مبادرة الخطيب خلطت الأوراق وتستحق التطوير

تم نشره في الجمعة 22 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً

ما تزال مبادرة رئيس الائتلاف الوطني السوري، الشيخ أحمد معاذ الخطيب، تتفاعل على نحو إيجابي. وقد حققت إنجازات دبلوماسية وسياسية وميدانية، أخرجت الأزمة السورية من مربع الجمود الذي كانت تراوح فيه، واستفاد منه النظام الذي يعوّل كثيرا على شراء الوقت وتدويل الأزمة على نحو يجعل من بقائه الخيار الأنسب لدى كل الفاعلين والمتأثرين بالأزمة. ومبادرة الخطيب حاصرت النظام الرسمي السوري سياسيا، وحفزت تقاربا دبلوماسيا دوليا بشأن الأزمة السورية، لاسيما الموقفان الروسي والأميركي.
التداعيات والأصداء الإيجابية التي حققتها مبادرة الخطيب تملي أهمية الالتزام بها، وتطويرها، بما يشدد طوق العزلة السياسية والدبلوماسية حول النظام. وإذا أردنا أن يكون للمبادرة مزيد من التأثير، فعلى المبادر ومن يؤيده التحرك ضمن اتجاهين: الأول، بأن يحشد مزيدا من الدعم السياسي للمبادرة ضمن أوساط المعارضة السورية. والثاني، بأن يطور المبادرة ويسوّقها لجهة اكتساب مزيد من الاستمالة السياسية لروسيا، على أمل تقليل أو تحويل دعمها للنظام. وبالطبع، فإن هذا لن يتأتى إذا ما استمر التعامل السلبي مع روسيا من منطلق دعمها السياسي اللاأخلاقي للنظام الرسمي السوري، وهنا تماما يكمن التحدي: سياسة جديدة للمعارضة والمبادرة، تتحلى بدرجة من البراغماتية، تجعلها تبرر الوسيلة بهدف الوصول للغاية، وبالتالي اجتراح طريقة مختلفة في التفاعل مع روسيا. فالتفاهم ولغة التخاطب مع روسيا يجب أن تكون استراتيجية؛ تضع الأزمة السورية ضمن إطارها الإقليمي الأدق، وبما يعري كذب النظام على الروس، ويقنعهم بأن مصالحهم تكمن مع سورية الجديدة.
بالتزامن، فلا بد من حوار صريح مع العالم المتعاطف بخجل مع الثورة السورية لاعتبارات ليست دقيقة، وأن يقال له إن البراغماتية السياسية تملي ضرورة أن لا يفوّت المجتمع الدولي فرصة سحب سورية من عباءة إيران الإقليمية، وتوجيه صدمة استراتيجية قوية لإيران حتى تعقل سلوكياتها الإقليمية المقلقة والخطرة.
المبادرة بحاجة إلى لغة سياسية تشرحها بعيدا عن التبريرية السائدة. فرؤية الأزمة من قبل المجتمع الدولي من منظار أن سورية أصبحت قِبلة للجهاديين المتشددين، وأن الثورة ما هي إلا هؤلاء، رؤية قاصرة وغير دقيقة. وبقاء النظام ليس الحل في مواجهة التشدد الإسلامي في سورية، إن السعي بجد لإنهاء الأزمة السورية لا يعني فقط أننا عمليا نكون قد بدأنا الفعل الحقيقي لمكافحة التطرف الذي تسرب إلى سورية، ولكن معناه أيضا أننا نكون قد بدأنا بتحديد قدرة إيران على التمدد والتأثير الإقليميين، ونزعنا من بين يديها أهم حلفائها بعد العراق الذي أصبح إلى حد بعيد ساحة أمامية لإيران وسياساتها.

mohammed.momani@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الخطة الأمريكية بعيدة النظر (د. عبدالله عقروق ، فلوريدا)

    الجمعة 22 شباط / فبراير 2013.
    عندما تسلم ألأسد الأب الحكم . فرضت عليه حكومة وشنطن ثلاثة شروط .الأول الأحتفاظ بالحدود السورية والأسرائلية أمنة خالية من المشاكل المشاكل .ثانيا أن تبقى علاقة سوريا مع ايران . ثالثا ان تساند اسرائيل الحكم في لبنان ، وخاصة حزب الله ..ووعدوا الأسد ألأب بأرجاع الجولان بعد تطبيق هذه الشروط ..القصد من ابقاء العلاقات السورية الأيرانية قائمة هو أن الولايات المتحدة الامريكية فى المدى البعيد لها رؤيا خاصة بايران. فكما فعلت بالأخوان المسلمين أنها أمنتهم لجانبها ، فلديها النيةلأن تحسن علاقتها مع ايران ، لتعقد معها معاهدة لضمان خطرها . وبخصوص المفاعل الأيرانية ، فأنها تتطلع الى المدى البعيد بأت تدمج المفاعل الايرانية وألسرائيلية بمعاهدة ، حتى تتمكن من السيطرة على اسيا وافريقيا وأوروبا . وتبقى سوريا مهمة لهم لكونها في صلب العالم العربي
  • »أمركم شورى بينكم ولا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق (د. هانى عبد الحميد)

    الجمعة 22 شباط / فبراير 2013.
    ان الذى يجري الآن فى سائر ارجاء سوريا الحبيبة ما هو الا تجمع اعداء الامة تحت عباءة الفرس الصفويين العنصريين الحاقدين منذ ذى قار الخالدة للنيل من تماسك الامة وصمودها متذعرين بزعم التطرف والطائقية التى لم تعرف عن شعبنا الابى الكريم فى سورية الصايرة المجاهدة المرابطة فى يوم من الايام وأكبر دليل على ذلك انه لم تستهدف لحد الآن ولو قرية "موالية" واحدة بالمعاملة بالمثل (العين بالعين والسن بالسن) رغم توفر الامكانات وتمادى الفئة الباغية باستعمال صواريخ سكود والسيارات المفخخة والطائرات ومختلف صنوف الاسلحة ضد المدنيين العزل الابرياء فى سائر انحاء البلد. ولقد كان يوما حزينا اذ نقض حزب الله كافة طروحاته المعلنة وانضم الى اعداء الامة من حراس الحدود فى الجولان ومنتهكى كافة الحرمات خاصة فى لبنان فى معركة خاسرة لا محالة ضد امته ودينه وكم صدقناه انه يريد تحرير فلسطين(ولو بدون فلسطينيين) والان سورية من السوريين فهل اعمتكم الصفوية الى هذه الدرجة:ان السلاح اللبنانى يجب ان لا يوجه الا الى العدو الاسرائيلى المحتل للاراضى اللبنانية والمعتدى على ثرواته النفطية البحرية واين الحكمة التى كان يتحلى بها سياسييكم وفلاسفتكم لدرجة انا توهمنا ان العدو الاسرائيلى سيقوم بقصف تجمعاتكم فور ظهورها فوق السطح لكن على ما يبدو ما دام الهدف النهائي واحد فلا بأس من تأجيل العدو لذلك يوما آخر للحساب. وهل تظنون ان جنون العظمة الصفوى هذا سيمكنكم من احتلال سوريا دون عقاب وتحدى الاغلبية الساحقة للامتين العربية والاسلامية واعادة سيناريو ما حدث فى العراق وأفغانستان فى غفلة من الزمن.ان اساليب حرب التحرير الشعبية التى رضعتموها من امتكم لن تنجح الا فى مقاومة العدو الصهيوني المحتل ولا فاعلية لها فى مواجهة مقاتلى الحرية والكرامة الشجعان فى سوريا البطلة واذ انتم فى بئس الصف المعادى للأمة مع القتلة والمجرمين والملحدين الذى لم يكن يخطر ببال احد منا فى يوم من الايام بل كنا نجد لكم العذر تلو العذر حتى نضبت جميعها. ان الرجوع عن الخطأ فضيلة والله يغفر الذنوب جميعها والتمادى فى الغى سيوردكم التهلكة لا محالة اذ اصبحنا فى عصر الربيع العربي المبهر الذى واجه المستحيل واجترح الاعاجيب ووضع الامة على طربق الكرامة والحرية والعدالة بعون من الواحد القهار انه على كل شىء قدير.
    واما للسيد الشيخ أحمد معاذ الخطيب فاقول مع المحبة ناصحا ان الدبلوماسيين الذين يراوغونكم مراوغة الثعلب لن تجنى من نصائحهم المغلفة الا التنازل يتبعه تنازل آخر حتى لا يبقى لديك فى النهاية اى شيء تتنازل عنه وطريق عباس فرحات-لا سمح الله- وانورالسادات وفرسان مدريدواوسلو وواى بلانتيشين ابلغ مثال فليس لكم والله الا رص الصفوف ونبذ الفرقة والعودة الى الشعب كما كان يفعل كبار الصحابة الاجلاء فى المدينة المنورة يوم كانوا يرجعون الى راى الشباب فى الملمات واستشارتهم اذا ادلهمت الخطوب.