقة للوصول الى بر الآمان ؟ هناك علاج لأي مرض ولكن ليس أي دواء يأخدة المريض فية علاج لأعادة صحتة !! ألنووي موضوع علمي والنقاش والعلم فية واضح فهو كالنابالم والغازات الشعاعية وهناك مشاكل المياة وليست موضوع مياة خربة السمرا أو مياة من أحواض مائية راكدة بل يحتاج الى ماء أيوني مركب من ذرا هيدروجين بدلا من ذرتين التيتيوم وبحاجة الى 20 مليون متر مكعب سنويا وتكلفتها عالية جدا ...ياعالم نحن بحاجة الى الطاقة وهي موجودة في الصخر الزيتي وغاز الريشة والنفط قرب البحر الميت وبنسبة عالية وهي موجودة كمياة الديسي الذي اكتشفناة قبل خمس سنوات بدلا من ثلاثون عاما مضت وخسرنا الكتير من هدة المياة لمواقع حدودية مجاورة ... نريد حلا ولا نريد أمتيازات فردية وقرارات مزاجية وخصوصا أننا نشاهد العجائب حولنا وما يحدث من فوضى ودمار سياسي واقتصادي حولنا ...نحن مح الطاقة ولكن بلون آخر ومن غير أتهامات لامعنى لها ..؟
  • »النووي يزيد الطين بلة (علي قسـي)

    الجمعة 13 أيلول / سبتمبر 2013.
    كان المفروض أن يمول الأردن مشروع المفاعل النووي من بيع اليورانيوم، ووعدونا أن يبيع الأردن أول كعكة صفراء عام 2012. هذا لم يتحقق والآن مطلوب منا أن نضاعف المديونية المرتفعة أصلاً حتى نبني مفاعل نووي فوق بؤرة زلازل. أين المنطق؟
  • »نرفض توجه الأردن للخيار النووي من أجل حل أزمة الطاقة لأسباب عديدة (د. باسل برقان)

    الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2013.
    نحن نرفض توجه الأردن للخيار النووي من أجل حل أزمة الطاقة للأسباب التالية :
    1- لأنه أثبت علمياً ودولياً بأن المحطات النووية ترفع نسب السرطان إلى الأَضعاف للساكنين حول المحطات ولمسافة عشرة كيلومتر وأكثر وبدون حدوث كوارث أو تلوث منظور وترفع نسب سرطان الدم للأطفال أضعاف وأضعاف (المرجع كتاب الإنحطاط النووي بعد فوكوشيما 10/2012).
    2- لم يتم عمل دراسة جدوى إقتصادية ضمن المعايير الدولية لمشروع المفاعل النووي البحثي أو المفاعل النووي من أجل الطاقة قبل البدء بهما (حسب متطلبات الوكالة الدولية للطاقة النووية والمنطق IAEA TECDOC 1513 ).
    3- لأن وضع مدير جديد لهيئة الرقابة (وهي هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي) بدلاً من المدير السابق المقال بسبب أن المديى الجديد هو شقيق لمدير مشروع المفاعل النووي البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا والذي سيرخص المشروع لشقيقه هو اجراء مخالف للمنطق وللتشريعات العالمية.
    4- ولأنه لم يتم إستشارة الشعب الأردني والسكان المجاورين للمواقع المنتخبة (المجتمع المحلي) وأخذ موافقتهم بالأغلبية قبل بدء المشروع (حسب متطلبات الوكالة الدولية للطاقة النوويةIAEA TECDOC 1513 & 1212 ). نتاج ذلك ما حدث في المفاعل النووي البحثي في العلوم والتكنولوجيا الذي حطم السكان المجاورين مكاتب الشركة المتعهدة وحرقوا موجوداتهم.
    5- لأنه لم تصدر دراسة تقييم الأثر البيئي من جهة محايدة التي يجب أن يتم مراجعتها من هيئة مؤهلة مستقلة لتثبت عدم وجود أي خطر على الطلبة والعاملين في جامعة العلوم والتكنولوجيا والمجتمع المحلي قبل شراء المفاعل النووي البحثي وقبل إلزام خزينة الأردن بمبلغ 130 مليون دولار ثمنه، ولأنه لم يتم ترخيص الموقع قبل المباشرة ببنائه (حسب المتطلبات الأساسية للقوانين الأردنية المرعية – قانون حماية البيئة الأردني رقم 15 لعام 2006 وإرشادات الوكالة الدولية للطاقة النووية).
    6- المحطات النووية تبنى خلال أكثر من 15 سنة (حسب رد مدير هيئة الطاقة الذرية على إستجواب النائب محمود الخرابشة ص3) وكوننا بحاجة لحل أزمة الطاقة اليوم وليس غدا، فإننا نؤكد بتوفر فرص إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة النظيفة والمستدامة (شمسية ورياح) ولتسد كماً كبيراً من حاجة الأردن والتي يمكن أن تبنى وتشغل خلال 12 شهر فقط وتحل أزمة الطاقة أمد قصير جداً. فلماذا تقفز الدولة من أجل الطاقة النووية بمساوئها...؟؟
    7- الأردن غني بالصخر الزيتي (يكفينا أكثر من 500 سنة حسب الدراسات) وكذلك الغاز على الحدود مع العراق وبكميات واعدة، والأردن غني بالطاقة المتجددة والنظيفة فلا حاجة للخيار النووي المكلف وغير المستدام من حيث الكلفة الباهظة للمحطة النووية الواحدة ومن حيث محدودية كميات اليورانيوم وإحتكار شركات عالمية لهذا الوقود المخصب ومن حيث الكلفة الباهظة لحفظ وتخزين وإدارة المخلفات النووية المشعة لملايين السنوات.
    8- تخلت 13 دولة غربية أو إنسحبت أو رفضت الخيار النووي بسبب خطورته (ومثال على الخطورة في اليابان الذي سينفق 247 مليار دولار لتنظيف كارثة فوكوشيما) فلماذا نحن الآن نخوض مغامرة نحن في غنى عنها. فلا توجد دولة بالعالم تماثل حجم الأردن إقتصادياً ودخلاً قومياً شرعت ببناء محطات نووية لحساسية هذه المشاريع على الدولة وإستمراريتها.
    9- لأنه أثبت رداءة وتدني تركيز اليورانيوم الأردني. لذلك، فإن تعدينه لن يدخل إلا ديوناً على الخزينة ولن يمّـول بناء المحطات النووية والإثبات على ذلك هو تنازل شركة أريفا الفرنسية (التي لديها 60 سنة خبرة بالتعدين وتدير ثلث مشاريع العالم لتعدين اليورانيوم) عن عقد حصري لمدة 25 سنة. ولأن إتفاقية تعدين اليورانيوم مع الشركة الفرنسية شابها الغموض وكانت بنودها مجحفة بحق الأردن وقد ألغيت بدون المسائلة القانونية لمن أعطى الفرنسيين كل التنازلات التي وردت في بنود الإتفاقية.
    10- لأن الأردن يقع على حفرة الإنهدام وتفصل قشرته السطحية الفوالق النشطة التي لا يمكن لأي شخص كان أن يتنبأ بأنها لن تسبب زلزال مدمر يوماً ما تتبعه كارثة أكبر بوجود محطات نووية.
    11- لأن تعدين اليورانيوم وتبريد المحطات النووية يستهلكان كميات مياه تعزيد عن ثلث كامل إستهلاك كميات المياه المستخدمة بمنازل الشعب الأردني (معدل إستهلاك المواطن اليومي 80 لتر مياه × 365 يوم × 6 مليون أردني = 210 مليون متر مكعب بينما النووي يستهلك ما لا يقل عن 8 مليون متر مكعب سنوياً لتعدين اليورانيوم على حد قطع 250 جزيء بالمليون ولكن بسبب رداءة اليورانيوم الأردني قد يتضاعف الإستهلاك الى 25 مليون بالإضافة الى الفاقد من تبريد المحطات النووية لا يقل عن 50 مليون متر مكعب سنوياً لمحطتين وقد يصل الى 70 مليون بسبب إرتفاع الحرارة بالأردن)
    12- لأن الأردن ليس لديه بحر خاص به ليسيل عليه النفايات النووية أو ليتخلص من خلاله أي ملوثات ناجمة عن أي كارثة نووية.
    13- لأن تحلية المياه أصبحت مجدية اقتصادياً بالطاقة الشمسية وأخذت تنتشر في العالم انتشار النار في الهشيم.
    14- لأن تخزين المخلفات النووية يحتاج إلى إدارة وحراسة لملايين السنوات ولأن تفكيك المفاعلات وإعادة أراضيها لما كانت عليه بعد إنتهاء عمرها تحتاج إلى المليارات وقد عجزت عنها الدول العظمى وأبقتها على حالها بسبب الثمن العالي.
    15- لأن المفاعل النووي الأول الذي تم التعاقد عليه مع الكوريين غير مرخص وغير مجرب بأي مكان وهنالك تحفظ على تصميمه ولأن إحالته في عطاءه يشوبها الغموض لإستثناء عرض مماثل من الأرجنتين بنصف السعر.
    16- لأنه تم إقصاء وفصل جميع الشرفاء ممن اعلنوا عن وجود أخطاء في إدارة المشروع النووي ونذكر منهم :
    د.ماهر حجازين (مدير سلطة المصادر الطبيعية) د. نضال الزعبي ود. كمال خضير (هيئة الطاقة النووية الأردنية) د. علي المر (وزارة الطاقة) د. جمال شرف (هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي) المهندس رؤوف الدباس (وزارة البيئة).

    وأخيراً، لأن هيئة الطاقة النووية فقدت مصداقيتها بفعل التصريحات المتناقضة واللغط المستمر والتضليل، ولأنها لم تنجز شيئاً خلال الستة سنوات الماضية إلا صرف 97 مليون دينار من المال العام وإغراق الخزينة بدين قيمته 130 مليون دولار ثمناً لمفاعل نووي في جامعة العلوم والتكنولوجيا مرفوض مجتمعياً وأثبت فشله إقتصادياً وإدارياً.

    د. باسل برقان - الإئتلاف الشعبي الأردني المناهض للمشروع النووي
  • »rhazeem@yahoo.com (م رياض ابو هزيم)

    الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2013.
    أؤيد الطاقه النوويه لانها الطاقه الاستر اتيجيه لبلد من افقر بلاد الدنيا بمصادر الطاقه والمياه والطاقه النوويه تسهم بانخفاض كبير بتاوث الهواء من اكاسيد الكربون التي تسببها مصادر الطاقه الاحفوريه (بترول غاز صخر زيتي فحم )حيث ملايين الاطنان من هذه الاكاسيد تلوث اجوائنا والطاقه النوويه هي التي تحميينا من تصاعد هذا التلوث الذي يتزايد ويهددبان يصبح هوائنا غير صالح للتنفس ما من شك باننا نرحب بالطاقات المتجدده البديله كالطاقه الشمسيه ولكنها لا يمكن ان تكون بديل استراتيجي لانها تحتاج لمساحات شاسعه جدا من الاراضي واستخدامها عمليا يجب ان يكون موقعي حيث اظن انها تصلح في الجنوب لكنها ليست عمليه ولا واقعيه او اقتصاديه في الشمال او الوسط لانه من غير المعقول ان ازيل اشجار عجلون والسلط واربد لاضع مكانها مزارع طاقه شمسيه مكلفه جدا وغير مجديه وهي ربما تكون مجديه حول معان ما حدث في فوكشيما اليابان لا يمكن تكراره في اي بقعه في العالم ولا يقاس عليه لان اليابان تقع على ما يسلوي نصف القدره الزلزاليه الكونيه ومعرضه لتسونامي حيث تقع في المحيط الهادي الذي نحن في الاردن غير معرضين له مطلقا هذا بالاضافه الى ان اليابان نفسها تستعد لبناء مفاعلات جديده وتستعد الصين والهند عشرات المفاعلات النوويه الجديده وعشرات المفاعلات في اوروبا ومعلوم ان فرنسا وبلجيكا ومعظم الدول الاوروبيه تعتمد الطاقه النوويه خيارها الاستراتيجي الاول للطاقه الكهربائيه انني كخبير بيئي ادعو بقوه للاسراع بمشروع المفاعل النووي الاردني واعتبره مشروع نهضوي استراتيجي ضروري يحل مشاكل اقتصاديه وبيئيه وتنميه مستدامه والاخطار التي يتحدث عنها المناوئيون للطاقه النوويه هي مبالغ بها وذات طابع تهويلي لاسباب تخص اصحابها وبعضها ايدلوجي
  • »لا داعي للمفاعلات النووية لأن البدائل الآمنة موجودة في الوطن؟ (د. ابراهيم الحسـناوي)

    الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2013.
    قبل بضعة شهور كتب الدكتور ابراهيم بدران رأيه العلمي في موضوع إنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء، ملخصها أنه لا يؤيد إطلاقا هذا المشروع مبينا الأسباب العلمية لرفضه. على كل حال، اذا كانت اليابان وامريكا تعاني من مشاكل انفجار المفاعلات النووية على الصحة والبيئة ولم تستطع حل هذه المشاكل، وبدأت في إلغاء العديد من هذه المفاعلات، فلا أدري لماذا يخاطر الاردن بالاقدام على مشروع خطير كهذا وهو لا يملك أية تكنولوجيا تحمي المجتمع من مخاطر التلوث الصحي والبيئي؟ وألمانيا وبريطانيا مثلا بدأت في إلغاء العديد من المفاعلات النووية. وهكذا فإن قرار الحكومة المضي في تنفيذ المشروع النووي لتوليد الكهرباء في الأردن يعتبر قرارا غير صائب ويحتاج إلى إعادة نظر. وبدلا من المغامرة في هكذا مشروع نووي خطير، فإن هناك بدائل لتوليد الكهرباء واستخراج النفط والغاز من مصادر آمنة علميا، وهذه المشاريع بدأ تنفيذها منذ سنوات، وبعضها سيبدأ الانتاج تجاريا خلال بضعة سنوات قادمة، مما يجعل الاردن في غنى عن استيراد النفط والغاز والكهرباء من الخارج، وفي غنى عن توليد الكهرباء نوويا. ولا يخفى أن هناك العشرات من الاتفاقيات التي عقدت بين الدولة ممثلة في سلطة المصادر الطبيعية وشركة البترول الوطنية... وبين شركات عالمية للتنقيب عن النفط والغاز والنحاس والذهب واليورانيوم في البلاد، وأن هذه المشاريع قائمة فعليا والعمل فيها جار على قدم وساق، ولا تحتاج إلا إلى استمرار دعمها حكوميا لكي تؤتي ثمارها عما قريب. وهذه المشاريع ستوفر موارد مالية جديدة وهائلة للدولة والوطن والمواطنين، لأنها مصادر ثروة حقيقية هائلة دون أن يصاحبها أية مخاطر كالمخاطر النووية.
  • »Thank you (Mohammed Zakaria)

    الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2013.
    Than you very much for this excellent articles. One of the best I have read about the topic in many years.