الإعلام الرياضي العربي في الميزان

تم نشره في الخميس 25 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً

أثبتت الأيام والأحداث أن العرب عندما تكون لهم كلمة واحدة أو توجه واحد أو كانوا على قلب رجل واحد من أجل المصلحة العامة للجميع، فإنهم ينجحون ويحققون أهدافهم وعكس ذلك فإنهم دائماً الخاسرون.
أردت أن أضع هذه الكلمات كمقدمة للنجاح الكبير الذي حققه العرب المشاركون في اجتماعات الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الأسبوع الماضي، والذي عقد في مدينة سوشي الروسية التي ستستضيف الألعاب الأولمبية الشتوية في العام 2014.
كانت هناك مشاركة عربية قوية حيث شارك مندوبون عرب مثلوا 16 دولة عربية إلى جانب 113 دولة من جميع أنحاء العالم، تنافست في انتخابات ديمقراطية لاختيار رئيس ونواب رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لـ 4 سنوات قادمة، وكانت الانتخابات حامية الوطيس وفيها تنافس حبي مثالي بين ممثلي كل قارات الدنيا.
تقدم لهذه الانتخابات ثلاثة من الزملاء العرب القياديين في الإعلام الرياضي العربي من الإمارات وقطر والمغرب، وكانت أحسن التوقعات تشير إلى انتخاب واحد منهم، لكن الاجتماع التنسيقي المطول الذي قاده الاتحاد العربي للصحافة الرياضية استطاع أن يذيب كل الاختلافات ووجهات النظر وأن يضع الجميع المصلحة العربية العليا فوق أي اعتبار محلي أو إقليمي أو أناني، فأصبحت أصوات العرب ألـ 16 صوتا واحدا قويا فرض نفسه على المرشحين الآخرين، الذين كانوا بحاجة إلى هذه الأصوات الموحدة ولذلك منحوا المرشحين العرب أصواتهم ففاز المرشحون العرب بنسبة متميزة من الأصوات، وهي المرة الأولى التي يفوز العرب بهذه النسبة في الاتحاد منذ أكثر من ستين عاما.
4 مقاعد مهمة أصبحت للوطن العربي في هذا الاتحاد، الأول للزميل فيصل القناعي من الكويت حيث أصبح تلقائيا نائبا لرئيس الاتحاد الدولي لأنه فاز مؤخرا وبالاجماع بمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية، والثاني الزميل محمد المالكي من قطر وقد حصد نسبة عالية من الأصوات وهو من المخضرمين في اللجنة التنفيذية للاتحاد وله بصمات متميزة فيه.
والثالث عبدالله إبراهيم من الإمارات والذي يخوض الانتخابات للمرة الأولى ويفاجئ الجميع بنجاحه الكبير الذي تعدى كل التوقعات، والرابع الزميل جلال بوزارة من المغرب الشقيق الذي انتخب بإجماع الأصوات العربية والإفريقية ودول العالم الأخرى.
هذا بالإضافة إلى فوز المغربي مراد المتوكل بموقع النائب الأول لرئيس الاتحاد الإفريقي للصحافة الرياضية، وكل من الليبي إبراهيم حيمة والسوداني مفتي سعيد بعضوية اللجنة التنفيذية للإتحاد الافريقي.
الخلاصة أن العرب حصلوا على خمس مقاعد للجنة التنفيذية وهذا سيعطيهم دورا وثقلا كبيرا يخدم الإعلام الرياضي العربي ودوره في المجتمع الدولي، ويؤكد أن لدينا قيادات إعلامية رياضية تتمتع بالكفاءة على مستوى العالم، والأهم من كل ذلك أن صوتنا وموقفنا الموحد من أهم ضمانات نجاح العرب في كل مجالات الحياة.
قال تعالى “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا”.

mohammad.Jameel@alghad.jo

التعليق