النجومية التزام

تم نشره في الأحد 19 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

هناك تصرفات لا تليق بنجوم الكرة سواء كانوا لاعبين أو إداريين أو مدربين أو حكام، لأن النجومية لا تحمي أو تعفي هؤلاء النجوم من العقاب الذي يهز صورتهم أمام الجمهور الذي يعشقهم إن خالفوا القانون أو التعليمات أو الروح الرياضية.
كنت في الجزائر وتابعت صدى رفض لاعبي فريق مولودية الجزائر (العميد)، الصعود إلى المنصة للتتويج بالمركز الثاني لبطولة كأس الجمهورية رقم 49 التي فاز بها فريق إتحاد العاصمة، حيث أقيمت المباراة النهائية برعاية رئيس الوزراء، فقد كان هناك تصميم من فريق مولودية الجزائر بعدم الصعود إلى المنصة الشرفية، رغم محاولات مستشار رئيس الوزراء ووزير الشباب والرياضة وأسرة الاتحاد الجزائري لاقناعهم بالصعود لاستلام ميدالياتهم، بل صدرت بعض التصرفات من بعض اللاعبين والإداريين، لا تليق بمستوى الفريق العميد العريق، ما أضاع بهجة الاحتفال بالكأس وسجل الموقف خروجا عن الأعراف والتقاليد الرياضية والبروتوكولات التي تجرى سنويا بهذه المناسبة.
لقد أصبحت هذه القضية قضية رأي عام اهتم بها كل عشاق الرياضة والمسؤولين، خاصة وأن المباراة سارت حتى نهايتها بشكل جيد، خسرها العميد بسبب ضعف أدائه وفقا لوسائل الإعلام الرياضي الجزائري.
لم يسكت الاتحاد الجزائري لكرة القدم ولجنة الإنضباط المعنية بمثل هذا الأمر فيه، حيث تم اتخاذ عقوبات صارمة وصل بعضها إلى الحرمان الدائم من ممارسة أنشطة اللعبة بحق الذين قادوا هذا التصرف من فريق مولودية الجزائر، وفي طليعتهم حارس المرمى الشهير فوزي الشاوشي الذي حرم من اللعب لمدة عامين، والمدرب جمال مناد الذي حرم 12 شهرا، وكذلك عمر غريب منسق الفريق الذي حرم مدى الحياة من العمل بالحركة الرياضية، بالإضافة إلى إجراءات مالية عقابية لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف، التي يجب أن تزول في هذا العصر، خاصة من الأندية العريقة التي يتبعها جمهور عريض لا ترضيه هذه الإنفعالات.
ويبدو أننا ما نزال في الكرة العربية بحاجة إلى ترسيخ ثقافة التنافس والقبول بالخسارة كما هو الحال في حالة الفوز.
لقد غابت مثل هذه الأمور عن غالبية ملاعب العالم منذ عقود طويلة، خاصة ونحن نعيش عصر الاحتراف الذي يلزم كل لاعب وإداري بأن يكون في مستوى هذا الإحتراف لعبا وخلقا وتصرفا، وهو ما يمنع الشغب والعنف الذي تعاني منه الكثير من ملاعبنا العربية.

التعليق