محمد سويدان

الله أكبر

تم نشره في الثلاثاء 12 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً

لا يتوانى الاحتلال الإسرائيلي عن استخدام أي وسيلة، مهما كانت عنصرية وعدوانية وقاتلة، لكسر الشعب العربي الفلسطيني المتشبث بوطنه وأرضه وكرامته. فهذا الاحتلال البغيض والعنصري ليس لديه أي محرمات، ويواصل عبر السنين، سياسته العنصرية والعدوانية، ويستنبط وسائل وطرقا جديدة للعدوان على الفلسطينيين لتحطيم إرادتهم. وهناك آلاف الحالات المثبتة للعنصرية الإسرائيلية.
وليس مستغربا من هذا الاحتلال أن يستخدم الكلاب لمواجهة المدنيين العزل؛ فهو استخدمها آلاف المرات ضد النساء والأطفال والشيوخ والشباب. وهناك تسجيلات فيديو شهيرة تُظهر هجوم الكلاب على مواطنين عزل وعضها لهم. ولذلك، فإن استخدام الكلاب بطريقة جديدة للعدوان على الفلسطينيين ليس مستغربا، ولكنه مستهجن ومدان.
لقد كشف النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، عن وجود وحدة كلاب إسرائيلية، يدربها المستوطنون، لمهاجمة أي فلسطيني يصرخ بقول "الله أكبر". وقال الطيبي خلال جلسة للكنيست مؤخرا إن بحوزته شريطا مصورا لهذه الوحدة الإسرائيلية التي تقوم بتدريب الكلاب، معتبرا ذلك "تطورا في الممارسات الإسرائيلية العنصرية والعنجهية ضد الفلسطينيين".
إن هذه الكلاب موجودة في المستوطنات الإسرائيلية المزروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي مخصصة للاعتداء على الفلسطينيين العزل. والهدف واضح، ليس فقط كسر الإرادة، وإنما الاعتداء الجسدي المباشر على الفلسطينيين، وتنغيص حياتهم؛ إنها أساليب يستخدمها الفاشيون والعنصريون والقتلة.
قبل أن يكشف النائب الطيبي عن وحدة الكلاب، كان هناك قرار إسرائيلي آخر يقضي بمنع العمال العرب من ركوب الحافلات المخصصة للإسرائيليين، وإنزالهم منها، وتخصيص حافلات لهم. إنها العنصرية بكل تفاصيلها!
سيستخدم الإسرائيليون كل الطرق والوسائل العنصرية والعدوانية، وسيقتلون المواطنين، وسيعتدون على المقدسات المسيحية والإسلامية، وسيزرعون الأرض الفلسطينية بالمستوطنات والمستوطنين العنصريين، وسيقضمون الأرض ويحاولون تهويدها، وسيشددون من أساليب التعذيب للأسرى.. لكنهم رغم كل ذلك لن ينتصروا في معركتهم؛ فالإرادة ستنتصر مهما طال الزمن أو قصر.
وقد أثبتت التجارب التاريخية أن الفلسطينيين بصدورهم العارية وإرادتهم الحديدية، أفشلوا الكثير من المشاريع والمخططات الصهيونية، واستطاعوا من خلال تشبثهم بأرضهم ووطنهم وبيوتهم ومقدساتهم، مواجهة هذه المخططات والانتصار عليها. ولكن الفلسطينيين بحاجة في معركتهم إلى دعم معنوي ومادي من أشقائهم العرب والمسلمين، وكل الخيّرين في العالم. فهم يوميا يواجهون معارك ومواجهات واعتداءات إسرائيلية، وستتواصل، لأن دولة الاحتلال لا تعرف سوى العدوان لتحقيق مخططاتها. فتعزيز صمود الفلسطينيين يجب أن يكون أولوية لدى العرب والمسلمين والمؤيدين للحقوق العربية. والله أكبر!

mohammed.sweidan@alghad.jo

التعليق