محمد سويدان

لا تخذلوا الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية

تم نشره في السبت 13 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً

الأسرى الأردنيون في السجون الإسرائيلية يضربون عن الطعام في مطلع شهر أيار (مايو) المقبل، لتسليط الأضواء على معاناتهم التي طالت في الأسر، ولاستقطاب الدعم من المجتمع المحلي والعربي والعالمي لقضيتهم، ولحث الحكومة على العمل على الإفراج عنهم.
وفي هذا الإضراب، يبدو أن الرسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الحكومة التي تملك الكثير من أوراق الضغط للافراج عنهم، وإنهاء معاناتهم. فالأسرى الأردنيون الذين يقدر عددهم بأكثر من 25 أسيرا ومعتقلا، يعرفون أن الحكومة لو رغبت، لاستطاعت تحقيق الكثير لهم؛ بدءا من التخفيف عليهم في المعتقل، والسماح لذويهم بزيارتهم، وانتهاء بالإفراج عنهم، وهو المطلب الأول. فالإفراج عن هؤلاء الأسرى ممكن، لو مارست الحكومة ضغوطا على هذا الصعيد.
وهذه الخطوة (الضغوط الحكومية على إسرائيل)، ومن خبرتنا، لا تأتي هكذا وحدها؛ أي أن الحكومة في مثل هذه الظروف، لا يشغلها كثيرا أمر الأسرى والمعتقلين الأردنيين في السجون الإسرائيلية. ولذلك، هناك حاجة إلى ممارسة الضغط عليها حتى تقوم هي من جهتها، بممارسة الضغوط على إسرائيل لتحقيق حلم الأسرى وهدفهم الأول، بالإفراج عنهم.
وفي هذا السياق، لنا في قضية الناشط خالد الناطور مَثَل، مع اختلاف جوهري في الكثير من الأمور، وعلى رأسها أن الناطور كان معتقلا في دولة عربية، لدينا علاقات ممتازة معها. وهناك فوارق جوهرية كثيرة أخرى، ولكن الأهم هنا أن الضغط الشعبي أثمر عن تحرك كبير ومناسب، ومشكور لوزارة الخارجية، أدى في النهاية إلى نتيجة إيجابية، أفرحت جميع الأردنيين.
خلاصة القول، إن الحكومة إذا رغبت، فإنها تستطيع عمل الكثير في ملف الأسرى الأردنيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية. ولكن بإمكان القوى الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني، وعلى رأسها مجلس النواب، الضغط على الحكومة لدفعها إلى تولي ملف الأسرى.
وهنا نعتقد أن لجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس النواب، يمكنها القيام بعمل كبير على هذا الصعيد. وهي الآن تقوم بدور جيد بخصوص كافة الأسرى والسجناء الأردنيين في السجون الخارجية، ولكن هناك حاجة لأن تولي الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية أولوية، وبالتالي إيلاء هذه القضية الأهمية القصوى، ما يعني تبنيها نيابيا، والضغط على الحكومة التي تحتاج الآن مجلس النواب لنيل ثقته؛ فليشترط عليها الراغبون في منحها الثقة، أن يكون ملف الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية على رأس أولوياتها.
كما أن على القوى الشعبية والحراكات الشبابية تبني هذا الملف، وأن تضعه ضمن مطالباتها، وتنظم من أجله الفعاليات المختلفة. إنّ بيد هذه الحراكات الكثير لتفعله. كما أن على النقابات المهنية التي عودتنا على تبني قضايا ومطالب الأسرى في السجون الإسرائيلية، تحويل ملف الأسرى إلى قضية حية، من خلال الكثير من الفعاليات والأنشطة اليومية.
دعوتنا للجميع: لا تخذلوا الأسرى ولا تضعفوهم؛ امنحوهم الدعم، وستجدون لديهم العزيمة والقوة لمواصلة النضال والصمود في وجه السجان.ِ

mohammed.sweidan@alghad.jo

التعليق