فهد الخيطان

رئيس وزراء سوبر ديلوكس!

تم نشره في الخميس 21 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً

إذا استمر النقاش على مواصفات رئيس الوزراء الجديد على النحو الذي نشهده حاليا، فمن غير المستبعد أن تتوسع دائرة المشاورات لتطال الجوانب الشخصية؛ قامة الرئيس، ولون بشرته وعينيه، ووزنه ومحيط خصره، وعمره أيضا. وربما يذهب الأمر إلى حد السؤال عن هواياته.
تركيز النواب، وقطاعات واسعة من الرأي العام، على مواصفات الرئيس المتعلقة بخبراته وسيرته المهنية، ومواقفه في الميدانين الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى بعده عن شبهات الفساد، هو أمر مفهوم ومطلوب. لكن ثمة مبالغة من البعض في وضع الشروط إلى الدرجة التي يستحيل توفرها في عظماء التاريخ.
تجارب الأردنيين مع رؤساء الحكومات في السنوات الماضية كانت مخيبة للآمال، بعد أن شهدوا مكانة صاحب الولاية العامة تنهار أمامهم، وعانوا الأمرّين من ضعف الحكومات وخضوعها لسطوة مراكز القوى، وتآكل هيبة المنصب العام. ولهذا السبب، تنفر الأغلبية من مجرد اقتراح اسم رئيس وزراء سابق لتولي المنصب من جديد. ولا يجد أغلب النواب من مخرج سوى مجاراة قواعدهم الانتخابية في هذا التوجه. ولذلك، لم تتردد إحدى الكتل النيابية في وضع "فيتو" على ترشيح أي من رؤساء الحكومات السابقين.
ليكن. انسوا "السابقين"، وأعطونا قائمة من ثلاث شخصيات تنطبق عليها لائحة المواصفات والشروط التي وضعتموها.
ستكون مهمة صعبة بلا شك، لسبب لا يخفى على الكثيرين؛ لقد جف بحر السياسة في البلاد، ولم يعد ينتج غير عدد محدود من الشخصيات، استهلكنا بعضها في وقت قصير، وحرقنا ما تبقى في دوامة الصراعات، فيما سقط آخرون في بركة الفساد.
كان الحال أفضل لو أن أطيافا واسعة من المعارضة انخرطت في العملية السياسية. لكن المقاطعة والعزوف حرما البلاد من وجوه نظيفة وموثوقة، قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة الصعبة.
إزاء وضع كهذا، تقف القوى الطامحة إلى التغيير، داخل مجلس النواب وخارجه، عاجزة عن تقديم بديل مقنع من خارج العلبة التقليدية.
غياب البدائل الممكنة والمقنعة، سيعزز من فرص رئيس الوزراء الحالي عبدالله النسور. لم تطرح كتلة نيابية اسمه بعد، لكن ذلك ليس مستبعدا في الأيام القليلة المقبلة. وإذا ما استمرت حالة الاستعصاء، فقد يبادر الطرف الثاني في المشاورات إلى طرح اسم النسور.
في الجلسات المغلقة، يُظهر عدد غير قليل من النواب تأييدهم لهذا الخيار، لكنهم يفضلون عدم التصريح به علنا قبل تبنيه من طرف كتل نيابية. وفي أوساط الدبلوماسيين العرب والغربيين في عمان تقدير عال لشخصية النسور، ورغبة في أن يستمر في موقعه.
بالنسبة لقطاع عريض من المواطنين والقوى السياسية، فإن بقاء النسور يعني المراوحة عند نفس النقطة. ربما يكون هذا التوصيف دقيقا، لكن إذا كان التقدم إلى الأمام متعذرا، فإن الصمود عند هذا المستوى أفضل من التراجع إلى الخلف.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وجهات نظر (من عمان)

    الخميس 21 شباط / فبراير 2013.
    لا يحتاجني الخيطان لان ادافع عنه, فهو الاقدر على التحليل والتعبير, ولكن وجب القول بان الرجل لم يلمع احد, ولم يقل بان رئيس الوزراء الحالي هو الاكفأ, وكل ما قاله ان الذين يتشاورون ربما قد خلصوا الى هذه النتيجة بحكم ان الموقع غير شاغر لرؤساء وزراء سابقين, ولشخصيات قد تم قتلها سياسيا واخرين غير موثوق بادائهم بحكم ربما شبهات تورطهم في قضايا الفساد, وعليه ومن وجهة نظر المتحاورين لم يبقى سوى ابقاء الوضع على حاله, خوفا ومن وجهة نظرهم من الرجوع الى الخلف. ولكن السؤال الاهم, السنا نعود الى الخلف حتى في وضعنا الحالي؟
  • »المشهد الأردني (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    الخميس 21 شباط / فبراير 2013.
    المتابع للمشهد الأردني منذ تمرير قانون الانتخاب المعدل لعام 2012وانشاء الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات ورحيل دولة فايز الطروانة ومجىء دولة الرئيس عبدالله النسور والمطلوب " تشكيل حكومة برلمانية " بعد أن افرغت القائمة الوطنية من مضمونها بانضمان 22 قائمة الى المجلس" . هذا المشهد الذى نتابعه منذ أشهر ويسير حسب مخطط أسمه " الربيع الأردني ". ان تغير الشكل فالمضمون واحد, وان المغرفة لا تخرج الا ما في القدر.كل الشعارات التى رفعها النواب " فى التغيير " تهاوت فى أول جلسة للانتخاب رئيسا للمجلس, وستكرّ المسبحة وتتألف الحكومة بين موال ومعارض ولكن فى النهاية أصبع الابهام جاهزالتنال الحكومة الثقة , وتتهاوى الشعارات أمام الواقع الاقتصادي "المرّ" وليقبل الشعب ما قبل به النواب من رفع الدعم عن الكهرباء والماء الخ ولن تختلف الملفات الأخرى " كل شىء جاهز "ويبقى السؤال مطروحاهل يتمكن المجلس الوزاري والنيابي الأستمرار لمدة أربع سنوات؟
  • »الصمود عند نقطة معينة يعنى حتما التراجع فى ظل ثورة المعلومات (محمود الحيارى)

    الخميس 21 شباط / فبراير 2013.
    نشكر الكاتب والمحلل السياسى البارع الخيطان فهد على اضافتة القيمة وطرحة للتوصل الى رئيس وزراءاكسترا سوبر ديلوكس وخاصة ان المرحلة تقتضى البحث والتقصى الدقيق للوصول الى الهدف بغية ردم الفجوات العديدة والاختلالات والعورات التى افرزتها السياسات والممارسات البالية القديمة .ونرى بان الصمود عند نقطة واحدة او مستوى واحد يعنى حتما التراجع الى الخلف فى ظل ثورة المعلومات والاقتصاد المعرفى ولهذا فنحن احوج مانكون الى التقدم الى الامام والانطلاق بكل قوة لاجتراح اكسترا سوبر مان لقيادة المرحلة من لدن شخصية مرموقة وموثوقة ونزيهة امينة على مصلحة الوطن والمواطن وقادرة على مواجهة التحديات بامانة وصدق وتقوى اللة.والشكر موصول للغد الغراء واللة الموفق.
  • »المراوحة عند نفس النقطة! حكمة القرن (واحد من الناس)

    الخميس 21 شباط / فبراير 2013.
    هل صارت الحكمة الآن: "المراوحة عند نفس النقطة" كما تقول: فاذا كان التقدم إلى الأمام متعذراً فان الصمود عند هذا المستوى أفضل من التراجع إلى الخلف" الله أكبر هل صارت حالنا كذلك. ولكن يا أستاذ أما كان من الأجدر بك أن تقول لنا: من هو المسؤول عن عدمالتقدم إلى الأمام؟ ولماذا القوى المسيطرة لا تريد أن ننتقدم إلى الأمام: سميها باسمها وقل لنا لماذا؟
  • »مليت أنا مليت (عامر وليد)

    الخميس 21 شباط / فبراير 2013.
    من المبكي أن تكون أعظم طموحات كتابنا و مفكرينا الكبار هي الثبات على وضعنا الحالي. و من المحزن أن تكون توجهاتنا العامة على صيغة الاستقرار خير من التغيير إلى المجهول. ألم نفهم بعد أن الثبات في عالم سريع التطور هو حقيقة تخلف و رجعية! ما هي انجازات السيد النسور العظيمة؟ قد أفهم لماذا يحبه مسؤولون في البنك الدولي و المؤسسات الأممية فهو قد انصاع بالتفصيل إلى رغبات الرفع و التحرير دون النظر الى الأسفل حيث الفقارى و المعدمين، ولكن ابقائه لمجرد عدم التغيير فهو أمر لا يفهمه أغلب الأردنيين على علمي.
  • »تبرير (أبو أحمد)

    الخميس 21 شباط / فبراير 2013.
    ما بين سطور مقالتك اليوم تلميع لشخص عبدالله النسور ، وكأن الأردن لا يوجد به شخص مؤهل لقيادة حكومة أردنية ، معقول ، أعيش في بلد عربي منذ حوالي 17 عام لم يتغير رئيس الوزراء سوى مره واحدة فقط
  • »رهان على حصان خاسر (بسمة الهندي)

    الخميس 21 شباط / فبراير 2013.
    بدأنا عملية التحول الديمقراطي منذ 1989 وما زلنا ببرلمان دون أحزاب وغير قادر على تسمية رئيس وزراء، والكاتب المحترم يقترح عودة النسور إلى رئاسة الوزارة. مشهد بائس لا يليق بنا ويدخض كل حديث عن جدية التحول الديمقراطي في بلادنا. لا تغيير في المشهد وسترفع تعرفة الكهرباء في إبريل إن لم يكن قبل ذلك. لا أحد يريد رئيس وزراء سوبر ديلوكس يا أستاذ فهد، كل ما نريده رئيس وزراء محترم يخاف على مصالح الوطن والناس وقادر على دفع عجلة الحياة للأمام، الأهم أن لا يكون يحلم بفيلا سوبر ديلوكس وسيارة سوبر ديلوكس وامتيازات سوبر ديلوكس ومناصب سوبر ديلوكس لأبنائه ولا يبشر بأسعار وضرائب ورسوم سوبر ديلوكس لحل مشاكل البلد. حتى الأخوان المسلمون الذين لم يدخلوا البرلمان يريدون إعادة النظر في مشروع المفاعل النووي. أستاذ فهد، عدم التقدم إلى الأمام يعني أن الوعد لم يتحقق وأن الرهان على هكذا برلمان لم يكن في محله وأن الشارع كان على حق!
  • »رئيس الوزراء القادم (سائد)

    الخميس 21 شباط / فبراير 2013.
    السلام عليكم
    انا كمواطن لا يهمني شكل رئيس الوزراء القادم كل ما يهمني ان يكون انسان يتمتع بروح عاليه لشعوره بمسئولية المنصب والمهام الصعبه الموكله اليه وان يتحمل هذه الصعوبات اذا وافق على استلام هدا المنصب نحن بحاجه الى رئيس وزراء ميداني مطلع على كل الامور الحاصله وان يستطيع ايضا ان يحل معظمها .. اكيد لن يكون معه عصا سحريه لحل كل المشاكل الحاصله ولكن اذا عمل واجتهد وابتعد عن المحسوبيه والعلاقات الخاصه اثناء تأدية لواجبه سوف ينجح ويكون نجاحه لصالح الوطن والمواطن ...هذا رئي وشكرا لكم