فهد الخيطان

توزير النواب.. قبل رفع الكهرباء أم بعده؟

تم نشره في السبت 4 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

لا يستطيع مجلس النواب أن يمنع الحكومة من اتخاذ قرار رفع أسعار الكهرباء. القرار، كما أكد رئيس الوزراء عبدالله النسور أكثر من مرة، من صلاحيات السلطة التنفيذية، التي التزمت بدورها لصندوق النقد الدولي ببرنامج للتصحيح الاقتصادي ينص على رفع الدعم بشكل تدريجي، مقابل الحصول على قرض بقيمة تزيد على ملياري دولار.
غير أن مجلس النواب يستطيع أن يقوم بخطوتين؛ دستورية وسياسية.
من الناحية الدستورية، يحق للمجلس أن يطرح الثقة بالحكومة. والخطوة ستكون بمثابة تصويت على الثقة من عدمها بالاتفاقية مع "الصندوق". تذكرون أن الاتفاقية التي وقعتها حكومة الدكتور فايز الطراونة لم تخضع للنقاش في البرلمان، والقرار المتوقع برفع أسعار الكهرباء مناسبة لإضفاء شرعية نيابية على الاتفاقية، أو رفضها وإعادة التفاوض بشأنها من جديد مع صندوق النقد الدولي، الذي أشار في بيان له قبل أسابيع إلى ضرورة موافقة مجلس النواب على القرار الخاص بالكهرباء.
من مصلحة حكومة النسور الحصول على غطاء نيابي لبرنامجها الاقتصادي؛ ذلك سيعفيها ويعفي أي حكومة مقبلة من الدخول في جدل مع البرلمان عند تنفيذ المراحل اللاحقة من البرنامج. وإذا كانت الأغلبية "البسيطة" التي منحت الثقة للحكومة ملتزمة بموقفها، فمن الطبيعي أن تدعم برنامج الحكومة، وإلا ما جدوى التصويت بـ"نعم" في مناقشات الثقة؟
إن كل نائب منح الثقة للحكومة يعرف في قرارة نفسه أنها سترفع أسعار الكهرباء في شهر حزيران (يونيو) المقبل. ومن يدعي غير ذلك من النواب، فإنه يكذب على نفسه، قبل أن يكذب على قواعده الانتخابية.
لكن قبل الوصول إلى هذه المحطة، يتعين على النواب أن يتريثوا في اتخاذ قرار المشاركة في الحكومة. الأنباء المتواترة تشير إلى تعديل وشيك على حكومة النسور، يتم بموجبه توزير عدد من النواب.
دخول النواب الحكومة قبل شهر حزيران (يونيو) هو قفزة إلى المجهول، لا معنى ولا ضرورة لها؛ تضر بالطرفين، وتشوه مبدأ الحكومات البرلمانية. وهذا ما عنيته بالخطوة السياسية؛ وهي تأجيل التعديل إلى ما بعد نهاية الدورة البرلمانية الحالية، ومنح النواب والحكومة فرصة لمقاربة الخيارات من جديد، فربما يعيدان النظر في فكرة توزير النواب من أساسها، ويعودان إلى خيار ما يزال هو الأنسب، ويتمثل في ترشيح الكتل النيابية لوزراء من خارج المجلس.
لا أجد مبررا لعجلة بعض النواب لدخول الحكومة؛ الوقت ما يزال متاحا أمامهم في السنوات المقبلة من عمر المجلس. المرحلة الحالية تتطلب من الحكومات اتخاذ قرارات غير شعبية، فدعوها تواجه الاستحقاق وحدها، وتفرغوا لممارسة دوركم الرقابي والتشريعي. من السهل استبدال حكومة عندما تفقد شعبيتها، لكن من الصعب تعويض الثقة بالنواب، إلا باللجوء لانتخابات مبكرة. هل يريد النواب تقصير عمر مجلسهم؟!
بعد شهر حزيران (يونيو)، ستكون الحكومة قد تجاوزت قصة الكهرباء. عندها، يمكن التفكير في أمر التعديل الوزاري، وشكله. شهران فقط؛ ألا يمكنكم مقاومة إغراء الحقيبة الوزارية؟!

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الخروج من (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    السبت 4 أيار / مايو 2013.
    الجميع يشدّوا حكومة برلمانية تتمتع بثقة الشعب, ولكن كيف السبيل الى ذلك؟ والبرلمان الحالي ليس فيه كتلا حزبية "بمعنى الكلمة "وان كان هنالك 27 نائبا يمثلون 22 قائمة حزبية. حتى أن الثقة التى حصل عليها دولة الرئيس النسور لم تكن على اساس حزبي. اذن عن أي توزير نتحدث؟ الجميع مستوزر والجميع ينشد مصلحته الشخصية , وان كان الأعلى " حدة " فى مهاجمة الرئيس النسور وبرنامجه الذي نال به ثقة المجلس. سيحدث " التوزير " من داخل المجلس شرخا عميقا يذهب بالوزارة المجلس معا فى مقبل الأيام . لأن الأستحقاقات " السياسية والأقتصادية والاجتماعية " التى يجب ندفعها أو نتحملها هى أكبر من عملية التوزير , لأن متطلبات المرحلة الحالية تتطلب أن يتوافق مجلسيا الوزراء والتشريعي " معا " لتجنب الازمات التى تحيط بنا وبالمنطقة , وشعب صبور يطأطأ رأسه صابرا بان الاستحقاقات التى يتطلبها رفع اسعار الكهرباء وحتى " الخبز " سوف تكون أقل كلفة من انتقال الربيع الدامي السوري الينا , اذ أن الآمان الذي نتمتع به يفوق مديونية الأردن لأن المال لا يقارن بالدم.
  • »رفع الكهرباء ام رفع شئ آخر (فيكن اصلانيان)

    السبت 4 أيار / مايو 2013.
    رفع الكهرباء او عدمه جزئية بسيطة من المنظومة ومشكلتنا اكبر من الجزئيات التي بمجموعها اصبحت تهديدا حقيقيا لأمن المواطن وفقدانه مواطنته اكثر فاكثر. فمن خلعوا رداء الديمقراطية قلة، للاسف هم الكثرة ولا داعي لخلع الرداء حيث انهم لم يلبسوه اصلا. الديمقراطية مفهوم اخلاقي ثقافي وهو شبه معدوم ينادي بقبول الآخر وعدم تهميشة او الغاءه، وينادي بقبول معارضة بناءه فعالة. عنما يتم ممارسة الديمقراطية على اساس المحسوبيات والعشائريات والشخصنة والمنفعة والحصول على المناصب، فلا يوال امامنا شوط طويل طويل... دلا من خلط الحابل بالنابل، الاجدى من الاحزاب تنظيم نفسها والاندماج لتقديم بعد سياسي اجتماعي اقتصادي يستطيع من خلاله الشارع المشاركة بصنع القرار بدلا من كون كل حزب مكون من 3 والباقي "يتعربش معربشة". واصحاب السلطة مسرورون بتشرذم الاحزاب ولو كانوا اكثر مسؤولية لقاموا بطرح قانون احزاب وانتخابات وحياة عامة اكثر جدية بدلا من اغراء فلان وعلتان بمناصب ولو كان النواب اكثر جدية لرفضوا التوزير التي برايي مصيبتنا الكبرى القادمة.
  • »حكومة الظل (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    السبت 4 أيار / مايو 2013.
    أعلن دولة الطراونة قبل اسبوع . أن هنالك حكومة الظل تحت رئاسته . فهل حكومة دولة النسورهي لتسليك الأعمال ، وتنفيذ قرارات محكمة الظل ، والذين هم صانعوا القرارات المصيرية؟ حكومة النسور ، وحكومة الظل تمكنتا من تقسيم الشعب الأردني الى قسسمين قسم يريد ان تحل قضية سوريا سلميا . عن طريق المفاوضات والحوار . الفريق الثاني يتألف من حكومة دولة النسور ، وحكومة الظل وغيرهم من الداخل والخارج يسعون الى اشراك الاردن بالسماح للجيش الامريكي من دخول سوريا . وتمهيد الطريق لدخول الناتو عن طريق درعا
  • »لا فرق (محمد)

    السبت 4 أيار / مايو 2013.
    بعد الرفع .
  • »ضحك على اللحى (ابو انيس القروي)

    السبت 4 أيار / مايو 2013.
    في جميع الأحوال سيتم صرف المكافأة الموعودة من خلال تكريم النائب وتوزيره من قبل الحكومة أو الدولة ...... مع العلم انه من المفروض أو المفترض من ذلك النائب انه يمثل الشارع ، خاصة أن ذلك النائب قد وصل على ظهر الشارع ، ومن ثم ينقلب النائب بقدرة قادر على الشارع ، وعلى من أوصلوه لمجلس النواب ، وليتحول ذلك النائب الذي تم انتخابه ليمثل هموم الشارع وبقدرة قادر إلى وزير للدولة أو الحكومة ، سواء تم ذلك قبل أو بعد رفع أسعار الكهرباء .... فليس هناك أهمية للشارع من قبل النائب ، وليس من أولويات النائب هموم الشارع ، طالما أصبح النائب وزير .... المهم أن يصل النائب إلى تحقيق مصالحه الشخصية والخاصة وبكل روح الأنانية ، وعلى عينك يا تاجر ، وعلى حساب الشارع الذي أوصل من يمثل الشارع إلى نائب ، ثم ينقلب 115 درجة ، ويتحول إلى وزير ليمثل مصالح الحكومة أو الدولة ، بعد أن تم تزييف كثير من الضمائر.
  • »لا لتوزير النواب (huda)

    السبت 4 أيار / مايو 2013.
    النائب انتخب ليكون نائبا لا وزيرا وبالتالي لا مجال ابدا لتوزير النواب تحت اي مبرر كان
  • »اغتنام الفرص (االطاهر)

    السبت 4 أيار / مايو 2013.
    ما زالت اروقة القبة تبرح مكانها من حيث الفكير واسلوب التمثيل والبحث عن
    المكاسب انتهى المجلس السابق بالمطالبات سيئة السمعة للنواب الافلين وابتدا المجلس المشرق بالجرى وراء مكاسب من نوع اخر حتى لا تضيع الفرص وتقتل الحكومة بالوقت طموح البعض او تتخلى عن وعودها بالوقت ايضا.... او المناورة لان النهج فيما
    يبدو سلسلة من المناورات تديرها الحكومة ويتيه فى دورانها المجلس
    وهو لا يتخلى حتى في الدوران المدوخ
    عن حقوقه المكتسبة او المغتصبة او
    المرتقبة الخاصة البعيدة عن مصلحة
    ومتطلبات المرحلة لقد استعملت الحكومة ملهاة التوزير لاكثر من هدف
    لعل اوضحها دوران النواب في فلك الحكومة ردحا من الزمن يطول او يقصر
    حسب ما تراه مناسبا وبالطريقة التي تخدمها وهي التي اظهرت ضروبا قد تكون فريدة في تسيير الدفة لصالحها
    وترويض النواب في مواكبها ولكن ...
    اليس جرى النواب بمحاذات موكب الحكومة ولو بارض وعرة اقل تكلفة
    على الوطن من ولائم المجلس ونزهاته
    واقل اضاعة لوقت الوطن في مسلسلات
    ظلت خواتيمها متشابهة.