فهد الخيطان

النسور بنسخته الجديدة

تم نشره في الاثنين 11 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً

لن تكون مهمة رئيس الوزراء القديم الجديد، عبدالله النسور، سهلة؛ في اختيار الفريق الوزاري سيواجه متاعب مع داعميه في البرلمان قبل خصومه، وسنشهد تحولات في المواقف على خلفية توزيع الحقائب الوزارية. الكتل النيابية ذاتها لن تكون بمنأى عن الخلافات، وفي ظل الطابع الهش للكتل، ليس مستبعدا أن تنتقل كتل، أو بعض نوابها، إلى معارضة النسور، وتنضم أخرى إلى ركب المؤيدين.
لكن وفق خريطة المواقف الحالية، من المفترض أن ينطلق النسور من قاعدة الكتل الأربع التي دعمت ترشيحه للمنصب. ومن المرجح أن يستهل المشاورات معها، ويمنحها أفضلية في ترشيح وزراء لحكومته الثانية. في بداية مشاورات التشكيل، يتعين على الرئيس المكلف أن يحسم مسألة توزير النواب من عدمها، فعليها يتوقف مسار المشاورات، وشكل التحالفات، ومواقف العديد من الكتل.
في كل الأحوال، سيكون للنسور مستويان من الدعم تحت قبة البرلمان؛ دعم كتل برلمانية تشارك بشكل مباشر في حكومته بوزراء من خارج البرلمان، وأخرى تتوافق معه على البرنامج فقط.
وفي المقابل، سينشأ تكتل معارضة قوي وشرس في البرلمان، يضم طيفا متنوعا من الكتل والنواب المستقلين، وبعضهم أصحاب خبرة برلمانية. لكن حجم المعارضة البرلمانية سيبقى متأرجحا، تبعا لسياسات الحكومة ومواقفها من مختلف القضايا، خاصة الاقتصادية.
التحدي الذي يواجه النسور لا يقتصر على البرلمان؛ ثمة تحد أهم يتمثل في الشارع العام، والقوى الحزبية والنقابية التي اتخذت موقفا عدائيا من إعادة تكليف النسور مرة ثانية.
لقد ارتبط اسم النسور، عند قطاعات شعبية واسعة، بقرارات رفع الأسعار، والتحدي الماثل أمامه في المرحلة المقبلة هو تغيير هذا الانطباع. ذلك يتطلب تحقيق إنجازات واختراقات في ملفات أخرى تحظى بأولوية عند الرأي العام، مثل قضايا الفساد "الكبير"، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وإعادة الاعتبار لسلطة القانون على الجميع دون استثناء، واتخاذ إجراءات استثنائية لخفض الإنفاق على كل المستويات الرسمية، وكسر حالة الجليد مع قوى المقاطعة السياسية.
لن يتخلى النسور عن سياسات التصحيح الاقتصادي التي انتهجها في حكومته الأولى؛ لقد أنجز الجزء الصعب في هذا المجال، والمتمثل في رفع الدعم عن المشتقات النفطية، ولم يبق سوى الكهرباء التي ضغط على المؤسسات الدولية لتأجيل القرار بشأنها إلى شهر حزيران (يونيو) المقبل. لكن الوضع مختلف هذه المرة؛ هناك برلمان فيه قدر من العناد، وشارع اكتوى بنار الرفع ولن يسلم رقبته بسهولة.
تسوية ملف الكهرباء بشكل منفرد ليس ممكنا بدون حزمة إجراءات في مجالات أخرى، يشعر المواطن معها بجدية الدولة في تحمل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية، جراء التخبط في سياسات الإنفاق، خلال السنوات الماضية.
هبط النسور إلى رئاسة الحكومة في المرة الأولى، هذه المرة يصعد إليها على أكتاف كتل نيابية، رئيسا لأول حكومة شبه برلمانية في عهد المملكة الرابعة. فرصة لم يحظ بها رؤساء من قبل لاستعادة الولاية العامة للحكومة التي خضعت لكل أشكال التطاول والتعدي والخصخصة أحيانا. هنا يكمن التحدي الكبير للنسور.

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »النسخة الجديدة من الحكومة (واحد من الناس)

    الاثنين 11 آذار / مارس 2013.
    نقول، وليس من باب المؤامرة، هل كانت جلسة المسدسات الشهيرة تحت قبه البرلمان: هل مخططا لها وتم تنفيذها بدهاء كي يطلع النسور على أكتاف التعاطف الشعبي الذي ناله بعد هذه الجلسة الشهيرة؟! نأمل أن تتناول الصحافة الموجه العاتية التي تقودها دائرة السير بالمخالفات على الطالع والنازل! هل النسخة الجديدة من الحكومة القادمة: مخالفات على الطالع والنازل (من يسوق طويلاً يلاحظ شرطة السير التي تقوم بتسجيل أرقام السيارات وهي كامنة في مكمن ولا يلاحظ المواطنون ذلك!) + رفع اسعار كهرباء وماء ورفع الدعم عن الخبز: هذه هي النسخة الجديدة من النسور: التحليق بالمواطن بعيداً عن الوطن حتّى لا يبقى منه شيء يستطيع تحصيله لخزينة الدولة وحينها يلقيه من أعلى فلا يبقى هنالك مواطن!
  • »حكومة النسور وجدت لارهاق جيب المواطن (كندة العبيسات)

    الاثنين 11 آذار / مارس 2013.
    نعم هي كذلك واكثر فكل الاصلاحات التي قام بها دولة رئيس الوزراء صممت لافلاس الشعب المثكن بجراح الفساد لم ياتي لنا بافكار جديدة مثل التي كان يعد المواطنين باطعامهم العسل لو لامست قدماه اي موقع مسؤلية والان يتنصل باعذار واهية لا تمس الحقيقة بشيء خلع ثوب المعارظة وتظلل بكرسي المسؤلية ظارب كل ما تحدث به في الامس القريب عرظ الحائط وفوق كل ذلك رسم خطة محكمة للعودة لذلك الكرسي اجزم دولة الرئيس بانك اذكى من ذلك المجلس النيابي الواهن الظعيف المنشطر الى درجة التوهان سيدي الرئيس لن ننسى بانك اردني وابن عشيرة وابن السلط التي ما سلخت جلدها عن جسدها يوم ولكن سيدي دولة الرئيس ارادة الشعب اقوى من كل شي وفي النهاية لك الله يا وطني
  • »فائدة العدائية (فيكن اصلانيان)

    الاثنين 11 آذار / مارس 2013.
    ارغب ولاستعمال كلمة اكثر حضارة ومدنية، استبدال كلمة عدائية لحكومة النسور بمصطلح معظمنا يغالط بمفهومه الا وهو المعارضة. بالرغم من تشرذم الاحزاب والنواب، وبالرغم من اعتقادي بان البرلمان الحالي نسخ عن السابقة بمنهجها وتفكيرها ولو بتقدم بسيط جدا (وهذا جيد)، بأن المعارضة لحكومة النسور قد تكون مفيدة بأنه لن يتم بالامكان استنساخ الموافاقات الجماعية والمعارضات الشكلية. ويا حبذا لو كانت هذه الموالاة والمعارضة للحكومة مبينة على يناء استراتيجيات سياسية واقتصادية وليس على من محسوب لمن وعلى من فالاردن محسوب على ولجميع مواطنيها ويجب على نوابها عكس ذلك بجدارة بعيدة عن الشخصنة والشلل.
  • »كلنا مع الحكومة (ايمن عبدالرؤوف رضوان)

    الاثنين 11 آذار / مارس 2013.
    اعتقد اخي فهد الخيطان المحترم بأن الحكومة ستجد القبول الكبير من قبل الشعب لاي قرار تتخذه حتى في رفع الاسعار اذا كان ذلك في مصلحة الوطن وخاصة اذا اقتنع الشارع بأن الحكومة جادة في محاكمة الفاسدين وفي تحقيق العدالة الاجتماعية وفي تقديم الخدمات وغيرها من الامور لكافة شرائح المجتمع وفي مختلف محافظات المملكة وانني اؤكد بل اجزم بأن دولة الدكتور عبدالله النسور سيعمل على ذلك بجدية كبيرة وهو قادر بعون الله على تحقيق ذلك مهما حاولت قوى الشد العكسي محاربته لان دولته ومن خلال استماعي الجيد لتصريحاته امام الاعلاميين بأنه لا بد من المضي قدماً في الاصلاح وفي كافة الجوانب السياسية والاجتماعية واهمها الاقتصادية وبالتوازي قائلاً بأننا بعون الله لن نخذل جلالة سيدنا ابا الحسين ومعنا ايضاً مجلس النواب لان اي خذلان حدث لا قدر الله سيكون كارثياً علينا وسيسجل التاريخ علينا ذلك من هنا فانني ارجو ان يجد دولة النسور كل الدعم من النواب المنتمين والمخلصين لهذا الوطن ولقيادته الحكيمة واضعين امام اعينهم مصلحة الشعب الاردني بكل فئاته ومن مختلف ارجاء مملكتنا العزيزة في المحافظات والمدن والقرى والبوادي حتى نستطيع ولوج هذه المرحلة الصعبة بل والخطيرة لان الخطر سيلحق الجميع وكلنا في مركب واحد آملين بداية مرحلة جديدة لاردننا في ظل الديمقراطية والحرية المسؤولة
    وحمى الله مملكتنا الهاشمية بقيادة مليكنا الغالي على قلوبنا جميعاً جلالة الملك عبدالله المعظم
  • »لا يكفي (الى الطاهر)

    الاثنين 11 آذار / مارس 2013.
    للنظرة الايجابية والموزونة وطريقة الطرح في تعليقكم تستحق التوقف عندها والاحترام, ولكن هيهات.
  • »امام الرئيس فرصة ذهبية (ابو خالد)

    الاثنين 11 آذار / مارس 2013.
    اذا اراد النسور ان يكون مقنعا ويسترد ثقة الشارع ,فأمامه فرصة ذهبية ستنبئ عن جديته الا وهي اعادة تأميم شركة الكهرباء(ليس الفوسفات ولا البوتاس ولا الاتصالات),وعليه ان لا يجد الحجج والمبررات التي تمنع ذلك,فقبل اسابيع استعادت امانة عمان شراء شركة نقل من مالكها الكويتي(بحجة حرصها على أهمية ذلك من أجل تأمين المواطنين بوسائل النقل) وقبل ايام قرأنا ان الحكومة بصدد رفع حصتها في الملكية الاردنية وكذلك اشارت الاستاذة جمانة غنيمات في مقالتها بالامس , عن نية الضمان الاجتماعي(بالتأكيد بأيعاز من الحكومة) بزيادة رأسماله في مشروع سرايا العقبة(الفاشل).عندما يشعر المواطن ان رفع اسعار الكهرباء هو من أجل انقاذ شركة وطنية من الافلاس ,فأنه لن يمانع وسيتقبل ذلك ولكنه لن يتقبل ان تقف حكومة بلاده مع شركة مملوكة لغير الاردنيين وتحرص على تعظيم ارباحها.
  • »الصعود (الطاهر)

    الاثنين 11 آذار / مارس 2013.
    يقول الكاتب ان الحكومة صعدت على اكتاف الكتل النيابية والحقيقة ان الحكومة صعدت على اشلاء من الكتل ليس لها شكل او برنامج وان المجلس رسب بالامتحان ولم يجب الا على سؤال واحد كانت الاجابة عليه مسربة من الشعب الذي ساعده ليكون تحت القبة وفي قاعة الامتحان اما بقية الاسئلة فمعظمها فراغ او خالية من المضمون المجلس فشل بمادة السلوك ومادة الديقراطية فشل في في مادة سرعة البديهة ليلتقط رسالة القمة ويظهر بالوضع المظلوب شكلا ومضمونا امتحان الهيئة الاول لم يحمل سوى خداع المظهر وفراغ المضمون تصعد الحكومة وليس امامها الا جعجعة فارغة والنتيجة السير في ركابها ليس ذلك ان الحكومة على باطل وان المطلوب من المجلس الدخول معها في صراع سواء كانت ظالمة او مظلومة مخطئة او مصيبة بل ان المطلوب هو ان يكون المجلس قوة تدعم الحكومة او تقومها يسترشد بها ويرشدها لا شكلا هلاميا ليس له فوام ان ماجرى في الاسابيع الماضية يدل على شىء واحد ان الحكومة تعرف ما تريد وتسعى لتحقيقه قد يكون صوابا وقد يحمل الخطأ ولكنه برنامج له معالم وله قوام وله اقدام في مرحلة تفرض على كل الاطراف الوثوق من مواقع القدم ان الشعب لا ينظر الى قفز السلطات بعضها فوق حطام الاخر بل ينظر الى مسيبرة السلطات تاخذ كل منها بيد الاخرى لتزيد من قوة الوطن وتخدم المواطن عزائنا في مجلسنا ان الوقت لم يفت بعد لا لجولة جدبدة من الصراع الذاتي او مع الحكومة بل من اجل تنظيم العمل مع الحكومة خارج اطار (الوزرنة) التي ستذيب ما تبقى من اطلال الاستقلالية والفصل بين السلطات وعلى ما يبدوا ان المجلس باعضائه لم يزل غضا على تحمل المسؤولية ننتظر من المجلس ولو كان على حساب الشعب ان يعيد هذا الفصل من الدراسة ويستعد هذه المرة لدخول الامتحان بمضمون اخر لا ليصتاد مناصب ويحقق مكاسب بل ليكسب احترام منتخبيه واحترام نفسه واحترام الحكومة التي من المفترض ان تعمل بجنبه لا امامه.
  • »النسور بداية السقوط (فلاح العبيسات)

    الاثنين 11 آذار / مارس 2013.
    لا اشك للحظة في ان اختيار نوابنا الكرام لرئيس وزراء تسبب في احباط المواطن الاردني هو بداية سقوطهم في اعين من انتخبوهم ودليل واضح على ان المجلس الحالي ضعيف ولا يستطيع تحمل اعباء المشاكل التي يمر فيها الوطن